إحصائيات بطولة آسيا سوف توظف لصالح تصفيات كأس العالم..نزار أشرف: كرة القدم الحديثة تعتمد على الأرقام والمنتخب ليس بحاجة الى إعداد وإنما إلى تنظيم

منكهخههههههههههههههه

المراقب العراقي – امير ابراهيم

كرة القدم اليوم اصبحت علما قائما بذاته اعتمادا على معايير علمية يضعها اهل الشأن مستثمرين بذلك الاجهزة الحديثة وتوظيفها على الوجه الامثل لصالح المنتخبات والفرق التي يشرفون عليها وصولا لتحقيق النتائج المشجعة في هذا الاستحقاق او ذاك. ولعل بطولة اسيا الاخيرة واستنادا الى الاحصائيات العلمية التي خرج به مدرب اللياقة البدنية للمنتخب الوطني غونزالو بخصوص ارقام تتعلق بجاهزية اللاعبين ونقلها الى الجهاز الفني جعلت الصورة اكثر وضوحا وامكانية توظيف ذلك لصالح مشوار المنتخب المقبل في تصفيات مونديال 2018.

“المراقب العراقي” تناولت الموضوع مع المستشار الفني في المنتخب الوطني نزار اشرف وخرجت بهذه الافكار التي يمكن ان تشكل ارضية لمستقبل افضل للكرة العراقية.

* كيف تنظرون الى عملكم الحالي مع المنتخب الوطني؟

– عمل تكتنفه العلمية من جوانبه كافة استنادا الى اعتمادنا على معايير علمية في تقييم اللاعبين وليس على المشاهدة فقط، وتماشيا مع كون كرة القدم الحديثة تعتمد على الارقام.

* وعلى ماذا استندتم؟

– الارقام التي خرج بها مدرب اللياقة البدنية غونزالو حيث كان بحوزته منظومة جهاز استخدمها خلال بطولة اسيا الاخيرة وساهمت بشكل كبير في الوصول الى الكثير من الارقام وتم توظيفها خلال المباريات لصالح المنتخب، ومن اجل ان تمنح اللاعب القدرة على ايجاد حلول فكرية داخل الملعب فعليك ان تعطيه حلاً حركياً لان الحل البدني اصبح اليوم مهماً جدا، في الوقت الذي قمنا بربط العمل البدني بالعمل الفكري وهو ما عملنا عليه في مباراة الاردن الاولى لانه المنافس الفعلي لنا مع منتخب اليابان في البطولة والفوز عليه يعني قطع مسافة طويلة في الانتقال الى المرحلة الثانية من البطولة، واستنادا الى ذلك فقد ذهب المستشار يحيى علوان الى ملبورون لمشاهدة اخر مباراة للمنتخب الاردني التجريبية مع البحرين وعملنا تفصيلاً وجلسنا مع مدرب اللياقة البدنية وقلنا له هذا منتخب الاردن وهذا منتخبنا، اذا من تجده جاهزاً للمباراة من اللاعبين.

* وما الذي ساعدتكم فيه الارقام؟

– في تحقيق العمل البدني فمثلا لاعب يجري اليوم 8 كم فعندما يكون جريه غدا 6 كم فهذا يعني ان هناك خللاً اي ان تدريبه غير جيد لان كمية التدريب الذي اخذها لا تتناسب وامكانياته فهذا يعني تراجعاً في اداء اللاعب، وجوانب الملعب يجب ان لا تاخذ لاعباً سريعاً فقط وانما لاعب لديه القدرة على تحمل السرعة كي يؤدي الواجب وهو ما اخترنا خلالها امجد كلف الذي لديه القدرة العالية في تحقيق ما هدفنا اليه واحمد ياسين هيأناه كي يلعب مباراة اليابان ذات القدرة الهجومية عكس همام طارق الذي يعد جناحاً تقليدياً، وبالاسلوب الذي اعتمدناه (4-2-3-1) اي ان الذي تختارهم من اللاعبين لابد وان يكون لديهم مواصفات هجومية يستطيعون من خلالها التسجيل ولهذا بنينا المنتخب على هذا الاساس، اذاً كيف تختار اللاعبين من ناحية الجاهزية والامكانية كما ان اجراء اختبارات الدهون مهمة جدا لان الاخيرة تبين لك زيادة في الوزن اي ان لياقة اللاعب غير جيدة اي ان لديك زيادة مفرطة في ألاكل والعلاج يتمثل بتحديد الطعام والاختبار البدني من ناحية الشدة اعطتنا مؤشرات ان الوضع البدني للاعبين جيدة.

* اذاً هل مدرب اللياقة البدنية هو من يحدد صلاحية هذا اللاعب او ذاك لتلك المباراة او تلك؟

– نعم استنادا الى التقرير الذي يرفعه ويبين فيه مدى صلاحية هذا اللاعب او ذاك ومدى جاهزيته لهذه المباراة او تلك حيث نعتمد في ذلك على لغة الارقام التكنولوجية وعبر اشتراك من خلال القمر الصناعي وقيام مدرب اللياقة البدنية بربط الجهاز باللاعب اثناء التدريب وبعده يوضح كم ركض كل لاعب والشدة والسرعة وكل تدريب بتدريبه ويرسله الى المدرب وهذا ساعدنا كثيرا واننا نعمل بالطريقة الصحيحة، صحيح ان هناك من هو غير راضي على الاداء واللياقة البدنية وعلى هذا اللاعب او ذاك ولكننا لابد وان نتحدث من خلال لغة الارقام.

* هل هناك امثلة للاعبين لعب الجهاز دورا في تطوير مستواهم البدني؟

– نعم فمن خلال هذا الجهاز تعاملنا مع يونس محمود الذي لا يمثل اي فريق ولا يلعب مباريات حيث اوصلناه في مباراة ايران في الدور ربع النهائي كي يلعب شوطين وايضا شوطين اضافيين الى جانب ضربات الجزاء، علما انه استنادا الى لغة الارقام فانه في اول اختبار له قال مدرب اللياقة البدنية ان يونس لا يستطيع ان يلعب اكثر من 25 دقيقة لذلك فانه لم يلعب في مباراة الكويت التجريبية الا في الدقيقة 65 دقيقة، وفي المباراة الثانية خاض شوطاً واحداً وعشر دقائق الى ان اوصلناه مباراة ايران بالارقام التي اشرنا اليها، ونقولها صراحة ان اللاعبين لم يكونوا جاهزين للبطولة على عكس المنتخبات من دول شرق اسيا التي دخلت البطولة بمباراتين تجريبيتين ونحن لعبنا خمس مباريات وهو كله جهد على اللاعب وحين جئنا كي نضع التشكيلة فانها لابد ان تكون متوازنة.

* واللاعب علي عدنان؟

– استنادا ايضا الى لغة الارقام لم يكن جاهزا للعب اكثر من عشرين دقيقة لان لديه وزناً وهو قبل البطولة لم يلعب في الاشهر الثلاثة الاخيرة سوى مباراة واحدة، اذا كيف تقنع اللاعب والاعلام بأن علي عدنان غير جاهز اذا لم تكن هناك لغة الارقام، لهذا فلغة الارقام ساعدتنا كي يظهر المنتخب بهذا المستوى.

* المنظومة كم تكلف؟

– مبلغ لايشكل شيئاً على المنتخبات والاندية التي تصرف مبالغ طائلة على اللاعبين وجوانب اخرى وهو 12 الف يورو، علما ان لدينا مدربين ومدربي لياقة بدنية على مستوى عال ولكن تنقصهم لغة الارقام نتيجة عدم وجود الجهاز الحديث سواء في المنتخبات ام الاندية، اذا ان اي مدرب عراقي للياقة البدنية لا يمكن ان يصل الى ذلك لانه ليس لديه لغة ارقام على عكس المدرب غونزالو وغيره من مدربي العالم حيث اعتماده عليه في معرفة تحمل السرعة لدى اللاعب ويسجل ويعطي رايه باللاعبين وهو عمل مع ليفربول لسنتين وجاء بالاجهزة على حسابه الخاص يسحبها معه بالتدريب، لذلك فمدرب اللياقة البدنية اذا لم يكن لديه رقم فهو لا يستطيع ان يعمل واذا لم نتجه الى لغة الارقام نبقى نعمل بالظلمة وهذه اذا لم توجد فانها تجعل من اللاعب يجري فقط ليضعف تركيزه.

* اذاً هل يوجد هكذا جهاز سيساهم في تقليل المدة الزمنية لاعداد المنتخب؟

– الشيء الذي لابد ان يعرفه الجميع ان الاعداد لايوجد في المنتخبات وانما في منافسات الدوري، لانه في المنتخب الوطني يوجد تنظيم وهو ما تعتمده المنتخبات الاوربية كافة حيث تلعب المنتخبات هناك السبت والاحد وتخوض منتخباتها المباريات يومي الثلاثاء والاربعاء في (الفيفا دي).

* وما الذي اثر سلبيا في المستوى العام للمنتخب الوطني؟

– ان ما اثر سلبيا في المنتخب الوطني في بطولة اسيا الاخيرة هو المشاركات غير الجيدة اذ انه عندما يلعب في بطولة غرب اسيا تحت عشرين سنة وفي دورة التضامن الاسلامي تحت 23 سنة وفي الدورة الاسيوية التي جل لاعبيها من الشباب فما الخبرة التي اكتسبها اللاعبون قطعا لا توجد قياسا ببطولة اسيا التي اغلب منتخباتها وخاصة دول شرق اسيا قد اعتمدت على لاعبين بمستوى عال ويلعبون في الدوري الاوربي على عكس لاعبينا الذين يلعب اغلبهم في الدوري المحلي وقد خدمنا بعض اللاعبين المحترفين كياسر قاسم كونه كان جاهزا وبعض الاحيان احمد ياسين مع تقادم المباريات، كما ان الوضع النفسي للاعبين يعالج حين يشعر اللاعب بانك معه خطوة بخطوة وتعطيه اشياء علمية وهو يلاحظ ان هناك تطوراً في مستواه وثقته بنفسه تزداد علما ان الكادر التدريبي ساعد على رفع الروح المعنوية للاعبين بعد كل مباراة.

* هل العمل الذي قمتم به في بطولة اسيا سوف يتم توظيفه لصالح المنتخب في تصفيات المونديال؟

– نعم سوف نعمل على توظيفه بالشكل الصحيح خلال تصفيات كأس العالم واستنادا ما خرجنا به من احصائيات يمكن ان تساهم في جعل منتخبنا يقدم مستوى مرضيا ونتائج مشجعة خاصة اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ان الكادر التدريبي الموجود يعمل باحترافية عالية ومستندين على الاحصائيات التي يقدمها مدرب اللياقة البدنية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.