مذكـــرات عبد السلام عارف هكذا أتلفت السفارة البريطانية في بغداد أوراقها السرية بإحراقها

ioipoi

في عام 1967 ظهر هذا الكتاب بطبعته الاولى وهو (مذكرات الرئيس عبد السلام عارف) ومضى على اصداره واحد واربعون عاماً ويقع في (143) صفحة ومن القطع الصغير وتم نشره في حينه من المؤسسة القومية للتأليف والترجمة والنشر في بغداد وقد ظهرت هذه المذكرات في حينها بعد سنة من وفاة عبد السلام عارف وقام بنشرها الصحفي علي منير التي كانت توجد لديه هذه المذكرات والتي اودعها عبد السلام عارف لديه قبل وفاته كما ذكر ذلك في مقدمة الكتاب.
ارفق الباحث في الكتاب عدة تصاوير فوتوغرافية ووثائق رسمية تعود الى عبد السلام عارف كانت قد كتبت بخط يده لتزيد البحث توضيحاً وفائدة والمعلومات في متن هذا الكتاب هي سياسية تاريخية كان قد دوّنها عبد السلام عندما كان مسجوناً في السجن العسكري رقم (1) في معسكر الرشيد بعد ثورة 14 تموز 1958 تتناول هذه المذكرات سيرة عبد السلام عارف الشخصية منذ ولادته في بغداد ثم دراسته والتحاقه بالكلية العسكرية وتخرجه ضابطاً ويتحدث في هذه المذكرات عن فشل ثورة مايس التي شهدت بغداد واقامة المشانق للثوار وتسلم المستعمرون زمام الامور وسيطرتهم على وحدات الجيش العراقي كافة واصبح الامر والنهي بايدي الضباط البريطانيين امثال (بيلي وهملي والجنرال سمث) وتشريد العشرات والمئات من الضباط على ايدي الطغمة الملكية الحاكمة وخرجت قوائم تشريد الضباط من وزارة الدفاع ونقلهم الى الشمال وبعضهم الى الجنوب وبعضهم الاخر الى المعتقلات.وتتناول هذه المذكرات بكثير من الاسهاب الاعداد السري لمنظمة الضباط الاحرار ووضع اهداف المنظمة لتخليص العراق من حكم الطغاة وازالة القواعد البريطانية وتطهير البلاد من الاذناب وعملاء الاستعمار واعطاء الفرصة للشعب ليحكم نفسه بنفسه ويروي عبد السلام في هذه المذكرات كيف تم الاعداد لثورة 14 تموز والتقاؤه عبد الكريم قاسم وانضمامه الى منظمة الضباط الاحرار وكان قاسم في حينها يتحدث عن المصير الذي ينتظره العراق ويبدي استياءه من الاوضاع الموجودة في ايام الحكم الملكي للعراق.
ويروي عبد السلام عارف في هذه المذكرات الحوادث التاريخية التي حدثت يوم ثورة 14 تموز 1958 ومنها ما قامت به السفارة البريطانية في بغداد باشعال الحريق في اوراقها وملفاتها خشية وقوع الاوراق في ايدي الثورة وقد ادى ذلك الى اشعال النار في بعض غرف السفارة البريطانية وسارعت سيارات الاطفاء لاخماد الحريق في السفارة وتم نقل رجال السفارة الى فندق بغداد بحماية الجيش حتى لا يفتك بهم الشعب وهو في قمة ثورته وكانت الجموع الثائرة من ابناء الشعب قد هاجمت تمثال الجنرال (مود) الذي كان قد احتل بغداد في الحرب العالمية الاولى واحاطت الجماهير بالتمثال والقت به في عرض الشارع.
واخيراً لا بد من القول ان هذه المذكرات التي قدمها لنا عبد السلام عارف الى القارئ العراقي والعربي ستكون مصدراً ثراً جديداً لنا ولتاريخ العراق السياسي الحديث واضافة مفيدة ما صدر في حينها من قدرات الساسة العراقيين تلقي اضواء جديدة ومفيدة على جوانب كثيرة من ذلك التاريخ..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.