عاصفة تصفيق تقترن بمقرن .. لماذا ؟

من تابع مؤتمر شرم الشيخ لدعم الاقتصاد المصري لا بدَّ له ان يتوقف عند ما حصل في كلمة ولي العهد السعودي مقرن بن عبد العزيز، خلافا لكل الكلمات التي القيت من رؤساء الوفود وممثلي الحكومات المشاركة في المؤتمر كان الحاضرون لا يكاد يسمع تصفيقهم عند بداية اية كلمة أو نهايتها على الرغم من سعة المكان وكثرة الحضور الذين دعتهم الحكومة المصرية بدعوة كبار الموظفين والمهندسين والمقاولين والفنانين واللاعبين والراقصين. لم يكن هناك من يتحمس للتصفيق على ما يرد في كلمات المتحدثين بما فيها كلمة وزير خارجية اميركا جون كيري بل وحتى كلمة السيسي لم تجد ذلك الحماس من الوفود المشاركة. كلمة مقرن ولي العهد السعودي هي الكلمة الوحيدة التي قلبت الموازين وحركت الجمود واستفزت النعاس من عيون المشاركين فماذا حصل ؟ عاصفة من التصفيق استمرت لأكثر من دقيقتين.. وقف اغلب الحاضرين ليصفقوا بحرارة لما قاله مقرن برغم ما يعانيه أسوة بكل مشايخ الخليج من ركاكة القراءة وغياب البلاغة والتلكؤ في تهجّي الأحرف وجمع الكلمة.. تبسم الجميع.. تعجب الجميع.. استبشر الجميع.. صفقوا وهم جالسون ثم قام كيري والسيسي ليصفقوا وقوفا لما قاله مقرن فقام معهم الجميع وعادوا ليجلسوا من دون ان ينقطع التصفيق ويجلس معهم الجميع والكل فرح بتكشيرة الأعجاب، متعجب بفرحة التكشير لما قاله ونطق به ولي العهد السعودي مقرن.. فماذا قال الرجل المقرن من قول اقترن بهذا التصفيق الحار.. باختصار شديد وايجاز مفيد قال مقرن: ((ان السعودية تعلن تأييدها للحرب على الارهاب))!!! هذا كل ما قاله في كلمته التي استدعت هذا الانقلاب على ثوابت الزمان والمكان ودوت عاصفة التصفيق التي اربكت النائمين وحتى مقرن ولم يصدق ما يحصل ولم يعرف ما يحصل وتلعثم وتعثر ليبحث عن الجملة الأخرى التي تليها ولولا حسن الطالع ودعاء خائن الحرمين لولي عهده القرن ونباهة مرافقه الشخصي الذي اشار اليه برأس السطر الجديد لما كان بامكانه ان يكمل كلمته التي تخلو من الف باء اللغة العربية. كثيرون قبل مقرن وبعد مقرن قالوا الكلمة نفسها واعلنوا تأييدهم لمحاربة الأرهاب إلا ان كلامهم لم يلفت انتباه احد ولم يصفق له أحد ولم يجلب تكشيرة احد لأن الاعلان عن محاربة الارهاب على لسان أي رئيس دولة أو حكومة هو أمر بديهي إلا مملكة آل سعود باعتبارها منبع الارهاب الفكري ومصنع البهائم المفخخة ومعقل الفكر الوهابي الذي يمثل دستور داعش ومنهجها وهو ما أذهل الجميع وصدم الجميع وما لم يصدقه أي رئيس من الحضور ولا أي وزير أو فنان أو راقص أو راقصة ولا يعقله أي كان بما فيهم مستر كيري وسيسي افندم والراقصة دينا التي ترأست ضيوف الشرف في قاعة المؤتمر .

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.