توجيهات النجيفي تسيطر عليه ..وزير الدفاع يخضع للضغوط الامريكية وقراراته تصب في مصلحتها

النجيفي-والعبيدي-في-مؤتمر-صحفي-600x320

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

يتعرّض وزير الدفاع الى ضغوط سياسية داخلية وخارجية, ساهمت في ضعف اداء الوزارة, وسجلت عليها الكثير من المواقف, اذ وجهت انتقادات كثيرة الى التقرير الذي صدر عن وزارة الدفاع العراقية حول تبرئة التحالف الدولي من استهداف القوات الامنية المتواصل, الذي كان آخره في محافظة الانبار, واستهدف مقر السرية الثانية في الرمادي, اذ ان نفي الوزارة استهداف القطعات العسكرية تقاطع مع الدلائل والبراهين المتوفرة, لاسيما بعد تأكيد هذا الأمر من قبل لجنة الأمن والدفاع البرلمانية, وهذا يثبت بان هنالك ضغوطاً تمارس من قبل امريكا على وزارة الدفاع تدفعها الى هذه المواقف بحسب مراقبين, اذ ان امريكا تسعى الى ابعاد الشبهات عنها في وقت تواصل اتهاماتها الى الحشد الشعبي وتصفه بانه لا يقل خطورة عن تنظيم داعش الاجرامي كما جاء مؤخرا على لسان قائد القوات الأميركية في العراق السابق ديفيد بترايوس, وفضلا على الضغوط الامريكية هناك ضغوط سياسية من قبل الكتلة التي ينتمي لها وزير الدفاع, التي تعمل للحيلولة دون حسم معركة تكريت, وتماطل في مشاركة القوات العراقية والحشد الشعبي في قضية تحرير الموصل, هذه المواقف جميعها ساهمت في اضعاف دور وزارة الدفاع وموقفها حيال جميع ما يحدث, ويرى المحلل السياسي الدكتور محمد نعناع, ان بعض التوجهات السياسية, خصوصا التي تصدر من النجيفي تحاول ان تضغط على وزير الدفاع, وتحديدا في عدم السماح لقطعات الحشد الشعبي المشاركة في عمليات تحرير الموصل وكركوك, التي تعد ذات أغلبية سنية لكي يتشارك فيها الأكراد والسنة الرؤية في التحرير, مبيناً في اتصال مع “المراقب العراقي” بان التقرير الذي صدر عن وزارة الدفاع حول تبرئة التحالف من الضربات الأخيرة لم يستند على معلومات دقيقة, لانها أكدت بان الاستهداف ناجم عن تفجير وليس ضربة أمريكية, مشيرا الى ان وزارة الدفاع لم تنفِ مجمل الدعم الامريكي في انزال المساعدات والمؤن والاسلحة الى داعش, بل انها تستند على امريكا التي بينت بان انزال المؤن يحدث بشكل خاطئ لان الأخيرة لن تعترف بدعم العصابات الاجرامية, لانها تظهر الحرب ضد داعش, منبها بان المعلومات التي تستند الى وجهة نظر امريكية تتبناها وزارة الدفاع, وتابع نعناع، بان تصريحات بترايوس جاءت ضمن الحملة المنظمة على الحشد الشعبي وعلى دول الممانعة, لانه دائما يربط ما يحدث من انجازات امنية لصالح ايران, وزاد نعناع، بان هذه التصريحات جاءت مترابطة مع الوسائل الاعلام التابعة للولايات المتحدة والتي لمسناها في تغيير خطابها الاعلامي كما يحدث في قناة الحرة الامريكية..

من جانبه أكد الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد، ان الضغوط ليست فقط داخلية على وزير الدفاع وانما اقليمية ايضاً, مبيناً في اتصال مع “المراقب العراقي” بان اتفاقات ضمنية موجودة في الحكومة العراقية لتبني مفهوم اغفال الحقيقة وعدم اعطاء صورة واضحة حول الخروقات الامريكية المتكررة, منبهاً الى ان الضغوط الامريكية واخرى من دول الخليج واضحة على القرارات العسكرية والسياسية, منبهاً الى ان تصريحات المسؤولين الامريكان توضح الصورة بشكل جلي, خصوصا ما يصرّح به ديمبسي أو بترايوس حيال الوضع الأمني, وتابع عبد الحميد: ان تصريحات بترايوس جاءت متناغمة مع الحملة المضادة للحشد الشعبي التي تروّج لها وسائل اعلام خليجية وامريكية. يذكر بان هناك اتهامات متواصلة وجهت لوزير الدفاع بخضوعه للارادة الامريكية وكذلك ضغوط سياسية من قبل تحالف القوى الوطنية, لاسيما توجيهات النجيفيين, وتحديدا ما يخص تحرير المناطق المغتصبة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.