سبايكر.. من الحكمة أن يقطع رأس المسيء

jhliuoiu

بقلم : أمل الياسري

الباقون والخائفون، والضائعون والمتوحشون، والحثالة البدائيون، والدجالون في زمن مخيف، نشأوا في دهاليز مظلمة، على البغض والحقد وموت الضمير، وكأنهم سكان لبحر ميت، مرتعبون من نهاية حياتهم، برغم أنهم من دون حياة، فعندما تمعن النظر في أسباب سفك الدماء، تلاحظ إنه التطرف وستقتنع بالحقيقة المرة. يتركز التفكير في أن الناس المذنبين لو إرتبطوا ببعضهم وكونوا قوة، فعلى الشرفاء أن يقوموا بعمل الشيء نفسه، بحيث تكون مسيرتهم، كسفينة نوح يدخلها المختارون فقط، ولا نسمح لهؤلاء المتطرفين الإرهابيين بدخول حياتنا، والسلاح الفعال للقضاء عليهم، وتغيير وجه الإسلام من دون نغمة الإنتقام من المغرر بهم. سبايكر لن تنسى ما حيينا، فهي حكاية أبطال في زمن إستثنائي، إنها جريمة مخالفة للطبيعة مؤلمة، ولن نجد أكثر من أجسادهم الطاهرة، وثيقة إدانة صارخة بوجه هؤلاء المرتزقة، الذين كانوا يظنون أنفسهم خلفاء في الأرض، بيد أنهم لم يدركوا أن الفئران ماتت منذ زمن بعيد. الطغاة يصنعون للشعوب سجناً كبيراً، بحيث يعتقدون أن السجن هو المكان المناسب الوحيد للشرفاء، ويزرعون بينهم في الخارج أعشاباً ضارة، تمزق وحدتنا وتغرق أرضنا بدماء الطائفية، وينسون أفكار الأحرار التي لا تنضب أبداً، وهنا يكمن سر خلود ضحايا مجزرة سبايكر، فهم أبرياء بعقيدتهم وبحبهم للعراق. يقول الأديب الروسي (تولستوي): “نعم من الحكمة جعل الإنسان يتألم، لكيلا يكرر مستقبلا نفسً الشيء الذي سبب له الألم ومن الحكمة تماماً، أن يقطع رأس المسيء الذي يشكل خطراً على المجتمع، وكلتا العقوبتين تمتلكان معنى حكيماً” وهذا قطعاً ينطبق على مرتكبي المجزرة، والمتآمرين من القيادات العسكرية.تحت تراب قرية البوعجيل، ورفات الشباب تقص على مرأى العالم، حكايات بشعة لرجال اللحى العفنة، التي دب فيها حقد السقيفة وأصحاب الجمل، فما كان إلا يكشر داعش عن أنيابه الخبيثة، كأنه (الدراكولا) لإمتصاص دماء الشريك الأخر في الوطن، بتوصية أمريكية صهيونية، بعنوان أرسلوها للعراق. محاكمة قتلة جنود سبايكر هي محاكمة لا تعرف المساومة، لان ثأرهم يتكون من سلسلة من الوصايا، دون اللجوء الى التهاون والتسويف في الحكم، وبما أن تقاليد المرجعية الرشيدة، تعلمنا أن نحسن الصنع في وطننا ونخدمه، فإننا نعلن إنتصار الحياة، التي تنحني إجلالاً لأصوات سبايكر المنتظمة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.