سليماني ايقونة الشباب المجاهد..قلق أمريكي وعربي من التقارب الشعبي المتزايد بين العراق والجمهورية الإسلامية

7277alrasheadnet

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تصاعد الرصيد الشعبي للجمهورية الاسلامية في ايران في الشارع العراقي بمختلف مكوناته, بشكل ملفت للنظر تحديداً بعد الهجمة التي شنتها العصابات الاجرامية على البلد, حتى تجد بان اغلب الشباب العراقي يضع صورة القائد سليماني على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”, بالاضافة الى كتابة التغريدات والمنشورات التي تؤكد الدور الداعم للجمهورية الاسلامية للعراق, الذي جاء بعد ان تخلت جميع الدول عن دعمها للقوات الامنية في حربها ضد العصابات الاجرامية, وهو ما ساهم في ازدياد شعبية الجمهورية الاسلامية ليس في الشارع الشيعي فقط وانما لدى باقي المكونات, لذا تحاول بعض المؤسسات الاعلامية ومراكز البحوث اعطاء تصور مخالف لهذا الواقع, حيث تجري بحوث ودراسات تشرف عليها مؤسسات امريكية, تبث من خلالها معلومات مغلوطة وغير حقيقية تعطي خلاف ما موجود داخل الاوساط الشعبية حول العلاقة بين ايران والشعب العراقي, وهو ما وصفه مختصون واعلاميون بان هذه الدراسات والمعلومات غير حقيقة قام باجرائها اشخاص وليست مؤسسات دون تنفيذ المعايير العلمية بدفع من الولايات المتحدة الامريكية, ويرى الاستاذ في كلية الاعلام جامعة بغداد الدكتور شريف السعدي, بان الدراسات التي تبثها وسائل الاعلام حول انخفاض شعبية الجمهورية الاسلامية داخل الاوساط العراقية, هي غير حقيقية لانها لا تحتوي على عينات أو مدة زمنية أو الجهات المنفذة, وبيّن السعدي في حديث “للمراقب العراقي”، بان مكانة ايران لدى الشعب العراقي اخذت تتزايد بشكل ملحوظ, خصوصا بعد الدعم اللامحدود الذي قدمته لفصائل المقاومة والمتطوعين في مواجهة عصابات داعش, ولم تنحسر فقط على الشارع الشيعي وانما حتى في المحافظات السنية, لاسيما بعد تحرير بعض المناطق المغتصبة, موضحاً بان الاستطلاعات التي تبث من بعض وسائل الاعلام التي تؤكد خلاف ذلك, هي مجهولة ولم تستند على معايير العلمية, وافتقادها لتلك المعايير يجعلها غير معتد بها, على الصعيد نفسه يرى الاستاذ في كلية الاعلام جامعة بغداد الدكتور حسين الموسوي: ان التجربة الاخيرة التي خاضها العراق في حربه ضد العصابات الاجرامية,

اثبتت بان الجمهورية الاسلامية في ايران اصبحت رقما صعبا, كونها حليفا استراتيجيا لا يمكن التخلي عنه, مبيناً في حديث لـ”المراقب العراقي” ان ما تروج له دوائر المخابرات الامريكية التي حاولت ان تدعم فكرة “جدية الادارة الامريكية في دعمها للتوجهات الديمقراطية للدولة العراقية الحديثة”, اسقطت جميعها, لكون ان امريكا كانت هي المعرقل الاول لكل ما يحصل من خطوات ايجابية على المستوى السياسي والامني, موضحاً بان واشنطن تخلت عن جميع الاتفاقيات مع العراق خصوصا ما يتعلق منه بتزويده بالسلاح ومساندة الجيش العراقي, منبهاً الى ان تدخل ايران ومساندتها للعراق, كان مبنيا على ضوابط علمية وأسس منطقية حتمتها طبيعة الظروف, وجاءت من اجل الحفاظ على بيضة الاسلام والوقوف بوجه كل التداعيات الخطيرة التي تحاول عن طريقها الدول الغربية كسر ارادة الشعوب لحفظ المشروع الامريكي, وشدد الموسوي على ان الواقع اثبت تنامي وتصاعد الصورة الذهنية للجمهورية الاسلامية لانها تدعم من دون ان تأخذ ضمانات لغرض تحقيق مصلحة عامة والوقوف بوجه التنظيمات الارهابية, وهذا ما اثر على الجمهور العراقي بكل اطيافه ووصل الى الدول الاقليمية ايضاً, وزاد الموسوي: هذه المعطيات اجبرت امريكا وحلفاءها على تحشيد وسائل اعلامها لزعزعة صورة الجمهورية الاسلامية لدى المتلقي العراقي, لكنها فشلت في ذلك, يذكر بان الجمهورية الاسلامية في ايران دعمت العراق في حربه ضد الارهاب بالخبرات والدعم الاستشاري والعسكري, فضلا على تزويدها قطعات الجيش العراقي وابناء الحشد الشعبي بمختلف الاسلحة والمعدات وهو ما ساهم في تحقيق الانتصارات المتتالية في ارض المعركة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.