اتحاد القوى يصر على إقرار قانون الحرس الوطني للتأسيس لمرحلة ما بعد داعش

1_498606354_977956560

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

مازالت بعض الكتل السياسية تصر على اصدار قانون الحرس الوطني وتعد العدة لجمع التوافق السياسي من اجل اصداره في مجلس النواب, في الوقت الذي يرى البعض بان الحاجة اليه أنتفت, بعد ان تم تحرير اغلب مدن صلاح الدين ولم يتبقَ سوى القليل جدا, متسائلين عن جدوى تشكيله الآن ؟ وأين المتطوعون من المحافظات السنية ؟ الذين لوحت بهم تلك الكتل في الحرب الدائرة ضد مجرمي داعش وقد تم تحرير مساحات واسعة من مدنهم دون مشاركة تذكر إلا من بعض العشائر, وتأتي التصريحات الحادة لاتحاد تحالف القوى وبعض البرلمانيين حول سلمية تحرير مدينة الموصل, فكما تم تسهيل دخول تلك العصابات الاجرامية يراد لها الان ان تخرج بنفس الطريقة, بينما يؤكد برلمانيون أهمية قانون الحرس الوطني, فهل يراد من ذلك مرحلة ما بعد داعش, على ان تضمن التيارات السياسية في محافظاتهم، تعيين من لهم الولاء السياسي كجنود وقيادات وتستخدم كورقة ضغط على حكومة بغداد, كلما ارتأت المرحلة ذلك, فيما اشار مختصون في الشأن السياسي الى اهمية استخدام قانون الحرس الوطني لفرض الولاءات لتلك الكتل التي لم تحرك ساكنا في حرب التحرير, بل اكتفت بالتصريحات, واين مقاتلوهم وعشائرهم التي هي أصلا تقاتل مع مجرمي داعش ؟ أهم في مرحلة انتظار لتحرير مدنهم ليدخلوها دخول الفاتحين, تلك التساؤلات وليدة المرحلة الحالية التي يعيشها العراق وابناؤه من ابناء الحشد الشعبي يتقدمون الصفوف لمقاتلة مجرمي داعش. المحلل السياسي محمود الهاشمي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): قانون الحرس الوطني معمول به في الكثير من البلدان التي تنتهج السياسة الفدرالية والاقليمية, لكن هذا النظام لا يمكن العمل به في ظروف العراق الحالية التي تشهد انقساما طائفيا وسط صراعات السياسيين الذين لا هم لهم سوى تحقيق مصالحهم حتى لو كان ذلك على حساب الارادة العراقية. واضاف الهاشمي: قانون الحرس الوطني قد فرغ من محتواه فهو كان يؤسس لمرحلة تحرير الاراضي العراقية من دنس داعش الاجرامي, واليوم نرى ان اغلب المدن تم تحريرها من قبل القوات الامنية التي تساندها فصائل المقاومة الاسلامية

وابناء الحشد الشعبي الذين قدموا الكثير للعراق ولم ينتظروا منه شيئا, لذا اذا تم الاصرار على اقرار القانون يجب الاخذ بالاعتبار ان يكون ذا قيادة مركزية وليست لها ولاءات سياسية كما يسعى تحالف القوى الوطنية الى تطبيق هذا القانون في المرحلة ما بعد مجرمي داعش من اجل تعيين جنوده وقياداته بعيدا عن النفس الوطني بل سيكون أداة ضغط على الحكومة المركزية لتمرير مشاريعهم الطائفية, وتابع: ان اصعب المراحل سنشهدها ما بعد تحرير مدن العراق, فهم ينتظرون هذه الفرصة من اجل تشكيل أقطاعيات مصلحية تأتمر بهم, خاصة لو علمنا ان اغلب اعضاء المحافظات السنية في مجلس النواب انتخبوا تحت تهديد عصابات داعش الاجرامية التي كانت ومازالت تسيطر على محافظاتهم, اذا هم يخشون على انفسهم من مرحلة ما بعد داعش لذلك يحاولون السيطرة على المحافظات المحررة خوفا من اليقظة الجماهيرية التي تصيب جمهورهم في حال استتباب الأمن في تلك المحافظات, لذا هم يستخدمون قانون الحرس الوطني لاغراضهم الشخصية وليس لمصلحة الوطن. واشار الى ان اغلب هؤلاء السياسيين هم داعشيون وهم رعاة حقيقيون لهم وليسوا رعاة العملية السياسية وهم متخوفون من مرحلة ما بعد داعش لذا بدأوا بتأسيس أماراتهم, والتساؤل هنا أين مقاتلوهم من الذين هيئوهم لتحرير مدنهم وانضمامهم الى الحرس الوطني واين عشائرهم التي تريد قتال داعش ؟. على التحالف الوطني ان يأخذ بزمام الامور وان يسهم في تعيين ابناء الحشد الشعبي ممن لا عمل لهم في قانون الحرس الوطني لانهم هم نواة حقيقية للاعتماد عليهم في الدفاع عن وطنهم. من جانبه يقول النائب طه الدفاعي من ائتلاف دولة القانون في اتصال مع (المراقب العراقي): ان قانون الحرس الوطني مهم في هذه المرحلة من تاريخ العراق ونحن في طور الاعداد لهذا القانون وسيقدم لمجلس النواب من اجل الحصول على توافق سياسي من أجل التصويت عليه خدمة للعراق وظرفه الحالي. الى ذلك أعلنت اللجنة القانونية النيابية، عن أن قانون الحرس الوطني سيقر في نهاية الاسبوع الحالي على حد وصفها، وقال عضو اللجنة القانونية النيابية امين بكر: هناك خلافات سياسية بين الكتل السياسية لم تظهر بشكل علني حول مشروع قانون الحرس الوطني. وقال بكر: الكتل السياسية جميعها لديها ملاحظات حول مشروع قانون الحرس الوطني, مبينا ان الحكومة احالت مشروع قانون الحرس الوطني لمناقشته بشكل غير متكامل. وشدد على ضرورة “مناقشة قانون الحرس الوطني بشكل تفصيلي في مجلس النواب لكي يصبح تاما وبالتالي يتم تمرير القانون”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.