تجار الجهاد الكفائي

لم يكن الامتثال للجهاد الكفائي, مجرد تلبية للواجب الشرعي, بل كانت تتطلب تنفيذاً من حيث الإعداد, والتهيئة لمستلزمات القتال والمواجهة, وتحشيد الرجال وتدريبهم, وهذا يحتاج الى امكانات كبيرة على المستويات كافة, وبما ان كتائب حزب الله, كانت أول من تصدى لداعش قبل الفتوى, في الفلوجة وحزام بغداد, ومنعتها من التمدد نحو العاصمة, فقد تحملت القسط الأكبر, مع العصائب وبدر, في استقبال المتطوعين وتدريبهم وتسليحهم وزجهم في جبهات القتال, وبما ان هذا الأمر يتعلق بالواجب الشرعي, فمسألة تقييم المجاهدين وعملهم, متروكة لله عز وجل, فهو المطلع على النوايا, والعارف بمن اعد واستعد, وبمن وقف على التل, ينتظر حسم المعركة لينقض على الغنائم, ومن عمل على خداع الناس, بادعاء الجهاد ليسرق انجازات غيره, ومع أن الظرف الحالي لا يتحمل المساجلات والمزايدات, إلا ان هناك حقيقة ينبغي تسليط الضوء عليها, لا تدخل في باب الادعاء, إذ يكاد جميع المطلعين, يجمعون على الإمكانات القتالية المتميزة لكتائب حزب الله, والقدرات التقنية والاستخبارية والتسليحية العالية التي تمتلكها, وليس ادعاء القول, انه لا يمكن حسم أية معركة كبيرة بدون الكتائب, وهذا ما حصل في جرف النصر وآمرلي وبلد والدور وصولا الى تكريت, ولكن بعض تجار السياسة, وجدوا فرصة تاريخية للاستثمار في سوق الجهاد للأوراق المالية, عسى أن ينفعهم في الانتخابات القادمة, يعملون على سرقة انجازات الكتائب, ويعلنون بكل وقاحة وصلافة, إنهم من يقود معارك الجهاد, ففي لقاء مع قائد قوات (حمدية صالح), الجنرال بليغ ابو كلل, قال ان جميع الفصائل التي تقود الجهاد, هي سرايا تابعة للمجلس الأعلى, مع وجود (حضور !) للإخوة في بدر والعصائب ووو.. كتائب… حزبزبزبز.. وبلع الكلمة ولم يستطع نطقها,… يعني ما ادري شلون واحد يكدر يسكت .. بابا شوية خجل, لو ماكو خجل يا ابو خللللل.

كفى يا دواعش فانكم كذبة

أكبر انجاز حققته فصائل المقاومة الاسلامية, في مواجهتها مع عصابات داعش, هو انها كشفت حقيقة هذا البعبع الذي عملت على صناعته أمريكا وإسرائيل والسعودية، ورفعت اللثام الأسود الذي تلفع به مقاتلوها الذين لا يهزمون، وأظهرت حقيقتهم للعالم اجمع، فقد كانت معارك تكريت الأخيرة, صدمة كبيرة لمن يقف وراءهم, من دول وأحزاب وسياسيين، فبالنسبة لعصابات داعش, تبين انها لا تجيد سوى العمليات الانتحارية, وتفخيخ المباني والطرقات, والاختباء خلف النساء والأطفال والقنص من بعيد، هكذا هي خططهم العسكرية الجهنمية, طيلة المعارك التي جرت بيننا وبينهم، حتى وصلنا الى تكريت ووضعنا أقدامنا على رقابهم، لم يكونوا أكثر من جرذان هاربة, تبحث عن جحور تختبيء بها، كما ان معركة صلاح الدين, فضحت الدور الأمريكي والعربي في دعم هذه العصابات, فخلال الأيام الماضية شهدنا حراكاً مريباً من أطراف سياسية, لمنع استكمال تحرير المدينة, فقد تبين ان هناك قيادات بعثية كبيرة محاصرة فيها, وانها هددت داعميها بانها ستفضح ارتباطاتهم, اذا لم يتحركوا لفسح المجال لها للهروب، اذن هي ورطة وفضيحة, فداعش لم تكن سوى بوخة, ومسرحية دموية كانت تديمها هذه الأطراف، ولذلك ننصح أمريكا وأدواتها, ان يبحثوا عن نهاية لها, وكفى فقد تبينت الحقيقة بانكم وداعشكم كذبة, واعتقد ان أصحاب المشروع الداعشي تلقوا درساً قاسياً, وهزيمة مُرّة لا أظنهم يتجاوزونها بسهولة, وعليهم اعادة النظر بجميع حساباتهم, والإذعان لحقائق الجغرافية والتاريخ, فالأغلبية ليست كلاماً وإنما أفعال, ونحن قول وفعل .

السعودية .. دولة نووية !!

نحن نعلم ان بعض الأشخاص لديهم هوايات غريبة, يقضون بها أوقات فراغهم, ويشبعون بها رغباتهم, ويرون فيها سعادتهم, كما ان البعض يجد في هذه الهوايات, مصدراً لجمع المال, وتحقيق ما يرونه هدفاً لحياتهم, ومن هذه الهوايات المعروفة, جمع أنواع الأسلحة القديمة والحديثة, لعرضها والتمتع بها وتوثيق مراحل تصنيعها, والمعارك التي استخدمت فيها, وكذلك تعمد الدول الى انشاء متاحف, تؤرخ للأسلحة التي استخدمتها في الدفاع عن شعبها وأرضها, أو التي استخدمتها في اخضاع الشعوب, والسيطرة على مقدراتهم, أما ان تكون هواية بعض الدول, جمع أنواع السلاح الفتاك, وبأعداد ضخمة, تفوق حاجتها وقدرتها على استخدامها, فهذا ما لم تفعله سوى مملكة آل سعود الوهابية, طائرات حديثة ودبابات وصواريخ آخر موديل, وأسلحة لا تستخدم إلا من قبل الدول العظمى, والغريب انها لا تملك الكوادر المدربة عليها, حتى استهزأت بها صحيفة النيويورك تايمز, عندما قالت ان السعوديين لا يجيدون سوى استخدام نماذج الطائرات التي عادة ما توضع في مداخل القواعد والتي هي أشبه بالتماثيل, وعادة ما تكون صفقات السلاح التي تبرمها ذات أهداف سياسية, تشتري بها دعم الدول الكبرى, أكثر منها حاجة دفاعية عسكرية, سيما وانها متهمة على الدوام, بكونها الدولة الراعية والداعمة للحركات الإرهابية في العالم, ولكن ان تتوجه السعودية اليوم, لامتلاك السلاح النووي, فهذا ما يدعو لأكثر من تساؤل, وإلا لماذا لم تعمل على الحصول عليه طيلة سنوات الصراع العربي الصهيوني, وهل يندرج ذلك في باب الهواية, أم هو سباق تسلح نووي لمواجهة إيران الشيعية, وكيف تسمح أمريكا لمن لا يجيد استخدام طائرة, ان يمتلك قنبلة نووية.. مفارقة أليس كذلك ؟.

محمد البغدادي

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.