حكمت فرج نعوم والحشد الشعبي

اتنمعهمهع

جواد العبودي

رجال المواقف الصعبة والشُجعان كُلٍ من موقعه اينما يتواجدون يشعرُ المرء بأن الحس الوطني والغيرة العراقية المُتجذرة الاصيلة مازالت مُتعافية بشموخها وكبريائها واليوم برغم ما افرزتهُ الساحة العراقية من ويلات وندوب شجت وشرخت بقوتها عظام الكثير منا ومازالت معالمُها واضحةً وضوح الشمس في رابعة النهار وبما ان غربال الوقت والزمان يفرز الغث من السمين والصالح من الطالح وخصوصاً ان العراق الجريح مازال يئنُ يومياً للأسف الشديد وهو يعيش اليوم احداثاً مريرة وثورة عارمة من الفوضى واللامُبالاة انبرى الكثير من الاخيار والشُرفاء لمُساعدة ومُساندة الكثير من المحتاجين والمُتعففين الذين باتوا يُشكلون اكثر من نصف المُجتمع العراقي الذبيح بسبب السياسة الخبيثة المقصودة التي ادرجتها امريكا في العراق ضمن منهاجها الغادر لإذلال الشعوب وكشف العيوب والرقص على الندوب والسياسات الخاطئة الهشة للبعض من السياسيين الجُدد ممن افرزهم المخاض السهل فجاءوا من رحم الخطيئة السياسية غير مُدركين المشهد المأساوي الذي مزّق بأنيابه الوديع والمُتعفف للملايين من الشعب العراقي الذي مازالت دماء ابنائه المُجاهدة البطلة تُروي تُراب ارض الانبياء والمُرسلين يومياً وبسبب تدني المًستوى المعيشي وتدهور الاقتصاد العراقي وإرتفاع اسعار الاطباء الفاحش والغلاء المُرعب لأسعار الدواء في الصيدليات، تطوع المُعالج الفيزيائي الاصيل حكمت فرج نعوم بمُعالجة عوائل مُجاهدي الحشد الشعبي والشُهداء والمُحتاجين مجاناً بمُبادرةٍ أصيلةٍ تدلُ دلالةً لا تقبل الشك على معدن هذا الرجل المُسن واصالته وهو الذي عالج آلاف المُصابين بأمراضٍ مُستعصيةٍ عجز الطبُ الحديث عن شفائها أو وجود دوائها فحين جلستُ الاسبوع المُنصرم في باحة بيته الكلاسيكي البغدادي المُتواضع أتعالجُ من أحد الامراض شعرتُ بأنني في عالمٌ اخر يختلفُ عن عالمُنا في الشكل والمضمون، فهذا العملاق الكبير في علمه ألاكبر طوع وحول بذكائه وحُنكته قوة الكهرباء المُميتةُ القاتلة إلى منفعةٍ لا يُمكنُ تصورها وهي تدخلُ إلى جسم المريض وتُعالجهُ من أي مرضٍ فيه وكان مُحدثكُم أحد زائريه الذي شعرتُ بالشفاء بنسبةٍ تفوق الحد المعقول مُنذ الجلسة ألاولى بعد ان عجز الاطباء عن تقديم العلاج الشافي لي برغم هدري لمبالغ ذهبت ادراج الرياح من غير ذي منفعةٍ أو تقدُم ملموس على اقل تقدير عند عشرات الاطباء من هُنا وهُناك وللتأريخ اقول وانا مسؤول أمام الله ان هذا الرجل الذي هو من اخواننا المسيحيين الشُرفاء وهذا ما شاهدتهُ بأُم عيني عالج الكثير الكثير رجالاً ونساءً واطفالاً ومُعاقين وتم شفاء الكثير منهم من امراض السرطان والسُكر والشلل النصفي وسقوط القدم والعجز الكلوي وامراض المفاصل برُمتها فالذي يجلس في بيت ذاك الرجُل يشعرُ إنهُ داخل مُستشفى مُكتظةٌ بالمرضى ويكفي فخراً ان الكثير من المرضى ممن تم شفاؤهُم بفضل الله وفضل ما يحملهُ من علم من خارج العراق من كندا وامريكا والسويد والمانيا والبعض من دول الخليج، فهذا العملاق الوديع الشفاف يحملُ من دماثة الخُلق وروح النُكتة الشيء الكثير مثلما يحملُ من العلم ايضاً ويكفي انهُ يحملُ من روح الوطنية والانسانية ما يتصورهُ اللبيب وهو الذي نذر نفسه لمُعالجة المُقاتلين وعوائلهُم مجاناً من غير ذي منفعةٍ ماديةٍ سوى الثواب وشتان ما بين حكمت فرج الرجُل الكريم الشُجاع وبين صاحب احدى الصيدليات في منطقة الحارثية في بغداد الذي رفض إعطاء الدواء لأحد المرضى المُحتاجين الذين يملكون نصف سعر ثمن الدواء الذي غادر الصيدلية بدموع الأسى والوجد وأبت نفسه العفيفة وكرامته الأصيلة ان أُشاركه الموقف .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.