وحدة العقم في ذي قار .. بصيص أمل ينهي معاناة بعض الأزواج من عدم الإنجاب

rtyu

العقم أو عدم الإنجاب يعتبر مشكلة يعاني منها الكثير من الأزواج في أيامنا هذه و قد يكون لها آثار نفسية عميقة و تأثيرات تنعكس على جميع المستويات الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية للأفراد والمجتمع بصفة عامة. والملحوظ ان حالات العقم اخذت في التزايد في الآونة الأخيرة و تجربة عدم الإنجاب مريرة ومعاناة الزوجين اللذين لم يرزقا بمولود أليمة وكل هذا يؤكد على اهمية هذا الموضوع من الناحية الإنسانية والعاطفية و ضرورة ايلاء ما يستحقه من اهتمام وعناية، و أن إتباع الأسس العلمية في الكشف عن اسباب العقم وفهم دور كل من الزوجين في المشكلة وتوجيه العلاج المناسب نحو السبب المكتشف بطريقة علمية وواضحة والابتعاد عن اعطائهما امالا زائفة قد يساعد الكثير من هؤلاء المتزوجين بالحصول على النتيجة المنشودة وهي امتداد سلالتهم وادخال الفرح والسرور في قلوبهم الحزينة.ووحدة العقم في مستشفى الحسين التعليمي هي الأمل لكثير من المرضى للحصول على فرص الإنجاب واحد المشاريع الرائدة التي نفذتها دائرة صحة ذي قار بهدف انشاء قاعدة بيانات للعقم تحدد نسبة العقم والخصوبة لدى الرجال والنساء في المحافظة والعوامل المسببة بالإضافة الى توفير خدمات الخصوبة ومعالجة أمراض العقم وفق معايير عالمية من الجودة و يدار المركز عبر طاقم مؤهل وخبير في هذا المجال يعتمد على استخدام احدث الوسائل التكنولوجية والأجهزة الطبية المتخصصة ومحققا نجاحات باهرة استطاعت ان تستقطب العديد من مراجعي المحافظات الأخرى حتى في بعض الحالات التي كان علاجها ميؤوسا منه سابقا.

ولادة (11) طفلا وبانتظار (25) مولودا آخر بواسطة التلقيح الاصطناعي

وللتعرف أكثر حول الموضوع و استطلاع خدمات تشخيص وعلاج امراض العقم المقدمة التقينا بمديرة الوحدة الدكتورة ايناس الخياط والتي أبلغتنا عن سرورها بحصاد الجهود المبذولة من قبل الملاكات المتميزة رغم حداثة افتتاحها بولادة (11) طفلا وبانتظار (25) مولودا آخر بواسطة التلقيح الاصطناعي لأسر كانت تعاني لسنوات طويلة من العقم،وقد زار وفد من الوحدة عائلة الطفلة (رقية) التي رزق بها اول مراجعين للوحدة عند افتتاحها.

و أضافت أن الوحدة استحدثت بتاريخ 13/10/2013 لمعالجة أمراض العقم لدى الجنسين سواء كان عقما أوليا أو ثانويا بالإضافة إلى معالجة عقم الرجال ولذلك فأننا نشترط مراجعة الزوجين سويا وتعمل على مدار الأسبوع من الأحد إلى الخميس بجهود مجموعة من الأطباء يشكلون فريقا لمعالجة أمراض العقم والخصوبة ومجموعة من الملاكات الصحية والتمريضية المؤهلة والمدربة في جمهورية تركيا وفي مركز الخصوبة في الكوفة و جامعة النهرين على احدث التطورات العلمية والتقنية في مجال العقم و الإسقاطات المتكررة و مطعمة بخبرات عربية مختصة في هذا المجال مما يعد فرصة لتبادل المعرفة والخبرات والتجارب الناجحة بين الأطباء فضلا عن تقديم الطبيب العراقي المغترب في ألمانيا الدكتور صفاء الحسني والذي أبرمت دائرة صحة ذي قار عقدا معه لتقديم الاستشارة اللازمة خاصة عند فتح وحدة الأنابيب والتي من المؤمل افتتاحها بعد الانتقال إلى المقر الجديد الذي سيخضع إلى عمليات ترميم.

مراجعون من خارج المحافظة يقصدون الوحدة

وتابعت بان الزوجين اللذين يعانيان من تأخر الحمل حينما يراجعان يذهبا مباشرة إلى وحدة الإحصاء لفتح ملف وعمل كل الإجراءات المطلوبة مثل الوزن والطول وقياس الضغط واخذ التاريخ المرضي للطرفين ثم يحالا إلى الطبيب الاختصاص الذي يفحصهم سريريا ثم يطلب أن تعمل لهما سلسلة من التحاليل المختبرية التي تحتاجها الحالة والأشعة والسونار التي وفرتها الدائرة للوحدة وفق احدث الموصفات حتى يتوصل إلى السبب المؤدى لتأخر الحمل؛ لكي يستطيع أن يصف العلاج المناسب،وبناء على الفحوصات والكشف الطبي يمكن معرفة السبب وراء انخفاض خصوبة الطرفين أو عقمهما لإيجاد الأسلوب العلاجي الملائم سواء كان دوائيا او جراحيا أو باللجوء إلى التلقيح الاصطناعي عند اختيار الزوجين ذلك حيث ان البعض مازال يعتبره وصمة اجتماعية لا يفضل اللجوء إليها.ولفتت الخياط الى ان المعدل اليومي للمراجعين وصل الى حدود ثلاثين مراجعا ومنهم من يقدم من محافظات أخرى فيما وصل عدد المراجعين الكلي منذ افتتاح الوحدة الى ما يقارب 1846مراجعا.

اعمار النساء المراجعات تتراوح بين 16-50 سنة

و تتكون الوحدة من استشارية للإسقاطات المتكررة واستشارية لعقم الرجال وأخرى لعقم النساء ووحدة السونار المهبلي وغرف من اجل التلقيح الاصطناعي.

من جانبه اوضح الدكتور علي يحيى هادي اختصاص امراض عقم يعمل في الاستشارية النسائية بان اعمار المراجعات تتراوح بين 16-50سنة وهي اعمار فترة الخصوبة، ويبدأ الفحص بالاستفسار عن تاريخ المرض لدى الزوجين ثم يطلب الطبيب بإجراء الفحوصات اللازمة للزوجين فإذا ظهرت النتيجة طبيعية عندها يمكن أن نقول إن هناك سبباً غير معلوم لتأخر الحمل، وأن هذه السيدة تستطيع الإنجاب يوماً ما، إما تلقائياً أو ببعض المساعدة من الطبيب المعالج حيث ان هناك حالات عقم لها 16-20سنة يكون فيها العقم بدون سبب واضح ونتعامل معها مثل اي حالة و لكنها تحتاج الى متابعة صحية خاصة وفترة طويلة للعلاج والعديد من تلك الحالات حدث لها حمل بفرق التوقيت ومتابعة حجم البويضات عن طريق تحديد وقت الخصوبة وتهيئة الزوجين بإيجاد بيئة مناسبة للحمل، ويمثل العسكريون النسبة الاكبر من تلك الحالات.

وتابع القول بأنه إذا لم تجد الأساليب العلاجية للحالات التي تعاني منذ اكثر من 5 سنوات من العقم نلجأ إلى حل المشكلة باستخدام التلقيح الاصطناعي خصوصا للرجال ممن لديهم القذف العائد أو القذف الراجع او من لديهم عيب في نوعية الحيوانات المنوية او مرضى السكري ممن ليس لديهم اتصال وأحيانا نلجأ اليها للتغلب على العقم عند النساء بسبب مشاكل في قناة فالوب مما يجعل الإخصاب صعبا في الجسم الحي. ومضيفا بان تداخلات التلقيح الاصطناعي تعتمد بعد تحضير الزوج والزوجة بإجراء الفحوصات وتشخيص الحالة ان كان العقم اوليا او ثانويا حيث نقصد بالعقم الأولي العقم الذي يصيب المرأة منذ بداية حياتها الجنسية أو زواجها في حين نقصد بالعقم الثانوي العقم الذي يصيب المرأة بعد إنجاب طفل او حدوث حمل انتهى بإجهاض او حمل خارج الرحم، وفي مثل هذه الحالات يمكن استخدام حقن الحيوانات المنوية داخل البويضة (الحقن المجهري حيث يتم حقن الحيوانات المنوية مباشرة في البويضة). و مشيرا بان هناك حالات مستعصية و يكون التلقيح الاصطناعي غير ملائم لحالتهم لذلك فأننا ننصحهم بعمل اطفال الانابيب وتلك الحالات تحول الى مركز الكوفة لحين اكمال نصب الاجهزة التي وفرتها الدائرة والتي تحتاج الى مكان خاص ونحن بانتظار الانتقال الى المقر الجديد.

أسباب العقم

ومشيرا الى تأثير الظروف النفسية والتلوث البيئي حيث ان التلوث ممكن أن يؤثر على القدرة على إنتاج الحيوانات المنوية وطبيعتها وبذلك تنتج ندب تسد القنوات وتعرقل انتقال الخلايا المنوية داخلها او يسبب تشوه الحيامن، كما ان الدراسات اثبتت ان الضغط النفسي يلعب دورا رئيسيا في العقم من خلال التغيرات الجسدية والنفسية التي يسببها في الجسم وتأثيره على الدماغ بإفراز هرمونات معينة مما يؤثر على الجهاز المناعي للجسم.

ولفت الى انه بافتتاح الوحدة اصبحت هناك قاعدة بيانات تخص العقم في المحافظة تكون بمثابة مرجع بالنسبة للدائرة والمهتمون بهذا الشأن كما ان جمع الملاكات المتخصصة في العقم والعمل كفريق مشترك وجمع التحاليل والعلاجات في مكان واحد واشتراط مراجعة الزوجين معا بعد ان كان في العيادات الخاصة فرديا ساهم كثيرا بالتركيز على المشكلة وإيجاد الحلول المناسبة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.