الحشد الشعبي .. انتصارات أرعبت الأزهر

خمعهخهع

محمد أبو النواعير

لا يخفى علينا أن الأزهر المصري مع ما له من أهمية فكرية ودينية وتأريخية في العالم الإسلامي والعربي, السني منها على الأخص, إلا أنه يبقى مع ذلك مؤسسة مفتقدة للاستقلالية في قراراتها وتصريحاتها, كونها تعد إحدى مؤسسات الدولة المصرية, وإنَّ تحرك خطابها الرسمي, إنما يجري في اطار ما يتم إملاؤه على رئيس الأزهر, والمجموعة الموظفة فيه, مع العلم أن رواتب المشتغلين فيه, تصرفها الدولة لهم. لا يمكننا الأخذ بتصريحات الأزهر خارج إطار سياسة الدولة المصرية, خاصة إذا علمنا بأن الحكومة المصرية تمر في هذه المدة بأزمة اقتصادية كبيرة, قد تمكن بعض الدول من التأثير السلبي على بعض مؤسساتها, حتى لو تطلب الأمر إصدار بيان من قبل الأزهر, يفتري فيه على الحشد الشعبي, من أجل تأجيج نوع جديد من الكراهية, هدفه منها هو إيقاف زخم الانتصارات, بإظهار المظلومية لتلك المناطق المحررة ! خاصة بعد أن هالهم ما حصل في تلك المناطق من استقبال وترحيب مصحوب بالأهازيج, من قبل أهالي المناطق المحررة؛ فضلا على أن الأزهر بعيد كل البعد, عن امتلاكه لأية أدوات عسكرية أو اعلامية أو سياسية في منطقة المعارك, تمكنه من قراءة واقع الأرض وما يحصل فيها. الدول المتخوفة وبشدة من فكرة أن تحرير الشيعة للمناطق السنية المحررة, إنما هو محاولة شيعية من أجل السيطرة على تلك المناطق, فجاءت ردة فعلهم بإتجاه دفع الأزهر, للتحرك بعيدا عن مساراته الأصلية, الداعية الى التقارب وتقوية الإسلام والمسلمين, في محاولة منها لتأجيج الوضع العراق دوليا, ومحاولة تحريك الجانب الدولي للتدخل, من جهة لإيقاف هذه الإنتصارات التي لا تصب بمصلحتها, أو مصالح بعض الدول, وأيضا ومن جانب آخر هي محاولة منها, لوضع موطئ قدم لهذه القوى الدولية, بعنوان القضاء على العصابات المسلحة في العراق! خاصة بعد التخوف من انتشار التجربة العراقية الناجحة, في القضاء على العصابات الإرهابية المسلحة, في المناطق المتوترة والمكتوية بنار الإجرام الإرهاب. حكومة السيد العبادي, وكل الأطراف العراقية, أدركوا المعادلة جيدا, لذا نجدهم يؤكدون جاهدين في هذه المدة, التنسيق مع دول التحالف وامريكا, من أجل اعطائها تسمية: القائد ! في معارك التحرير, وذلك لقطع الطريق عليها, في محاولتها لتخريب انتصارات العراقيين؛ ومن جانب آخر, دفعت الأطراف السياسية العراقية, بإتجاه التقليل من أهمية المخاوف الإمريكية, من تنامي قوات الحشد الشعبي, أو المخاوف الموجودة من المساعدة الإستشارية الميدانية, التي تقدمها الجمهورية الإسلامية للعراق, وبحسب بعض المحللين, فإن عدم التوافق بين السياستين الإمريكية والعراقية, في ملف الحرب ضد مجرمي داعش, إذا استمر على هذا المنوال, فإنه قد يؤدي الى انهيار التحالف الدولي, ورجوع أطرافه خالية الوفاض ! رسالتنا الى الأزهر الشريف: انتصارات الحشد الشعبي, هي انتصارات للسنة قبل أن تكون للشيعة .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.