الحكومة التركية تسعى لابقاء البعثيين ورقة ضغط على بغداد في المناطق السنية

7d014bf6bcb1ba27728c9eb519ec0322

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

تزايدت الدعوات السياسية والبرلمانية الرافضة لعودة بقايا البعث المنحل لمدينة الموصل بعد مرحلة عصابات داعش الاجرامية، كما يخطط لها اصحاب المؤامرة من الدول الاقليمية التي تريد ابعاد الموصل عن الارادة العراقية, فالاجتماعات تتوالى في عواصم دول الجوار, فهم لا يريدون حربا في الموصل بل كما ادخلوا مجرمي داعش بطريقة سلمية يريدون اخراجهم بالطريقة نفسها ومن دون حرب حتى يستطيعوا تمرير المؤامرة المرادة لمدينة الموصل، فالاكراد والاتراك وقطر وبدعم امريكي يسعون لابقاء بقايا البعث المقبور وسيلة ضغط على حكومة بغداد لاستغلالها لتحقيق مصالحهم الخاصة وجعلهم نقاط تفاوض جديدة من اجل شق الوحدة الوطنية العراقية وتركيزهم على مدينة الموصل في المرحلة المقبلة لتكون مسمار النعش في الجسد العراقي الوطني, لكن نوابا يؤكدون ان ارادة الشعب تبقى المتمثلة بالحشد الوطني ستكون له كلمة الفصل في هذا الصراع الجديد. يقول النائب محمد الصيهود عن ائتلاف دولة القانون في اتصال مع (المراقب العراقي): المؤامرة الجديدة ضد مدينة الموصل يراد منها ابعادها عن الارادة العراقية عن طريق عودة بقايا البعث وبأسناد اقليمي للحكم فيها, مع ان البعثيين هم من قادوا مجرمي داعش لاحتلال الموصل, فالبعثيون هم داعش انفسهم وهم يقاتلون معهم في سبيل الحصول على موطئ قدم لهم من جديد، متناسين بأن هناك قوانين تحظر تواجدهم بشكل علني، لكن نحن نتوقع ان يكون هناك دعم كبير من خارج العراق من اجل سلخ الموصل عن جسدها العراقي, ومع ذلك نحن نرفض ذلك ونصر على وجود ابناء الحشد الشعبي على ارض الواقع وستكون لهم كلمة مهما حاولوا ابعادهم. من جانبها تقول النائبة ابتسام الصلال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان تفعيل القوانين المهمة مثل المساءلة والعدالة وحظر البعث المنحل لو طبقت على ارض الواقع فسيكون هناك عدم قدرة بقايا البعث المتحالف مع الاتراك على دخول مدينة الموصل بالرغم من الاجتماعات التي اعدت لهذا الغرض في دول الجوار التي تريد عودة جديدة لبقايا البعث المقبور بصيغة جديدة وفي المناطق السنية بالتحديد, لكن هناك من تلطخت ايديهم بدماء العراقيين, لذا على الحكومة العراقية ان يكون لها دور كبير في منع هذه المؤامرة. واضافت: ان العراق وتركيا وقعوا اتفاقيات تجفيف منابع الارهاب على الرغم من ان هذا الاتفاق لم يطبق إلا انه مازال قانوناً دولياً يجب الاخذ به, وفيما يخص المؤتمر الذي دعا له اثيل النجيفي فأنه مؤتمر طائفي، حيث دعا علماء مكون واحد متجاهل بقية رجال الدين العراقيين وهذا المخطط يندرج ضمن المؤامرة ضد الموصل بالذات. الى ذلك اكد المحلل السياسي خالد السراي في اتصال مع (المراقب العراقي): هذه مؤامرة جديدة ضد المناطق السنية المحررة من مجرمي داعش، فهناك اطراف اقليمية وداخلية اجتمعت من اجل ابعاد مدينة الموصل عن الجسد العراقي, فالمؤامرة ليست جديدة في الوقت الذي اصبح الشعب قادرا على تحرير ارضه من الارهاب, فبدأت اصوات المؤامرات ترتفع يقودها بقايا البعث المنحل الذي يحارب الى جانب مجرمي داعش وهم العدد الاكبر داخل هذا التنظيم الارهابي, لذا على السياسيين ان يتجاوزوا تلك المؤامرة الجديدة التي يحاك لها في تركيا وبدعم خليجي وكردي من اجل تمزيق الجسد العراقي. واضاف: المؤامرة الجديدة في الموصل تتلخص عن طريق تسليمها على طبق من فضة لمجرمي داعش، بالمقابل تكون خطة اخراجهم سلمية تحت مسميات عديدة ليحكمها شراذم البعث المتواجد اصلا في الموصل مع مجرمي داعش, والمؤتمر الذي دعا اليه اثيل النجيفي جزء من المؤامرة، فهو يدعو علماء أهل السنة والاتراك والاكراد من أجل اعطاء الشرعية لحكم البعث لمدينة الموصل وتحت مسميات عديدة لا يمكن تغافلها عن ابناء العراق. فدعوة النجيفي لمحاربة مجرمي داعش جاءت متأخرة وهي تغطية رسمية جديدة للمؤامرة التي تريد سلخ الموصل عن وحدتها العراقية. في حين أكدت مصادر بعثية منشقة عن تلك الاجتماعات ان الحكومة التركية تسعى لابقاء البعثيين كأوراق ضغط سياسية على بغداد بعد نهاية مجرمي داعش.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.