كلمات مضيئة

من وصايا النبي(صلى الله عليه وعلى آله وسلم)لأبي ذر:” يا أبا ذر ان الله عز وجل يقول,اني لست كلام الحكيم أتقبل ولكن همه وهواه فإن كان همه وهواء فيما أحب وأرضى جعلت صمته حمداً لي وذكراً ووقاراً وأن لم يتكلم”.إذا وصل الانسان الى مرتبة الحكمة وحصل عليها فسوف يحصل على كل خصوصيات الانسان الحكيم المذكورة في القرآن الكريم وحين ذلك يقول له الله عز وجل انني لا أنظر لما تقوله بلسانك ولا أجعل ملاك الثواب والأجر لك لما تتكلم به أو تفعله بل يكون الملاك لذلك هو قصدك ورغبتك وميلك وهواك.فإذا كان قصدك وميلك وهواك في الجهة التي يحبها الله ويرضاها فحينئذ يكون سكوتك حمداً وذكراً عند الله عز وجل.
فشكل هذا الانسان وهيئته في فكره وقلبه فعندما يكون من الجهة المرضية لله تعالى فهذا الانسان الحكيم الذي تكون جميع اعماله وافعاله صادرة عن حمكة وعن أدراك لحقائق عالم الخلق وعلى معرفة بالقدرة الالهية وعن تسليم في نفسه الله عز وجل , فأذا كان الانسان حتى لو سكت وصمت ولم يتكلم فهو كالإنسان الذي يذكر الله تعالى ويحمده,أي ان شكله وهيئته تخلق الثواب لأن توجهه في القلب والقصد وهذا سوف يحصل له الثواب والفضل والرحمة الإلهية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.