تصريحات زيباري تثير الاستياء..بقاء وزراء الكرد في الحكومة مرهون بمكاسب الإقليم والمصلحة العامة آخر أولوياتهم

filemanager

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تغليب المصالح الفئوية والشخصية, أصبحت السمة الغالبة على المسؤولين الكرد في الحكومة العراقية, اذ ان مصلحة البلد تأتي في المرتبة الأخيرة, وقد لا تجد لها مكانا اذا تعلق الامر بمكوناتهم, فعمل الوزراء الكرد بادارة الوزارات الخاصة بالحكومة المركزية مرهون مع سريان الحصول على المكاسب السياسية لصالح حكومة الاقليم, وفي خلاف ذلك فان التهديد بالانسحاب وترك ادارة المسؤوليات الملقاة على عاتقهم يكون اول الحلول لذلك, وكثيرا ما عُطل العمل في المؤسسات التشريعية والتنفيذية نتيجة تعارض مصالح مكونات الكتل مع المصلحة العامة, والتصريحات الاخيرة التي ادلى بها وزير المالية هوشيار زيباري اثارت استياء بين الاوساط السياسية بعد ان هدد بالانسحاب من الحكومة وترك ادارة الوزارة في حال لم تعطِ الحكومة المركزية مستحقات الاقليم من اموال اتفق عليها بموجب الاتفاق النفطي الاخير, لذا طالب برلمانيون بالابتعاد عن السعي وراء المكاسب وتغليب مصلحة البلد على جميع المصالح الفئوية والمكوناتية, وترى رئيس كتلة ارادة النائب حنان الفتلاوي, بان الوزارة السيادية تمثل العراق بجميع مكوناته واطيافه, وعندما يتحدث وزير المالية بالانسحاب في حال عدم وصول موازنة الاقليم, فعليه ان يتحدث عن ذلك عندما لا تصل رواتب الحشد الشعبي وعندما تخفض منح طلبة البعثات ايضاً, إلا ان ذلك لم يصدر منه, مبينة في اتصال خاص مع “المراقب العراقي” بان الفئوية الضيقة لا يصلح ان تصدر من وزير في الدولة العراقية, لانه اقسم منذ استيزاره بان يحافظ على مصالح كل العراقيين, منبهة الى ان لغة التهديد والوعيد التي يمارسها الساسة الكرد اصبحت مستهجنة ومرفوضة, وجددت عرضها الى جميع من يرغب بالانسحاب من الحكومة على اسس فئوية والعودة الى الاقليم بانها ستتكفل بتذكرة رجوعه, وأكدت الفتلاوي ان البلد عندما يتعرّض لازمة, على جميع المكونات ان تتحمل مسؤولياتها, والساسة الكرد شركاء في الحكومة وعليهم ان يكونوا شركاء في السراء والضراء, موضحة بان العراق عندما كان يمتلك موازنات انفجارية, كان الكرد يستفيدون منها ويبنون ويعمرون, وعندما تمر به أزمة مالية بسبب انخفاض اسعار النفط, يطالبون بمكاسبهم…

وتابعت الفتلاوي، بان عدم تصدير نفط كركوك وكردستان لسنوات متتالية, هو احد اهم اسباب الخلل في الموازنة, من جانبه اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان، بان الحكومة الحالية تنظر بعين التوازن لجميع مكونات الشعب العراقي دون التمييز بين الاقليم والمحافظات الاخرى, مبيناً في اتصال مع “المراقب العراقي” بان بعض الوزراء يعملون على اساس كسب المصالح الخاصة, بعيدا عن المصلحة العامة للبلد, وطالب اللبان وزير المالية بان يفي بوعده ويترك المجال لغيره في ادارة الوزارة بارادة عراقية متوازنة تراعي جميع المكونات, وشدد اللبان بان على الوزراء ان يديروا وزاراتهم على أسس مهنية وان لا يتعاملوا معها على أسس حزبية ما يؤثر سلبا على عمل الحكومة العراقية, وهذا ما لمسناه في الدورات السابقة, منبهاً الى ان معظم الاحزاب والمكونات تعتمد على المصالح الفئوية والمكوناتية, ومن الضروري اليوم تغليب مصلحة البلد على ذلك لادارة مؤسسات الدولة ادارة رصينة وصحيحة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.