لتحجيم دور المحكمة الاتحادية.. الوطنية وأطراف في التحالف الوطني تدعو لتشكيل مجلس الأعيان برئاسة علاوي

المحكمة-الاتحادية

المراقب العراقي ـ مالك العراب

دعوات كثيرة تلك التي تصدر من شخصيات قيادية في العملية السياسية الحالية، لتشكيل مجلس الحكماء أو الاعيان، يكون دورهُ حل المشكلات التي تستعصي على السلطتين التنفيذية والتشريعية ليتم الرجوع الى ذلك المجلس في هذه القضايا. بالمقابل هناك اعتراض كبير داخل الاوساط الكتلوية على المضي بتلك الخطوات، كونها تعد تمهيداً لبناء حاضنة سياسية جديدة، تكون رديفا لتلك التي رفضت خلال السنوات الماضية والتي كان يطالب بها نائب رئيس الجمهورية الحالي اياد علاوي “السياسات الاستراتيجية”، لا سيما وان تلك الخطوات تعد تحجيما لدور المحكمة الاتحادية العليا لفض الخلافات الكبيرة داخل الدولة، فضلا على تصغير دور مجلس النواب العراقي كونه السلطة الرقابية التشريعية. النائبة عن اتحاد القوى العراقية أمل حسين أكدت في تصريح لـ(المراقب العراقي)، ان التفكير في تشكيل هذا المجلس (مجلس الحكماء) أو (الاعيان)، جاءت بعد ان شعرت بعض الكتل السياسية من استمرار الصراعات السياسية بين قادة الكتل وبدورها تنعكس على الشارع العراقي، واتفق عدد من النواب على المطالبة بتشكيل مجلس يكون دوره حل النزاعات المستعصية على مجلس النواب أو القضايا التي لا يتم الاتفاق عليها بين الكتل السياسية من القوانين، وان يكون عدد الاشخاص في المجلس المقترح على عدد المكونات وان لا يكون فيه رئيس أو نائب رئيس للمجلس، وان يتم اتخاذ القرار على الموضوع أو القضية التي تحتوي على مشكلة مستعصية على البرلمان أو الحكومة على وفق المشورة والتصويت وان يكون هذا القرار ملزما للحكومة بالتنفيذ على أساس انه لم يمرر داخل مجلس النواب وبالتالي يحال للمجلس المقترح للتصويت عليه.هذا وكشفت النائبة امل حسين عن ان كتل اتحاد القوة الوطنية والقائمة العراقية بزعامة نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي وبعض الكتل من التحالف الوطني، لاسيما كتلة الفضيلة النيابية، وكتلة المواطن، ابرز المطالبين بتشكيل هذا المجلس، كما اشارت الى ان ابرز الكتل التي عارضت تشكيل مجلس كهذا، والتي اعتبرته بمثابة تشكيل مجلس السياسات الاستراتيجية وهي كتل ائتلاف دولة القانون وكتلة الصادقون..

اضافة الى كتلة الاحرار، عدا بعض النواب منها والذين كانوا يرحبون بتلك الخطوات، مبينة ان هذا الاقتراح مازال يراود بعض قادة الكتل السياسية، كونها تحاول ان تحصل على امتيازات لم تحصل عليها من خلال مناصبها الحالية بحسب تعبيرها.الى ذلك اوضح سياسيون بان الدعوات لتشكيل مجلس الحكماء أو الاعيان ، من قبل قيادات سنية، هي محاولة لضرب دور المرجعية الدينية العليا، وتسليط الضوء على دور اخر غير المرجعية، في حل المشكلات التي تحصل في البلاد، يأتي هذا في وقت طالبت المرجعية الدينية العليا مرارا وتكرارا بمقاومة مشاريع التقسيم والتفتيت التي ينادي بها البعض في داخل العراق وخارجه، اضافة الى ان انتشار العشائر في جميع محافظات العراق كفيل بحفظ وحدة البلاد والشعور بالهوية الوطنية من دون اللجوء الى تأسيس مجلس يقفز على دور القضاء والمرجعية، لاسيما وان المرجعية وضعت على عاتق السلطتين التشريعية والتنفيذية ممارسة الدور الرقابي على أداء السياسيين وسائر موظفي الدولة بوصفهم سلطة تستطيع خلق رأي عام وموقف موحد لتصحيح الفساد والانحراف وفضح المسيئين .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.