إستعمال الطيران العمودي في الشرطة للحد من نشاط الإرهاب

uyoiup

المراقب العراقي/خاص

لا احد يستطيع التجاهل ان التطور الكبير الذي شهدته نواحي حياتنا المختلفة كان إحدى ثمار العلم والتكنولوجيا ، ولا نستطيع إنكار ان هذا التطور الذي أصاب جميع المجالات امتد أيضا الى تنوع الجريمة وعمليات الإرهاب ، وبنفس القدر أو أكثر استفادت أجهزة الشرطة والأمن من هذه المخترعات العلمية وتطبيقاتها التكنولوجية المختلفة كذلك استفادت المنظمات الإرهابية من هذه الاكتشافات وحققت من خلالها نتائج اصبحت جيدا لأخبارها وجرائمها على الأصعدة كافة..

والحقيقة ومن خلال متابعتنا لعمل الأجهزة الأمنية في تنفيذ خططها وجدت هنالك قصوراً واضحاً من استخدام هذه العناصر المهمة ومن ضمنها استعمال الطائرات العمودية في مجال عمل رجال الشرطة والأمن اليومي الذي يخدم المواطن ويحفظ حياته وأمواله..

ان مهمة الطائرات العمودية في مجال عمل القوى الأمنية له مردودات كبيرة في سرعة إنقاذ المصابين في حوادث التفجيرات او متابعة السيارات المفخخة على الطرقات العامة وتوجيه عناصر القوة المحمولة في الوصول الى محل الحادث بسرعة حتى تتمكن في التحقيق الفوري من هذه الحوادث ، وذلك أن كثيراً من حوادث التفجيرات ( العبوات الناسفة – السيارات المفخخة ) وخاصة الموضوعة في الطرقات والأسواق تؤدي إلى زيادة عدد الضحايا بسبب تأخر الإسعافات الأولية وبالتالي فان وصول رجال الشرطة لمكان الحادث ومباشرة التحقيق له اكبر الاثر للوصول إلى الحقائق وكشف الفاعلين..

نقل قوات الشرطة إلى الأماكن الساخنة

ان المسافات البعيدة التي تفصل رجال الشرطة والجيش عن أماكن الحوادث والتفجيرات او الجرائم ووعورة هذه الطرق وازدحام السيارات فيها ، يضطرهم في أحيان كثيرة إلى الوصول الى هذه الأماكن في وقت متأخر وقد تفوت الفرصة او الهدف الذي جاؤوا من اجله ، بالإضافة إلى حالتهم النفسية وتعبهم الجسمي والبدني من عناء السفر مسافات بعيده، لذلك فان وصول رجال الشرطة والجيش إلى هذه الأمكنة بوساطة الطائرات العمودية يقضي على هذه المشاق وضياع الفرص التي تستفيد منها في كسب الوقت ، والتي تعد من اهم عوامل نجاح تطبيق الخطة الأمنية ، لذلك من الضروري بمكان استخدام هذه الطائرات في وحدات الأمن المتركزة في وسط وأطراف العاصمة..

نقل المصابين والجرحى

كثير من الحوادث الإرهابية تترك جرحى لا تستطيع سيارات الإسعاف في الوصول إليهم ، بسبب ازدحام الشوارع وبعدها عن المستشفيات ، مما يؤدي في الغالب الى حدوث وفياة عديدة ، تعجز الشرطة واجهزة الإسعاف الطبية في نقلهم، لذلك يجب استخدام هذه الطائرات لمثل هذه المتطلبات في وحدات الشرطة والجيش .. فيؤدي استخدامها الى خدمات عظيمة للمواطنين ويجعلهم في راحة واطمئنان ..

البحث عن الأشخاص المفقودين

لاتستطيع وسائل النقل العادية من سيارات وغيرها ان تقوم بمثل هذا العمل بالنجاح الذي تقدمه الطائرات العمودية ، وذلك لانها تستطيع ان تبحث عن مثل هؤلاء في هذه المناطق بشكل سريع وبوضوح كبير تعجز الآليات التي بين ايدينا من الوصول اليها واكتشافها ، وتقلل من العنصر البشرية من رجال الشرطة بما تقدمه من الكشف والبحث على مسافات شاسعة وواسعة بسبب ارتفاعها المنخفض في الجو بالإضافة الى الرؤية تكون واضحة وبعيدة المدى .. وهذه فائدة هامة ولا غنى لنا عنها حالياً في متابعة البؤر الإرهابية والكشف عن عناصرها..

حراسة السواحل والحدود

أن حراسة السواحل والحدود الدولية مهمة جداً في وضعنا الحالي حيث لوحظ من خلال التقارير الأمنية والتصريحات بان اغلب حدودنا وسواحلنا مخترقة من العناصر الإرهابية ولا تستطيع قوة الحدود المشكلة حالياً في ضبط المتسللين .. ولما كانت هذه السواحل والحدود واسعة وممتدة الى مسافات شاسعة قمن الصعوبة حراستها بالعنصر البشري بشكل يؤدي مهامه بشكل المطلوب وتحقيق الغاية المنشودة من هذه الحراسة ، لذلك كان استخدام مثل هذه الطائرات في حراسة السواحل والحدود بدوريات استطلاعية منظمة له اثر كبير في تحقيق هذه المهام وفي الحفاظ على امن البلاد وعدم اجتياز الحدود بشكل غير قانوني من عناصر تستهدف زرع العنف في داخل مدننا ، لذلك نجد ان اغلب الدول المجاورة لجأت لاستخدام مثل هذا السلاح الهام لتحقيق مهمة ضبط الحدود والتسلل من خلالها.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.