أمريكا تنشر الجنون القاتل .. والقانون

منصور المهدي

نعم امريكا اوجدته ونشرته وقطر والسعودية مولته وتركيا واوروبا دعمته وشجعته.. سنستيقظ يوما لنجد المناحر تنتظرنا في كل ارض. فعقوبة الشر شر مثله ومن يمهد للشر يلقی مثله هذه سنّة السماء وقانونها لم تتغير يوما علی الارض. من يرضی اليوم بهذا الجنون القاتل أو يسكت عنه ظانا ان دولته الاوروبية أو الخليجية أو جذوره العثمانية ستنجيه فهو واهم كما وهم اتباع النمرود وفرعون في البعيد أو اتباع جنكيز والانكشاري وهتلر وموسوليني في القريب أو اتباع صدام في الحاضر ولن ينجو منها اتباع سام ولو تسلقوا قمم الجبال لتنجيهم .. فحين تأمر الايام بوجوب القصاص فلات ساعة مندم فلن ینقذ أحدا ندمه مهما ندم .. هذا الكلام ليس موجها لرؤوس الشر والفتنة فهؤلاء منتهون قد حكم التاريخ حكمه فيهم وانما هو موجه للذين اتبعوا رؤوس الشر سواء عن قصد أو عن اعجاب أوجد فيهم الشعور بنشوة الغرور أو لذة الطغيان أو لتبعية لم يستطعوا ان يقولوا فيها كلمة لا .. فليس لهؤلاء الا ان يعلنوا براءتهم أمام انفسهم من جميع هذا الجنون ومن جميع شياطينه الذين أوجدوه ومولوه ودعموه فيقول كل واحد منهم “لا” كبيرة مسموعة في داخله تغسل قلبه وتطهر ذاته من اشعاع الشر المجنون هذا وتمحو اثاره ولنعلم بان الفرصة الان متوفرة فاذا غادرت فقد حتم القضاء وتمكنت مخالبه من جميع الاشرار ومن مال معهم وحتی من مال اليهم .. ولما كان المجرّب لا يجرّب فلنتذكر ان جميع هذا الطغيان الذي عشناه نحن العراقيين أو الخليجيون أو الاوروبيون أو من شرق أو غرب مع رأس الشر صدام حين سكتنا راضين وتشبهنا بالاشرار متلذذين أو دعمنا الأشرار مطمئنين حتی اذا دارت علينا السنون وما اسرع دورانها لم نحصد منها إلا الحسرة والندامة .. أليس هذا ما حصل ؟.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.