على هامش «الملتقى الدولي السادس للرواية العربية» روائيون عرب يؤكدون أن أنظمتهم ألغت إرادتهم

هعخعهخع

متابعة/ المراقب العراقي

اكد عدد من الروائيين والنقاد العرب على هامش “الملتقى الدولي السادس للرواية العربية.. دورة فتحي غانم” تحت عنوان “تحولات وجماليات الشكل الروائي”، ان مجتمعاتهم تعاني من انظمتهم التي تلغي إرادة مواطنيها وإلغاء حقهم في حرية الفكر.وكانت قد انطلق الاحد الماضي بدار الأوبرا المصرية فعاليات الملتقى بمشاركة نحو مئتي ناقد وروائي من أكثر من عشرين دولة عربية وأجنبية.وترصد هذه الدورة -التي تستمر حتى الأربعاء- مدى تفاعل الأدب والأدباء مع التغيرات السياسية والمعيشية التي أحدثتها ثورات الربيع العربي وما أعقبها من أحداث، ودور المثقف في إحداث هذه التغيرات.ويتناول الملتقى الإشكاليات المتعلقة بفن الرواية العربية من خلال عدة محاور تناقش على مدار أيام الملتقى الأربعة، منها “الرواية وحدود النوع، واللغة في الرواية، وتطور التقنيات الروائية، والفانتازيا والغرائبية، والرواية والتراث، والرواية والفنون، وشعرية السرد، والقمع والحرية، وتقنيات الشكل الروائي، والرواية ووسائط التواصل الحديثة”.وأشار الناقد الأدبي صلاح فضل في حفل الافتتاح إلى أن “هذا الملتقى يؤكد أن من يتوهم أن موجات التنوير قد انتكست في أوطاننا العربية فهو لا يعرف قراءة الواقع، والمبدع لا يكتفي بأن يعكس تحولات الحياة التي يعيشها ولكنه يساهم في صناعتها”.وأضاف أن هذه الدورة شهدت في رعايتها ثلاثة وزراء للثقافة، وهم محمد صابر عرب الذي قرر إقامتها وشكل لجنة علمية للإعداد لها برئاسة جابر عصفور الذي أصبح وزيرا للثقافة من بعده، ثم تنعقد الدورة في رعاية الوزير الجديد عبد الخالق النبوي.وقالت زوجة المحتفى به الروائي فتحي غانم إن “هذه الدورة تواكب عيد ميلاده الحادي والتسعين، ومنذ بزوغ نجمه في سماء الرواية العربية في خمسينيات القرن الماضي وحتى رحيله عام 1999، ظل واحدا من الذين أثروا فن الرواية وتحولت قصصه إلى أعمال سينمائية ودرامية”.وأضافت زبيدة عطا أن غانم عشق الأدب واحترف الصحافة، وتولى العديد من المناصب القيادية في صحيفة “الجمهورية” و”وكالة أنباء الشرق الأوسط” و”روزاليوسف” و”صباح الخير”، وعبّرت رواياته عن الإنسان المصري وعن تحولات مجتمعه السياسية والاجتماعية والاقتصادية.قال الناقد الأدبي محمد برادة ان “الرواية لا تستطيع أن تقفز على الحاضر أو تتناساه، حتى إذا التحفت بالتاريخ أو أحداث الماضي فإنها تظل مشدودة إلى الحاضر”.وأضاف “نحن اليوم نناقش منجزات الرواية العربية في العقود الأخيرة وأعيننا على واقع مجتمعاتنا العربية الممتلئة بالصراعات الدموية، وواقع أنظمتنا الكابحة الحرية، وواقع الانتفاضات الشبابية وأسباب إجهاض ثوراتهم”.وأشار برادة إلى أن “مجتمعاتنا تعاني منذ عقود من وجود أنظمة تعتمد على إلغاء إرادة المواطنين وإلغاء حقهم في حرية الفكر والاعتقاد والديمقراطية والعيش الكريم وجاءت هزائمنا المتتالية لتكشف الغطاء عن خواء الأنظمة وخور جيوشها”.من جهتها، قالت الناقدة نوران فؤاد إن هناك إشكالية في العلاقة بين الروائي والسياق المجتمعي المحاصر بالضبابية وفقدان البوصلة، والتحدي الرئيس الذي يواجه الروائي هو طرح الأسئلة الغائبة والمغيبة حول تحرير الفرد من كل أنواع الوصاية، وتكوين مجتمع ديمقراطي يرفض الاستبداد.وأضافت نوران أن الرواية وثيقة الصلة بسؤال الهوية المرتبط بالمصير وتحولات العالم، وهي بحث عما كان يمكن أن يكون، لكنه لم يتحقق، وهي وسيلة للكشف والتعرية وطرح الأسئلة المكبوتة.بدوره، قال أستاذ السرديات بالجامعة اللبنانية الأميركية لطيف زيتوني إن “العمل الروائي الجاد في نظري ينظر برأسين، رأس يلتفت إلى الذاكرة الأدبية فيستلهم لغتها وصورها وأساليب سردها، وآخر ينظر إلى الحاضر ويقتنص مجمل مشاغله وعميق هواجسه، وفي هـــــــــذه الحركة المزدوجة تكمن قيمة الرواية وتكمن قيمة مبدعها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.