دول إقليمية تروج لوجود صراع إيراني – كردي لضمان ولاية جديدة للبارزاني

Massud Barzani, president of the autonom

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

مع اقتراب انتهاء مهلة التمديد التي منحها برلمان اقليم كردستان لمسعود البارزاني والتي ستنتهي في آب المقبل، بدأت اطراف مقربة منه بالتحرك من اجل انتخابه رئيساً لولاية جديدة عن طريق الترويج وتصويره انه الشخصية الكردية الوحيدة القادرة على ادارة شؤون كردستان وحمايتها، تحركات خطيرة ومريبة تقودها بعض الدول الاقليمية بمباركة امريكية تحاول ايهام الرأي العام الكردي بأن ايران تستهدف اقليم كردستان ولديها مصالح شخصية وان عدم انتخاب مسعود البارزاني لولاية جديدة قد يجعل التدخل الايراني في كردستان بشكل كبير مستغلة في ذلك اختلاف وجهات النظر الايرانية مع مسعود البارزاني وكذلك استغلال التقارب بين الجانب الايراني وحزب طالباني، ويؤكد مراقبون سياسيون، ان الترويج لمثل هكذا افكار هدفه خلق حالة من الخوف والرهبة لدى المواطنين الكرد وبالتالي تنعكس ايجاباً على حظوظ البارزاني في الفوز برئاسة اقليم كردستان، ويقول المحلل السياسي الاستاذ في كلية العلوم السياسية انور الحيدري بخصوص هذا الموضوع: مشكلة مسعود البارزاني بانه يدعي الديمقراطية لكنه في الحقيقة بعيد كل البعد عنها ويحاول ان يكرس حكم العائلة في كردستان، واضاف الحيدري في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: الديمقراطية تفترض بوجود ولايتين للرئاسة لا ثالثة لهما وهو تجاوز الولايتين ومن ثم لم يجد فقرة دستورية تضمن له ولاية جديدة فلجأ الى افتعال مثل هذه الخرافات من اجل اعادة رسم النظام ويتم تعديل الدستور على مقاسات العائلة البارزانية. واضاف الحيدري: ان البارزاني طرح موضوع استقلال كردستان وحسب تعبيره سيكون مؤسس ثورة كردستان وبالحقيقة انه يريد من هذه المحاولة ان يطالب بولايتين جديدتين، مبينا انه سيصدم بالكتل السياسية الكردية الطامحة بالسلطة، مؤكداً ان هذه التوجهات لا تتماشى مع تطلعات القادة في اقليم كردستان . وبيّن الحيدري: هناك صراع يدور حاليا في المنطقة يجري على منحى تاريخي خطير والقوى الفاعلة في المنطقة موجودة وعلى رأسها ايران وتركيا والولايات المتحدة فضلا على اللاعبين غير الاساسيين في المنطقة، في المقابل ان هذا الصراع على البعد العربي يأخذ طابعا اعلاميا من اجل التأثير على الرأي العام من جانب وتبرير بعض السياسات الخاطئة من جانب آخر، مشيرا الى انه دائما ما نسمع وسائل الاعلام تتحدث عن تدخل ايراني بشكل مستمر والمراد بهذا الشيء وللتغطية على الاخطاء والفشل وتمرير سياسات معينة. وتشن وسائل اعلام سعودية واقليمية حملة لتحشيد الرأي العام الكردي ضد ايران وتصوير وجود خلافات بين الجمهورية الاسلامية ومسعود بارزاني وبالتالي ان ازاحة مسعود من رئاسة اقليم كردستان سيمهد لتدخل ايراني.. اذ كتبت صحيفة الشرق الاوسط مقالاً بعنوان “إيران تستهدف الأكراد أيضا والمقصود هو بارزاني!” جاء فيه: “إنه على إخواننا في كردستان العراق، والمقصود هنا تحديدا الزعيم مسعود بارزاني المجسِّد الحقيقي والفعلي للتطلعات القومية الكردية …

ألا يناموا على أرائك من سندس وإستبرق وهم يعرفون أن هناك مؤامرة يجري حبكها منذ أن رفض زعيمهم رئيس إقليم كردستان إعطاء الإيرانيين ممرا بريا «كاريدور» دائما عبر هذا الإقليم لربط إيران بسوريا”، واضاف كاتب المقال “إن الاستهداف الإيراني لإقليم كردستان العراق ولرئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني قد تضاعف في المدة الأخيرة، انطلاقًا من منطقة السليمانية التي يسيطر عليها حزب جلال طالباني ولذلك فإن ما يجب أخذه بعين الاعتبار هو أن الإيرانيين بمجرد انتهائهم من السيطرة التامة على العراق سيتجهون حتما إلى هذا الإقليم وهنا فإنه غير مستبعد أن يلجأ هؤلاء إلى القوة العسكرية بعد افتعال مشكلة داخلية وعلى غرار ما حدث عام 1996”. من جهتهم يرى نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني انه لا يوجد بديل لرئاسة الاقليم وان مسعود البارزاني هو القائد الاجدر لكردستان وانه الاوفر حظاً للفوز بالانتخابات المقبلة، اذ ذكرت النائبة عن التحالف الكردستاني نجيبة نجيب انه لا يوجد مانع قانوني لتمديد ولاية رئيس الاقليم مسعود بارزاني والتي ستنتهي في آب المقبل ولا يوجد بديل عنه، مشيرة إلى أن قرار تمديد ولاية بارزاني بيد برلمان كردستان، لانه ممثل الشعب الكردي. وقالت نجيب: “الموضوع غير مطروح حاليا للنقاش، لكنه حتما سيناقش في وقته ما بين الكتل الكردية داخل برلمان الاقليم، لان تمديد ولاية الرئيس بارزاني كان من قبل البرلمان الكردي”، مبينة ان “بقاء الرئيس بارزاني في المنصب ضروري جدا في هذه المرحلة الخطرة والحساسة، فيما امتنع بعض نواب حركة التغيير الكردية عن التكلم بشأن الموضوع، تاركين اختيار رئيس الاقليم الجديد للدستور وتوافق الكتل السياسية الكردية على حد قولهم .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.