من أين يشتري العالم أسلحته؟!

safe_image

تعد الولايات المتحدة وروسيا والصين أكبر الدول المصدرة للأسلحة في العالم؛ حيث تنامت تجارة السلاح العالمية بنسبة 16 % في الفترة ما بين 2010 إلى 2014 مما كانت عليه في الفترة ما بين 2005 إلى 2009، وفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “SIPRI”.وقد شهدت حصة الصين على وجه الخصوص من الصادرات العالمية انفجارًا؛ حيث أصبحت ثالث أكبر مصدر للسلاح في العالم بنسبة 5 % من تجارة الأسلحة في الفترة ما بين 2010 إلى 2014. وفي المقابل، باعت الصين 3 % من الأسلحة في العالم في الفترة من 2005 إلى 2009.ولكن الصين لا تزال تتخلف بفارق كبير عن الولايات المتحدة وروسيا. حيث باعت واشنطن 31 % من مجموع الواردات العالمية من الأسلحة خلال الفترة ما بين 2010 إلى 2014، في حين ساهمت موسكو بنسبة 27 % من تجارة الأسلحة العالمية.وتوضح خريطة الدول التي قامت تلك القوى الثلاث بتصدير الأسلحة لها عام 2014.وتوضح تجارة الأسلحة العالمية حجم التأثير الجيوسياسي الذي تريده الولايات المتحدة وروسيا والصين. وكما هو متوقع، فدول حلف شمال الأطلسي -باستثناء المجر- والمكسيك ودول شرق آسيا، القلقة من الصين الصاعدة، تميل إلى شراء جميع الأسلحة الخاصة بها من الولايات المتحدة، وليس من المصدرين الآخرين.وبالمثل، تقوم جميع جمهوريات آسيا الوسطى السوفيتية السابقة بشراء السلاح فقط من موسكو، باستثناء أوزبكستان.وعمومًا، فإن الصين وروسيا أكثر استعدادًا من الولايات المتحدة لإرسال الأسلحة إلى الدول ذات السجلات السيئة في مجال حقوق الإنسان؛ فقد حصلت أنغولا وإيران والسودان على جميع الأسلحة التي تم شراؤها من روسيا والصين.كما استخدمت الصين أيضًا تجارة الأسلحة لبناء نفوذ لها في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وهي جزء من العالم الذي تتوق بكين لموارده الطبيعية وأسواق العمل والمستهلكين المتنامية به، وكذلك لإبراز القوة. لذا؛ فقد أرسلت الصين أسلحة إلى 9 بلدان إفريقية جنوب الصحراء وكانت الدولة الوحيدة بين الدول الثلاث الأولى التي قامت بإرسال الأسلحة إلى جنوب السودان، حيث تواجه صناعة النفط بها ومكانتها الدولية تهديدًا بسبب الحرب الأهلية الدائرة هناك.كما تمثل الهند مثالًا آخر على الدور الذي تلعبه تجارة الأسلحة في النفوذ الجيوسياسي. حيث تهدد نيودلهي في كثير من الأحيان بالاتجاه أكثر إلى روسيا أو الولايات المتحدة من أجل تحفيز عمليات نقل الأسلحة من البلاد الأخرى. فعلى سبيل المثال، تعمل الهند على بناء الجيل الخامس من مقاتلاتها مع روسيا، وفي الوقت نفسه، قد تتعاون الولايات المتحدة والهند في بناء حاملات الطائرات.وخلال الفترة ما بين 2010 إلى 2014، كانت “آسيا وأوقيانوسيا” أكبر مستقبلتين لواردات الأسلحة بما يمثل 48 % من مشتريات الأسلحة العالمية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.