Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

ديمبسي .. شيعي أم سني ؟

بالرغم من التحسس الشعبي من زيارات القادة الامريكان لاسيما تلك التي تأتي دونما اشعار مسبق, على ان هذه “الميانة” الاميركية ما كان لها ان تحدث لولا ثغرات في النسيج الحكومي, بناء على ترتيبات ما وراء الكواليس ما بين الطرفين… وهي غير ما يؤكده المسؤولون في خطاباتهم الاعلامية… بأن العراق في منأى عن التأثيرات الاميركية… وانه بصدد رفض الكثير من العروض الاميركية كالتواجد البري لجيشها على ارض العراق… وما يثار من غبار وضباب مقصودين حول حقيقة وجود آلاف الامريكان في العراق… دونما بيان كافٍ لحقيقة دورهم… مع شك الجمهور في ذريعة الاستشارة… فبطبيعة الحال يكون عدد المستشارين وعلى اي صعيد محدودا قد لا يتجاوز اصابع اليدين والرجلين, وليس ما ينوف على الثلاثة آلاف والباب مفتوح للزيادة….!.

وعلى هذا المنوال حل الجنرال ديمبسي قائد هيئة الاركان الاميركية ضيفا على العراق لتقييم الواقع العسكري ويبدو ان قراءة الوضع السياسي ميدانيا كان ضمن مهمته ايضا, من خلال لقاءاته ببعض الشخصيات السياسية, ولا ادري اذا ما كانت معركة تحرير صلاح الدين, عراقية خالصة في التخطيط والتنفيذ معا, وهي في حل من مشاركة التحالف الدولي… فما هو سر زيارة القائد ديمبسي هذه … هل هو فضول من قبل سيادته في قضية ليست له فيها ناقة ولا جمل…؟. ما ننوي التعليق عليه… هو ما افصح المستر ديمبسي عنه… في خشيته من ان يسبب وجود الحشد الشعبي والدور الايراني في ازمة طائفية ما بين السنة والشيعة… ما تضمينه سبب ذلك في وجود الحشد الشعبي والدور الايراني لا ينظر الى هذا التصريح إلا بانه منطوٍ على خبث وهدف مقصود بذاته, وهو محاولة لقدح شرارة الفتنة ليس إلا, فكان هذا التصريح الخبيث ايذاناً بصدور اساءات محلية واقليمية, سياسية ودينية للحشد الشعبي, واثارة مقصودة لمكامن الحقد المبيت على ايران في نفوس البعض… ما يدعو الى التساؤل عن إن كان المستر ديمبسي من مقلدي المرجعية الدينية الشيعية, أم انه من اتباع المذاهب الاسلامية الأخرى, أم انه وهابي قاعدي داعشي كافر بالجميع..؟. مناسب جدا استذكاره تصريح الرئيس الاميركي بوش الاب بعد انهيار الاتحاد السوفيتي كمنافس وعدو أول لاميركا, ذلك اوائل تسعينيات القرن الماضي, حيث قال (العدو الان هو الاسلام والعرب, ويجب اسقاط اسلام العرب)…..! وإذا ما علمنا بأن اللاحق من الاميركان يتعبد في أقوال السابقين من قادة وآباء أميركا, فينبغي ان يساورنا الشك كثيرا… من تباكي السيد اوباما على مظلومية السنة على ايدي الشيعة قبل أشهر, ومن تباكي السيد ديمبسي بدموع التماسيح على وقوع قضية لا وجود لها إلا في مخيلة الاميركان, وأدواتهم الرخيصة, فاندكاك السنة والشيعة معا في خنادق تحرير تكريت ضد الدواعش فيه ما يجعل تلك الاثارة متهافتة.

ناصر جبار سلمان

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.