للتاريخ هكذا هزم العثمانيون وسقطت بغداد

تامهمت

في أواخر شهر شباط من سنة 1917 كانت القوات البريطانية قد وصلت إلى العزيزية والتي تقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة بغداد.وفي يوم 5 أذار تحركت تلك القوات من العزيزية صوب مدينة بغداد وفي اليوم التالي الموافق 6 أذار أصدرت الدولة العثمانية أمرا بوجوب مغادرة الموظفين من مدين بغداد فغادرها الكثير منهم بعد صدور الأمر وفي مساء يوم 10 أذار اجتمع القواد العثمانيون برئاسة خليل باشا والي بغداد في كشك من خشب بالقرب من جسر الغرب الواقع في الجانب الغربي من بغداد ومعهم بعض الضباط الألمان للمداولة في التي هم بصدد مواجهة القوات البريطانية وسرعان ماظهر الخلاف في الاجتماع إذ انقسم القواد إلى فريقين فريق يرى بوجوب الصمود والدفاع عن المدينة وكان يرأسه الوالي العثماني خليل باشا وفريق ثاني كان يرى بضرورة الانسحاب من المدينة قبل من أن تتمكن القوات البريطانية من تطويقهم ويضعوا بذلك الخيط والعصفور معا وكان يرأس هذا الفريق قائد الفيلق 18 كاظم بك.
وقد احتدم النقاش بين الفريقين حول هذا الموضوع وبعد شد وجذب وافق خليل باشا على الانسحاب وأبرق إلى وزير الحربية أنور باشا يعلمه بالقرار الذي
اتخذ. وبدأ الأتراك مع انسحابهم من المدينة بنسف كافة مخازن الذخيرة والمنشآت العسكرية كافة والتي يمكن أن يستفيد العدو منها وقد عمت بغداد حالة من الفوضى والفلتان الأمني مع الانسحاب التركي وغياب وجود أي سلطة حقيقية في المدينة فأخذ الغوغاء بالقيام بعمليات السلب والنهب في أي مكان ممكن أن تطال ايديهم فيه. وفي صباح يوم 11 أذار دخلت القوات البريطانية مدينة بغداد وقد تم رفع العلم البريطاني على سطح القلعة القريبة من منطقة الباب معظم وبعد مرور 45 دقيقة نقل العلم إلى برج الساعة في ساحة القشلة ورفع هناك أنه الكثر ارتفاعا وبدأ الجنود البريطانيون بمطاردة اللصوص وذلك بإطلاق النار عليهم لإرهابهم وفي الساعة الرابعة والنصف من مساء ذلك اليوم وصلت إلى بغداد سبعة مراكب حربية تحمل الجنرال ستانلي مود وحاشيته فنزل الجنرال مود في دار القنصلية البريطانية الواقعة على النهر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.