Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

دعوة لتعويض المتضررين .. نشر صور جديدة لانتهاكات سجن ابو غريب وثائق ادانة لجرائم الاحتلال الأمريكي

140415113326_abu_ghraib_512x288_bbc_nocredit

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

أثار قرار القضاء الأميركي بنشر مزيد من الصور، التي ترصد الانتهاكات التي ارتكبت بحق سجناء في معتقل أبو غريب بالعراق، وسجون أخرى. الكثير من التساؤلات حول توقيتاتها في هذه المرحلة بالذات, فهي ادانة كبيرة واعتراف مباشر بأن الانتهاكات التي حدثت في سجن ابوغريب ليست فردية بل كانت موجهة من قبل الحكومة الامريكية ومؤسساتها الامنية من اجل ارهاب الشعب العراقي والشعوب الاخرى التي ترفض الهيمنة الامريكية وهي جرائم تشير الى بشاعة الجيش الامريكي وممارساته الشاذه تجاه الدول التي يتواجد فيها, فيما عدَّ خبراء في الشأن السياسي، ان هذه الصور هي دليل على ادانة الحكومة الامريكية في حادثة سجن ابوغريب التي كانت تتنصل منها وتعدها تصرفات فردية, كما ان نشرها تدل على وجود صراع وتسقيط سياسي داخل امريكا, وأن الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه الرئيس السابق بوش الابن هو حزب لا يستحق الحكم وهو الذي قام بالاعمال القذرة خارج الولايات المتحدة الامريكية, وفي مقابل ذلك اعلنت محافظة بغداد عن فتح المجال لترويج معاملات المتضررين لتعويضهم من جراء الأخطاء العسكرية من القوات الامريكية، منذ عام 2003 الى مراجعة دائرة التعويضات والوحدات الادارية لترويج معاملاتهم التعويضية. وقد أعد البعض ان التعديلات على قانون التعويضات الحالي اتاح هذه الفقرة. يقول المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري في اتصال مع (المراقب العراقي): ان التوقيتات التي اختارتها الولايات المتحدة لنشر مزيد من الصور، التي ترصد الانتهاكات التي ارتكبت بحق سجناء في معتقل أبوغريب وسجون أخرى هي رسالة في أطار الحرب على العراق, فيما عدّه البعض انتصارا لاتحاد الحريات المدنية الأميركية الذي أقام دعوى قضائية ضد الحكومة في 2004لجرائمها بحق المدنيين.

وأضاف الحيدري: ان الامريكان دائما ينتهجون منطق التهديد, والانتصارات التي تحققت من قبل فصائل الحشد الشعبي في صلاح الدين قد أغاظ الامريكان واثبت انه لا حاجة لهم على ارض الواقع, لذا عمدوا على ارسال رسائل تهديد بأنهم يلوحون بجرائمهم السابقة قد تحدث مستقبلا في العراق أو اية دولة ترفض التدخل الامريكي, وتابع: ان نشر هذه الصور دليل على اعترافهم بأن الجريمة ضد المدنيين تمت بموافقة الحكومة الامريكية التي رفضت الاعتراف وعدته تصرفات فردية, كما ان هناك صراعا ما بين الجمهوريين والديمقراطيين داخل امريكا وهذه الصور تدل على بشاعة الجمهوريين عند توليهم الحكم في عهد بوش الابن, وقد استغلت هذه الصور لتثبت ان اوباما والديمقراطيين هم الأفضل أمام الرأي العام الامريكي. من جانبه قال النائب حنين القدو في اتصال مع (المراقب العراقي): ان التوقيتات التي اختارتها الادارة الامريكية في نشر صور الانتهاكات بحق السجناء في ابوغريب هي رسالة خطيرة تذكر العراقيين بجرائمها ضد العراقيين, خاصة ان العراق يمر بمرحلة حساسة وهو يقاتل من اجل تحرير ارضه من دنس مجرمي داعش, الذي استباح مدن العراق وعاث في الارض الفساد, وتابع القدو: ان شريحة السجناء من محافظات مختلفة فهي تنشر هذه الصور لتذكرهم ببطش امريكا حتى ينقلوا للاخرين معاناتهم مع الاحتلال الامريكي وخوفهم من عودة الامريكان من جديد في العراق, والمشكلة التي نواجها الان هو دفاع بعض السياسيين بحجة حقوق الانسان عن مجرمي داعش, بل هم يوطدون لمرحلة ما بعد داعش وهي مرحلة الصراعات السياسية للضغط على الحكومة العراقية. يذكر ان قاضيا في الولايات المتحدة طالب بنشر مزيد من الصور، التي ترصد انتهاكات ارتكبت بحق سجناء في معتقل أبوغريب بالعراق وسجون أخرى. ولم تعلق وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” على هذا الحكم. الى ذلك عد الخبير القانوني حكمت الساعدي، ان ترويج معاملات المتضررين من جراء الاخطاء العسكرية الامريكية ستسهم في تعويض هذه الشريحة المظلومة التي عانت سنوات طوال ولم يتم تعويضهم. واضاف: ان التعديلات على قانون التعويضات اسهم في شمول اوسع شريحة من المتضررين بالتعويضات المالية جراء اصابتهم التي تصل احيانا الى العجز الكلي. وكانت محافظة بغداد، دعت المتضررين من جراء الأخطاء العسكرية من القوات الامريكية، منذ عام 2003 الى مراجعة دائرة التعويضات والوحدات الادارية لترويج معاملاتهم التعويضية. وقال بيان للمحافظة، “تم شمول تلك الفئات من المتضررين بالتعويضات بعد التعديل الذي طرأ على القانون من خلال اضافة فقرة تجيز شمول المتضررين من جراء الاخطاء العسكرية في وقت الاحتلال الامريكي”. ودعت المحافظة، جميع المتضررين من تلك الاعمال الى “مراجعة دائرة التعويضات والوحدات الادارية التابعة لمحافظة بغداد، من اجل انجاز معاملاتهم لحصولهم على مستحقاتهم التعويضية بحسب هذا القانون”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.