عملية السلام مع الكرد تقود إلى المواجهة بين اردوغان واوغلو

عهحكخهخه

برز انقسام غير مسبوق بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وحكومته بشأن عملية السلام الهادفة الى انهاء النزاع المستمر مع الاكراد منذ عقود. وطلب مسؤول بارز من اردوغان التوقف عن التدخل واطلاق التصريحات “العاطفية”، الا ان الرئيس رد انه لا يعتزم التوقف عن التدخل في السياسة بحسب موقع “رأي اليوم”. وفي تصريحات نشرتها الصحف الموالية لاردوغان ، قال الرئيس ان الاتفاق الذي عقد بين الحكومة ونواب موالين للاكراد قبل ثلاثة اسابيع لاعلان دعوة لالقاء السلاح كان “غير مناسب”. ويعد هذا الخلاف الاكبر منذ تولى اردوغان الرئاسة في آب/اغسطس 2014 بعد توليه منصب رئيس الوزراء لاكثر من عقد، برغم ان المحللين لاحظوا زيادة التوترات بينه وبين رئيس الوزراء الذي اختاره بنفسه احمد داود اوغلو. وقال نائب رئيس الوزراء بولنت ارينج ان “تصريحات اردوغان مثل “لا يعجبي ذلك” و “انا لست سعيدا بذلك” هي تصريحات عاطفية وهي آراؤه الشخصية”. واضاف ارينج، المتحدث الرسمي باسم الحكومة: ان “عملية السلام تجريها الحكومة، والحكومة هي المسؤولة عن هذه القضية”. واعتبرت تصريحاته انتقادا شديدا لاردوغان، وذكر موقع “تي 24 الاخباري ان الخلاف بات يشكل اخطر ازمة داخلية خلال اكثر من 12 عاما من حكم حزب العدالة والتنمية لتركيا. ورد اردوغان بالقول في وقت متأخر: “انا اتشاور مع شعبي في كل قضية. انا الرئيس. الا ان ارينج حذر في تصريحات جديدة قائلا: “نحن نحب رئيسنا ونعترف بنقاط قوته، ونقدر الخدمة التي قدمها. ولكن ينبغي الا ننسى ان هناك حكومة في هذا البلد”. وينبع الخلاف من خطة الحكومة تشكيل لجنة مراقبة للاشراف على عملية انهاء النزاع المستمر منذ عقود مع حزب العمال الكردستاني. من ناحية اخرى، اعرب الرئيس عن غضبه بسبب الظهور العلني المشترك في قصر دولماباهشي — مكتب رئيس الوزراء في اسطنبول – في 28 شباط/ فبراير لكل من نائب رئيس الوزراء يالجين اكدوغان ونواب موالين للاكراد. وتلا سيري سوريا اوندير، النائب عن حزب الشعب الديمقراطي الموالي للاكراد، رسالة في الاجتماع وجهها زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله اوجلان يدعو فيها الحزب الى القاء السلاح. وقال اردوغان: “لا اجد الاجتماع الذي جرى هناك صائبا. ولا اعتقد ان صورة نائب رئيس الوزراء وهو يقف بجانب فصيل برلماني أمر مناسب”. واصدر اوجلان بيانا جديدا لمناسبة رأس السنة الكردية دعا فيه الى انهاء التمرد الا انه لم يحدد جدولا زمنيا واضحا لنزع سلاح حزب العمال الكردستاني. وبدأت تظهر على داود اوغلو علامات طموح بان يرسخ مكانته كرئيس للوزراء برغم توقع بعض المراقبين ان يكون دمية في يد اردوغان. والقى داود اوغلو كلمة اتسمت بالحماسة أمام تجمع كبير في قاعة للرياضة في اسطنبول اعلن خلالها انه مع عملية السلام وانه حان الوقت “لدفن ثقافة الكراهية الى الابد”. ومنذ آب/ اغسطس، حوّل اردوغان منصب الرئيس الشرفي الى أقوى منصب في تركيا ويسعى الى تعديل الدستور لتعزيز صلاحياته.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.