النفط تصدم الخريجين : لن نعين جميع المتقدمين 4 مليارات دولار خسارة الصادرات النفطية في شهرين.. وسعي لفصل خام البصرة

3230102

المراقب العراقي – خاص

كشف عضو اللجنة المالية النيابية، حسام العقابي، عن تعرض العراق الى خسارة مالية وصلت الى أكثر من (4) مليارات دولار. وقال العقابي في بيان ان “عدم وصول انتاج وتصدير النفط الخام خلال الشهرين الماضيين كانون الثاني وشباط الى النسبة المخطط لها في موازنة عام 2015 تسبب بخسارة مالية تقدر بأكثر من (4) مليارات دولار”. وأكد العقابي ضرورة “قيام وزارة النفط بزيادة التصدير الى السقف المخطط له ضمن الموازنة، والبالغ (3) ملايين و(300) الف برميل نفط يومياً، من اجل تغطية العجز الحاصل نتيجة هبوط سعر برميل النفط الحاصل في الاسواق العالمية من جهة، وتعضيد الايرادات وتحقيق السيولة النقدية اللازمة لحاجة صرف الموازنة وتقليل نسبة العجز من جهة أخرى”. وحذر العقابي، الحكومة، من استمرار تصدير النفط بالكمية الحالية، مبيناً ان “تكرار العجز المالي الناتج عن التصدير بصورته الحالية سيصل الى مبالغ طائلة، وهو ما يعود بالسلب على الاقتصاد العراقي ويتسبب بتراجعه بصورة يصعب معها ايجاد الحلول الملائمة لتغطيته”. الى ذلك كشفت مصادر نفطية مطلعة عن سعي العراق لفصل انتاجه النفطي من خام البصرة الى صنفين ابتداء من شهر ايار المقبل، وفيما بيّن أن العراق ابلغ الشركات النفطية العاملة على أراضيه بهذا الاجراء، أكدت أن هذا التخصيص جاء وفقاً للمقياس الاميركي. وقالت وكالة رويترز في تقرير لها نقلاً عن مصادر نفطية مطلعة إن “العراق الذي يعد ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة الاوبك أبلغ شركاءه من الشركات النفطية بأنه يخطط للبدء بفصل انتاجه من نفط خام البصرة الى صنفين وسيباشر بعرض النوع الثقيل من خام البصرة اعتبارا من شهر ايار القادم”. وأضافت المصادر أن “شركة التسويق النفطي الحكومية سومو كانت قد ذكرت بأنها ستخصص صنف خام البصرة الثقيل ذا الثقل النوعي 24 درجة وفقا للمقياس الاميركي API الى الشركات الحاصلة على عقود خدمة فنية”. وبينت الوكالة ان “العراق منح هذه العقود للشركات النفطية العملاقة مثل لوك اويل و بيترانوس وشركة النفط الصينية و شركة برتش بتروليوم واكسون موبيل وشركة رويال دوتش شيل لتطوير حقول النفط في جنوب العراق”. من جانب آخر قال المتحدث باسم وزارة النفط، عاصم جهاد، ان وزارة النفط لا يمكن ان تستوعب جميع طلبات التعيين المقدمة لها، بسبب خضوعها لضوابط معينة تتبعها بهذا الشأن. وأضاف جهاد في تصريح ان “آلية التعيين في وزارة النفط والشركات التابعة لها تخضع لضوابط عدة، منها توفر الدرجات الوظيفية التي يتم التنسيق بشأنها مع وزارة المالية، لافتا الى ان التعيين في الشركات العالمية العاملة مع الوزارة يخضع لمعايير الكفاءة والاختصاص وليس مجرد سد النقص الحاصل في عدد الموظفين”. وأشار جهاد الى ان وزارة النفط “تسعى الى ان تستوعب اكبر عدد ممكن من طلبات التعيين اذا ما تمت المباشرة بمشاريع الوزارة المستقبلية وسيكون هناك تنسيق مع الحكومات المحلية وستكون الاولوية لأبناء المحافظات التي توجد فيها الشركات النفطية، في إشارة الى البصرة وميسان وذي قار”. وكان ناشطون في حقوق الإنسان، قد رأوا في منح إمتيازات خاصة لأبناء المحافظات الجنوبية في التعيين في الشركات النفطية، وإهمال طلبات أبناء المحافظات الاخرى، أنه يتناقض مع مواد الدستور، التي عدت النفط ملكاً لجميع العراقيين، وبالتالي ينبغي أن تتكافا الفرص في التعيين، منتقدين في الوقت نفسه توجه الوزارة نحو مناطق معينة دون غيرها، في إنشاء مصاف نفطية، مايثير الشعور بوجود نفس طائفي على رأس الهرم الوزاري.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.