الأزهر يبدل جلبابه

kju;io;pio

فلاح الجزائري

عاد الازهر اليوم بحلة جديدة لم نألفها من قبل أو لم نلحظها بادية عليه بشكل فاضح و واضح، كما اليوم وربما لم تحن الفرصة لإظهار تلك المكنونات،أو ان عصف المواقف والأحداث ضيع صدى صوت الأزهر الشريف الذي كان يدعي الاعتدالية بالخطاب، والمصداقية بالطرح، والوضوح بالتبني.

انجرف الازهر الشريف وهو لم يعرف حقائق الامور، بل كان أعور في النظرة، وأظلم بالقرار بعد ان قادته دولارات الخبث السعودي واشترت المبادئ الدينية الازهرية التي نعرفها جيداً دونما حياء أو خجل من ان المسلمين ينحرون يومياً على مرأى ومسمع منه ومصداق ذلك أضاحي سبايكر وقرية البشير وبادوش والصقلاوية وغيرها، وعند ذلك لم يرجف جفن أو تهتز مشاعر أو يتحرك ضمير الازهر الذي كان مستتراً حينها يترقب ايماءة الاسياد وملوك القذارة والفتنة. لبس الازهر اليوم جلباباً اكبر من حجمه، وفضحت نتانة مواقفه روائح سرائره، وأنكشف اللثام عن خبايا نواياه فراح يستهدف الرجال الذين حموا الارض والعرض بعد ان ضحى بها أقزام السياسة، وبائعو وطنهم وعرضهم في سوق النخاسة فرحين بما جرى مسرورين بإشباع غرائز الدواعش، وهذا طبعاً لم يرق للرجال الابطال من أبناء العراق الغيارى في المقاومة الاسلامية والحشد الوطني، من ان تنام لهم عين أو يغمض لهم جفن وهم يرون أرضهم نهباً لشذاذ الافاق، وعبدة سلاطين الاجرام (ال سعود), وأبواق الحقد المذهبي الذي تصدى له اليوم الازهر ليضع نفسه في سجل الخائبين الداعمين للإرهاب الوثني، المؤيدين لقتل المسلمين واستباحة دمائهم، فلم يكن جلبابا طاهرا بل تفوح منه روائح النجاسة.نقول لكل من يستهدف الانتصارات العراقية من القابعين تحت عباءة الذل الامريكي، ودناءة الدولار السعودي، وخسة المواقف الخليجية، أننا لن نلتفت للوراء بعد اليوم لأنه لم تعد هناك منطقة رمادية في الصراع والمواقف اما مع العراق وأبنائه بكل عناوينهم واما مع الدواعش وأنصارهم وداعميهم. من كان يريد العزة منكم فليقف موقفا مشرفا من العراق وأبطاله، لا متفرج ينحر بخنجره جسد البلاد،لأننا قررنا ولنا الامر، ان لا بقاء لداعش بعد اليوم في ارض المقدسات ولا وجود لاحتلال مبطن، أو استهداف فاضح، أو شرذمة قذرة باعت مدنها بثمن بخس ، واليوم تحارب الابطال الذين يريدون استرجاع ما أغتصب من ارض العراق..الايام المقبلة ستشهد اندحارا كبيرا للدواعش، وأذلالا اكبر لأبطال الفنادق وراكبي أمواج الرجال بزوارق ورقية لانهم عرفوا انه لم يعد لهم مجلس بين الرجال .. لن ينحني العراق، ولن يؤخر نصر المجاهدين طنطنة الذباب والله يعرف ما تبدون وما تكتمون فأرجعوا الى رشدكم أيها الازهريون، وكن مزهراً مخضراً بالحق والعدل والانصاف لا جافاً يابساً كجذع للفتنة ومزاد للطائفية الفاضحة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.