ازمة ارتفاع سعر الدولار تتفاقم ولا حلول ووزارة المالية متهمة بالازدواجية ركود اقتصادي يضرب الأسواق العراقية

f68bdcde67ebec2a7633b41a83b07218

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

يمر السوق العراقي بركود اقتصادي خانق نتيجة عدم توفر السيولة المالية بسبب سياسة وزارة المالية التي تكيل بمكيالين في تسديد المستحقات المالية فهي تارة تسارع بارسال مستحقات كردستان المالية وتمارس التأخير المتعمد في تسديد مستحقات الوزارة الخدمية ودفع رواتب فصائل الحشد الشعبي, فيما حملت مجالس المحافظات وزير المالية تبعات تأخير إطلاق صرف أموال الموازنات الخاصة بها الذي أثر على عمل الشركات العاملة في مشاريعها وبالتالي توقف المشاريع الذي من شأنه أن يتسبب باندثارها وبالتالي خسارة للأموال المصروفة عليها, ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي ان البنك المركزي يتحمل جزءا كبيرا من الركود الاقتصادي في الاسواق المحلية نتيجة اصراره على حصر بيع الدولار بعدد قليل من المصارف على اساس المحسوبية وبالتالي أدى الى احتكار الدولار بين تلك المصارف مما اثر على التاجر العراقي الذي اصبح يشتري الدولار من الشركات المالية التي تحمله اكثر مما كان في السابق مما اثر على التزاماته المالية مع الشركات المستوردة للبضائع مما سبب مشاكل في عملية تسديد مستحقات الشركات الاخرى. الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): كنا حريصين خلال اجتماعاتنا مع الحكومة على عدم تولي الاكراد لوزارتي النفط والمالية, لان لديهم مصالح خاصة بهم فهم يحرصون على اعطاء الطابع القانوني للعقود النفطية التي ابرموها دون علم الحكومة السابقة وكان سعيهم لتولي وزارة النفط من اجل هذا الغرض فضلا على عدم احتساب ما يصدرونه من النفط بعيدا عن الحكومة, واما مخاوفنا بشأن وزارة المالية فقد اتضحت للجميع فوزير المالية هو السبب وراء الركود الاقتصادي الذي يعيشه البلد فسياسته تركز على خدمة مصالح الاكراد اولا وما حصل دليل على ذلك..

فمازالت فصائل الحشد الشعبي الذين يقاتلون العصابات الاجرامية من دون رواتب مع انهم بحاجة ماسة لها ومع ذلك لم يثنيهم ذلك عن هدفهم, كما ان تأخير انجاز المشاريع الخدمية سيؤثر سلبا على الاقتصاد العراقي فالشركات العاملة تهدد بالتوقف لعدم وجود سيولة مالية بينما يصر وزير المالية على التأخير في تسديد مستحقات الشركات في بغداد والمحافظات وبالتالي سنخسر الاموال التي تم العمل بموجبها, لذا يستوجب من الحكومة ومجلس النواب العمل من اجل ايضاح اسباب التأخير من قبل وزارة المالية وحل هذه المشكلة. واضاف المشهداني: ان المادة 50 من قانون الموازنة ثبتت المبالغ المالية لبيع الدولار وهذا اثر على اسعار الدولار, وفي الوقت نفسه اختيار البنك المركزي لاقل من عشرة مصارف لبيع العملة كان على اساس المحسوبية والعلاقات الخاصة مما ادى الى احتكار الدولار من قبل هذه المصارف مما اضطر التاجر العراقي الى شراء الدولار بأسعار اعلى مما كانت عليه في السابق وبالتالي قلة الدولار في السوق العراقي يعد سببا اخر في الركود الاقتصادي الذي اصاب اسواقنا, وتابع: هناك اتهامات للقطاع الخاص بأنه وراء عملية غسيل الاموال وهذا غير صحيح, والسبب ان القطاع الخاص مستورد للسلع والبضائع ويحتاج الى الدولار من اجل انجاز معاملاته ويقوم بتحويلها عن طريق البنك المركزي. من جانبه اكد المختص في الشأن السياسي حميد العقابي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان دور وزارة المالية يشوبه نوع من الغموض وهو وراء تلكؤ انجاز المشاريع لانه يتعمد التأخير في تسديد مستحقات الوزارات الخدمية ومجالس المحافظات التي تعتمد في بعض مشاريعها على مقاولين غير كفوئين, ومع ذلك فأن بعض مجالس المحافظات حملت وزارة المالية توقف المشاريع الحكومية وتردي الأوضاع الاقتصادية للعاملين فيها، وأن تأخر إطلاق موازنة المحافظات تسبب بتوقف معظم المشاريع وخسارتها. الى ذلك اكد خبير في البنك المركزي رفض ذكر اسمه: ان البنك المركزي ليست له علاقة بالركود الاقتصادي بل تتحمله وزارة المالية لانها المسؤولة عن رسم السياسة المالية في البلد والتي لم تسلم الكميات الكافية من اجل بيع الدولار في مزادات البنك المركزي الذي يحرص على توفير السيولة النقدية من الدينار من خلال بيع الدولار الذي يتسلمه من وزارة المالية في مزاد العملة. كما ان البنك المركزي ونتيجة سياسة وزارة المالية اضطر الى السحب من احتياطه للنقد الاجنبي من اجل سد متطلبات السوق العراقي، وقد اشار البنك الدولي في تقريره الى ذلك إلا ان الاحتياطي النقدي في الامان لكن هناك مخاوف من ضغوط وزارة المالية في جانب عدم اصدار الكمية الكافية من الدولار للبنك المركزي الذي قد يضطر الى استمراره بالسحب من الاحتياطي وبالتالي سوف يتأثر موقفه المالي مستقبلا, وفيما يخص المشاريع المتلكئة فأن هناك قرارا يستكمل المشروع الذي انجز منه اكثر من 50% ودون ذلك الانجاز لا تستكمل المشاريع خلال العام الحالي. من جهتها اتهمت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف، وزارة المالية بالازدواجية، منتقدة ارسال رواتب موظفي اقليم كردستان وعدم صرف رواتب ومستحقات الحشد الشعبي. وقالت نصيف: “هناك ازدواجية في التعامل من قبل وزارة المالية تتمثل بإرسال رواتب الى الاقليم وتأخير رواتب الحشد الشعبي”، معتبرة أن “إناطة وزارة المالية الى الأكراد خطأ استراتيجي, لأن الاموال اصبحت تحول بحرية من دون حسيب ورقيب”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.