الاول يسعى للصدارة والثاني لتوسيع الفارق..اليوم.. ريال مدريد المتحفز يصطدم بشراسة برشلونة في الكلاسيكو

عغعخعه

يصمت الحوار الكروي في العالم أجمع، وتتجه جميع الأنظار صوب إتجاه واحد فقط، وهو ملعب كامب نو معقل العملاق الكتالوني الذي يستضيف موقعة كلاسيكو الارض بين الغريمين الأزليين برشلونة وريال مدريد اليوم الأحد ، في الأسبوع 28 من الدوري الأسباني لكرة القدم وقد رفع الجميع شعار ” لا صوت يعلو فوق صوت الكلاسيكو “.

كلاسيكو الأنفاس اللاهثة

رغم أن نتيجة القمة لن تكون حاسمة للقب الليغا، إلا أن الكلاسيكو يعتبر مباراة الأنفاس اللاهثة، فبرشلونة المتصدر برصيد 65 نقطة يعلم جيدا أن الفوز سيزيد الفارق بينه وبين الميرينغي لأربع نقاط، حيث يحتل الريال المركز الثاني برصيد 64 نقطة، بينما سيسعى الملكي بقوة لإستعادة الصدارة المفقودة من خلال تحقيق الفوز بالكامب نو، وعدم الإستسلام لزيادة الفارق. ولن يكون لحسابات النقاط فقط الأهمية الكبرى لدى الجميع، فهناك حسابات شخصية تتمثل في رغبة الإيطالي أنشيلوتي، بإزاحة جبل الإنتقادات الذي يضغط على أنفاسه من الجميع بعد الأداء والنتائج السلبية في الفترة الأخيرة، وهو نفس حال نجمه كريستيانو رونالدو الذي يعيش كابوسا خلال هذه الأيام. في المقابل فإن الأسباني إنريكي مدرب البارسا، الذي تحول إلى بطل بعد أن طالب البعض برحيله، يريد مواصلة العروض القوية مع فريقه، الذي يعيش أفضل حالة نفسية وفنية منذ بداية 2015 مع إستعادة ميسي لبريقه المفقود ولذلك سيسعى الجميع لتحقيق أهدافه بأنفاس متسارعة قبل فوات الأوان.

BBC وMSN

عشاق المتعة الكروية سيراقبون الحوار الخاص بين ثلاثي الهجوم في كل فريق، ويعتقد جمهور الملكي أن بيل وبنزيما وكريستيانو رونالدو (BBC) ، قادرين على حسم الأمور بالمهارات الفردية والقدرة التهديفية. ورغم أن الثلاثي يمر باسوأ فتراته على الإطلاق، حيث تعرض الدون البرتغالي لصافرات الإستهجان من جماهير البرنابيو بعد أن كانت تحمله على الأعناق، بينما نجح غاريث بيل في الرد على منتقديه بإحرازه هدفين في المباراة الأخيرة، بعد أن تفنن في إهدارها خلال اللقاءات السابقة، ومازال بنزيما يبحث عن ذاته كأحد الأوراق الرابحة هجوميا، وسجل الثلاثي 55 هدفا للريال في الليغا بواقع كريستيانو (30) وبنزيما (13) وبيل (12). في المقابل فإن ثلاثي البلوغرانا ميسي وسواريز ونيمار (MSN)، يعيش أفضل فتراته التهديفية، فقد عاد البرغوث إلى إبداعاته بعد بداية سيئة هذا الموسم، ولكن مع العام 2015 إستطاع الزحف نحو القمة، ليعتلي قائمة الهدافين برصيد 32 هدفا بعدما إعتقد الجميع أن رونالدو الأقرب للحسم، وكذلك وضح تفوق نيمار هذا الموسم وأحرز 17 هدفا، وإندمج سواريز سريعا مع الثنائي الخطير ليكون الضلع الثالث للثلاثي المرعب واحرز 7 أهداف.

شفاء وإصابات

إذا كان الاختلاف بين الفريقين يتمثل في الحالة النفسية والمعنوية، التي تنحاز لمصلحة الفريق الكتالوني على حساب النادي الملكي، إلا أن التماثل هو سيد الموقف بين الفريقين في حالات الغياب، حيث يفتقد ريال مدريد لعنصر واحد اساسي بداعي الإصابة وهو الكولومبي جيمس رودريجيز، وإن كان بديله إيسكو يؤدي بشكل متميز ولا يقل عن هداف المونديال وتسود حالة من التفاؤل جماهير الميرينغي بعد عودة راموس في الدفاع ولوكا مودريتش في منتصف الملعب، وهما قوة لا يستهان بهما ويضيفان التماسك لخطوط الفريق. بينما يغيب عن صفوف برشلونة لاعبه بوسكيتس للإصابة ايضا، ويعتمد انريكي على جوكر الفريق ماسكيرانو لتعويض غياب اللاعب الأسباني، وبخلاف ذلك فجميع العناصر متواجدة في الكلاسيكو، بعد إنتهاء إيقاف نيمار المباراة السابقة لحصوله على الإنذارات المستحقة.

حوار خارج الخطوط

صراع من نوع خاص يدور رحاه خارج الخطوط، بين الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لريال مدريد والإسباني لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة، وهو اللقاء الخامس بينهما في الكلاسيكو، وكان اللقاء الأول قد إنتهى لصالح انشيلوتي في الدور الأول 3-1 على ملعب سنتياجو برنابيو. إنريكي الذي عاني خلال الأسابيع الأخيرة من العام الماضي، وتحمل إنتقادات الجماهير والإعلام يسعى للثأر من هزيمته في الدور الأول، وخاصة أنه الأن اصبح الفارس المغوار في كتالونيا بعد أن سرق صدارة الليغا في الاسابيع الاخيرة، وبعد تألق برشلونة خلال العام 2015 ووصوله لنهائي الكأس وتألقه في دوري الأبطال. ولن يغامر انريكي في الكلاسيكو بالدفع بأي اوراق إستثنائية أو أسماء تمثل عنصر المفاجأة، حيث سيلعب بطريقته المعتادة 4-3-3 بتقدم الثلاثي نيمار وميسي وسواريز، ومن خلفهم المتألق راكيتيتش وإنييستا. في المقابل فإن كارلو أنشيلوتي يعلم جيدا أن الهزيمة في كامب نو، قد تقرب من رحيله عن الملكي مع نهاية الموسم إلا إذا حدثت مفاجاَت في الاسابيع الاخيرة، او إستطاع الفريق حسم لقب دوري الأبطال للمرة 11 في تاريخه، ويسعى خلال اللقاء إنهاء عقدته مع كامب نو الذي لم يفز عليه مطلقا خلال عمله كمدرب. ورغم مطالبة البعض بأن يعود الفريق إلى طريقة 4-4-2 التى فاز بها في المباريات الكبرى، إلا أن أنشيلوتي أصر على اللعب بنفس الطريقة 4-3-3 بتقدم الثلاثي رونالدو وبيل وبنزيما، ومن خلفهم توني كروس وايسكو ومودريتش، وهو يثق تماما أن عودة مودريتش في المنتصف وراموس في الدفاع ، قادر على إحداث التوازن المطلوب. وأخيرا.. فإن الكلاسيكو دائما يبقى له طبيعته الخاصة، بعيدا عن حسابات القوة والجاهزية البدنية والفنية والنفسية وتبقى جميع الإحتمالات مفتوحة على مصراعيها.. فمن يستطيع الحسم في الكامب نو؟.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.