معركة تكريت فضحت القوى الداعمة لداعش ..ضغوط على الحكومة العراقية وتحركات دبلوماسية وسط مخاوف من صفقات مشبوهة

IRAQ-CONFLICT-IS-TIKRIT

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تشهد الاوساط السياسية العراقية، تحركات مكثفة تقوم بها شخصيات رفيعة المستوى في الحكومة لدول اقليمية, والتي جاءت بحسب ما تؤكده اطراف سياسية بعد توجيه دعوات من دول عربية لبغداد ضمن انفتاح العراق على محيطه الاقليمي والدولي, الا ان مراقبين للشأن السياسي يرون بان الدبلوماسية العراقية مع الدول العربية يجب ان تبنى على أسس واضحة, لاسيما وان كثيرا من هذه الدول هي داعمة للارهاب ولها مواقف معادية للعملية السياسية في العراق, خصوصا بعد الاحداث التي مر بها العراق مؤخرا المتمثلة بالهجمة الارهابية التي قامت بها العناصر الاجرامية “داعش” على عدد من المحافظات, حيث ان الكثير من الدول كانت داعمة “لداعش” وتتخذ موقفا معاديا للحشد الشعبي وفصائل المقاومة التي حققت انجازات كبيرة على ارض المعركة, واعطت مركز قوة للحكومة بانها قادرة على دحر الارهاب بالاعتماد على طاقاتها العسكرية الداخلية, وحذر المراقبون بان تكون الدعوات التي وجهت لبعض المسؤولين بانها جاءت بعد محاصرة تكريت من قبل قوى الحشد الشعبي, لذا تحاول هذه الدول الضغط على الحكومة لانهاء الحصار وفتح منفذ لتهريب قيادات كبيرة وفاعلة في حزب البعث محاصرين في تكريت, ويرى المحلل السياسي الدكتور علي الجبوري, ان الدبلوماسية العراقية مبنية على الاساس الذي شكلت عليه الحكومة, الرامي الى الانفتاح على الجانب الاقليمي, لتكوين رؤية ايجابية عن الجانب العراقي, مبيناً في اتصال مع “المراقب العراقي” بان انفتاح الدبلوماسية العراقية, واجراء زيارات مكوكية الى الاردن والسعودية وتركيا ودول الخليج والمنطقة, لم تكن لها خطوة ثانية مكملة, لان الدبلوماسية معروفة بان الخطوة الاولى نحو التحرك تلحق بخطوة من الطرف الثاني, الا اننا لم نشهد اية زيارة من قبل دول المنطقة للعراق لتحسين العلاقات, مؤكدا بان هذه الدول مازالت تدعم الجماعات الاجرامية..

ومستمرة في تشويه سمعة الحشد الشعبي وانتصارات القوات العراقية على العناصر الاجرامية, منبهاً الى ضرورة ان تكون هنالك مراجعة للدبلوماسية العراقية بالشكل الذي يخدم المصالح العراقية, وأوضح الجبوري: ان الدعوات التي وجهت لشخصيات سياسية عراقية تثير الكثير من الشكوك, وهي تعطي دليلا على ما يطرح في الاوساط السياسية والاعلامية, الذي يؤكد بان الجماعات الاجرامية تمر بوضع حرج لا تحسد عليه بعد محاصرة هذه العناصر من قبل الحشد الشعبي والقوات الامنية, وتابع الجبوري: المفترض من المملكة الاردنية ان تدرك بان الارهاب ليس في العراق فقط وانما يصل خارج الحدود وقد يصلهم, وعليها ان تغيّر من نهجها الذي يشير لوقوفها الى جانب تلك الجماعات, من جانبه يرى المحلل السياسي الدكتور مضاد عجيل الاسدي, ان الدول العربية والاقليمية تتعامل مع العراق على اساس انه دولة ضعيفة يعاني من الارهاب منذ سنوات عدة, لذلك هي لا تتعامل مع العراق ككيان قائم مستقل بذاته, مبيناً في اتصال مع “المراقب العراقي” بان الكثير من القيادات السياسية لها ارتباطات مشبوهة مع تلك الدول ساهم بتشكيل خطر كبير على الداخل العراقي, وأكد الاسدي بان العراق اليوم أمامه الكثير من الخيارات, وخيار الحشد الشعبي ليس له بديل, لان العراق اليوم لا يريد سوى دعم هذه الدول في مسك حدودها وعدم تزويد المقاتلين بالاسلحة والمال, منبهاً الى ان الكثير من الدول مازالت تراهن على هذه الجماعات الاجرامية, مشيراً الى ان ما يجب على الحشد الشعبي هو المضي في القضاء على تلك العصابات, لكي تنصاع تلك الدول وتعترف بالانتصار, وزاد الاسدي بان الصراع الدائر في العراق ليس محليا, وانما هو صراع عالمي تشرف عليه دول خارجية, تتدخل فيه شركات ومخابرات وسياسيون ومتنفذون في المنطقة والاقليم والعالم برمته, متابعاً بان الحشد الشعبي استطاع افشال الكثير من السيناريوهات, واستطاع الحفاظ على الارض والعرض لان الخيار عراقي, وانبثقت عنه الارادة العراقية الخالصة. وكانت المملكة الاردنية قد وجهت دعوات لساسة عراقيين بعد محاصرة قيادات من النظام البعثي في تكريت, عقبتها دعوات من السعودية الى رئيس الحكومة حيدر العبادي.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.