وزارة الدفاع تتعمد عرقلة معركة تكريت لفسح المجال أمام التدخل الأمريكي

عدنان السراج: العراقيون اجهضوا المشروع الاميركي

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

مازال بعض السياسيين والقادة العسكريين من الذين يغردون خارج السرب يصرحون في أكثر من مناسبة باهمية ضربات التحالف الدولي في عملية استعادة مدينة تكريت، معللين أن القوات الأمنية تتقدم بشكل “بطيء” في مواجهة القنص والعبوات الناسفة التي زرعها مجرمو “داعش”, متناسين في الوقت نفسه انه تم تحرير اكثر من 10 الاف كيلومتر في محافظة صلاح الدين على ايدي ابطال القوات الامنية التي تساندها افواج المقاومة الاسلامية والمتطوعين, ولم نحتج للطيران والخبرات العسكرية الامريكية الذي لم يشارك في معارك تحرير صلاح الدين منذ بدئها في الثاني من آذار الحالي, فيما عد نواب ومختصون ان التأخير في تحرير مدينة صلاح الدين هو مفتعل من قبل البعض سواء كانوا قادة عسكريين أو من يساند المشروع الامريكي من السياسيين والبرلمانيين من اجل ايجاد فسحة للدخول الامريكي حتى يوهم الرأي العام العالمي بأن امريكا تحارب مجرمي داعش. النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف قالت في اتصال مع (المراقب العراقي): ابطال الحشد الشعبي قادرون على اكمال تحرير محافظة صلاح الدين من مجرمي داعش, الا ان هناك ابواقا تصطف مع المشروع الامريكي تحاول عرقلة اكمال ما تبقى من تحرير مدينة صلاح الدين بأعذار لا تمت للواقع بصلة, ونحن نستغرب هذه التصريحات اذ تصدر من قادة عسكريين, ألم نحرر أكثر من عشرة الاف كيلومتر في محافظة صلاح الدين بدون جهد التحالف الدولي ؟, فلماذا هذه التصريحات الان؟ . واضافت نصيف: الشارع العراقي يعلم ان امريكا لم تكن جادة في محاربتها لمجرمي داعش, فتارة تؤكد ان الحرب ستطول اكثر من عام وتارة اخرى تعطي فترة اطول, الا انها تفاجأت بأبناء الحشد الشعبي وصلابتهم في تحرير أغلب مدن صلاح الدين ولم تستمر المعركة سوى ايام , عكس التصريحات الامريكية التي تريد إعداد مشروعها على حساب العراق والعراقيين , ونحن نؤكد ان محاولات البعض بتأخير تحرير ما تبقى من صلاح الدين ما هي الا ضغوط أمريكية من اجل ان يكون لهم دور ولو شكلي أمام الرأي العام العالمي.

من جانبه يقول الخبير الامني الدكتور معتز محي عبد الحميد في اتصال مع (المراقب العراقي ): حرب التحرير هي لصالح القوات العراقية فهم مسيطرون على الارض وقادرون على تحرير ما تبقى من محافظة صلاح الدين , واستغرب للتصريحات النشاز التي تصدر من هنا وهناك بشأن ضرورة الحصول على الدعم الامريكي في تحرير ما تبقى من مدينة صلاح الدين, هذه الاصوات سواء كانت لسياسيين أو قادة عسكريين لا تخدم العراق في هذه المرحلة , فأبناء الحشد الشعبي قادرون على أكمال ما تبقى من المعركة . واضاف: ان استخدام الطيران الامريكي الذي توقف عن العمل منذ بداية الشهر الحالي غير قادر على فعل شيء من الناحية العسكرية, وانما هو الحصول على وقت لهروب مجرمي داعش من صلاح الدين, خاصة انهم حفروا خنادق تحت الارض من اجل اعدادها للهرب في حال تقهقهرهم في المعركة, تابع: الامريكان تفاجأوا بقوة الحشد الشعبي وكيف استطاع في مدة قصيرة تحرير صلاح الدين , فهو تكتيك حربي قل استخدامه في الاستراتيجيات العسكرية المتبعة في الحروب التقليدية, ان بعض قادة العراق لا يعون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم, لكن المصلحة الشخصية تغلب عليهم وينحون مع المشروع الامريكي في العراق, ان زيارة ديمبسي للعراق اعطت للمشروع الامريكي نفسا طائفيا فتارة يطالب بحقوق اهل السنة وتارة بحجة حماية المواطنين من العمليات العسكرية, وهي حجج في حقيقتها الضغط على الحكومة العراقية من اجل ان يكون للامريكان دور في معارك التحرير, وهذا خطأ استراتيجي لو قبل به العراقيون, يذكر ان قائد عمليات صلاح الدين اعتبر، أن مشاركة التحالف الدولي “ضرورية” في عملية استعادة مدينة تكريت، لافتا الى أن القوات الأمنية تتقدم بشكل “بطيء” في مواجهة القنص والعبوات الناسفة التي زرعها مجرمو “داعش”. وقال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي: “هناك معلومات دقيقة بان الأميركيين لديهم أجهزة متطورة وبإمكانهم تحديد الأهداف بالضبط، والمعالجات ايضا دقيقة”. وأضاف: “التقنية العالية للطائرات والأسلحة” لدى التحالف تجعل “أية معالجة من قبلهم ضرورية”، جاء ذلك في تصريحات من جامعة تكريت التي تستخدمها القوات العراقية كقاعدة عسكرية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.