ما انتجه التخالف … لا تعليق

لم يتبقَ شيء من مفاهيم الديمقراطية المتعارف عليها في العالم الا وتم ركله بأقدام السياسيين العراقيين ضمن دوري النخبة لديمقراطية المحاصصة على كأس التخالف الوطني بوصفه الكتلة الأكبر والراعي الرسمي لاجراء العقود مع ميسي النجفي ورولاندو العاني وعمو مسعود البارزاني . اليوم جاء الدور على الهيئات المستقلة التي هي في الأصل مسميات لدوائر مجتزأة من الوزارات تم استنباطها من قبل علماء ومشايخ الفقه السياسي العراقي ضمن باب زيادة غلة الغنائم وتنظيم التراشق في حكومة التوافق الجزء الأول والثاني والثالث والرابع لكن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي كان له بحثه الخاص ومدرسته الفقهية التي افتى من خلالها بضم الهيئات المستقلة الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لتناط صلاحية الأشراف على عملها من قبله شخصيا. البعض من طلبة المدارس الفقهية السياسية رأى فيه قد اجتهد فأصاب وكان له أجران فيما رأى البعض الآخر من مشايخ السياسات وشيوخ التسعينيات انه قد اجتهد فأخطأ وكان له أجر واحد. ما دعاني لأن اتوقف عند هذا الموضوع الشائك في التقليب والمربك في التبويب هو ما آل اليه مصير ضحايا البعث المقبور وما نزل من غيث على الجلاد وغضب على الضحية. هيئة المساءلة والعدالة التي كانت برغم الوهن الذي اصاب عملها والصفقات التي اخترقت جدران عدالتها والفساد الذي شملها برذاذه المتناثر على ربوع العراق من جنبيه وأمامه وخلفه ومن فوقه وتحته وبين الأبطين وتحت المنكبين. هيئة المساءلة والعدالة من حصة قائمة القوى الوطنية.. الله اكبر.. الله اكبر ويحيا التحالف والتخالف والتوالف والترادف والـ… يعني باختصار و وضوح مساءلة مجرمي البعث الصدامي بيد الرفاق البعثيين ابتداء من اياد علاوي واسامة النجيفي وصالح المطلك وانتهاء بالرفيق ظافر العاني وطلال الزوبعي وطه اللهيبي وباقي الشلة.. لا تعليق لا تعليق.. هذا اخر ما انتجه التخالف الوطني.. انجاز يستحق الأعجاب والأكبار والتصفيق.. انجاز يحسب لأبطال التخالف الوطني بامتياز فقد ابدعوا هذه المرة ولا كل الأبداع وانصفوا عوائل شهداء المقابر الجماعية في تسعينيات القرن الماضي ومن قضوا في الثمانينيات بأحواض التيزاب وعلى أعمدة المشانق ورميا بالرصاص من قبل أزلام النظام الفاشي. شكراً للتخالف الوطني فقد انصفوا شهداء الدعوة الأبرار وفي المقدمة منهم دم السيد الشهيد محمد باقر الصدر واخته العلوية الطاهرة كما انصفوا الدماء الجهادية لشهداء المجلس الأعلى وفي المقدمة منهم شهداء بيت السيد الحكيم حتى دم السيد مهدي الحكيم مثلما انصفوا دماء الشهداء الخالدين لأبناء التيار الصدري وفي رأس القائمة الدم الزكي للسيد الشهد محمد صادق الصدر.. شكرا شكرا شكرا للتخالف الوطني فكراً وتفكيراً ومفكرين وساسة وسياسيين.. لا تعليق .. لا تعليق.. بل اعجاب بل تصفيق… لا تعليق.. افضل حفظ للتوثيق.. ان امنح جلادي سوطا.. ان امنح سجاني قيدا.. ان امنحه حبلا يشنقني أو امنحة رصاصة يخترق بها قلبي للمرة الألف ثم يدفع أهلي ثمن الرصاصة.. بقي عندي مقترح حبذا لو يلتفت اليه التخالف الوطني هو انشاء هيئة لضمان وحدة العراق والحفاظ على سيادته واحترام دستوره يطلق عليها اسم هيئة الوحدة الوطنية على ان تسلم للتحالف الكردستاني ويرأسها صمام أمان الرمانة اليدوية لتفجير الوحدة الوطنية مسعود البارزاني …لا تعليق.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.