تحليل: ما دور العراق بمجموعة مكافحة تمويل تنظيم داعش ؟

تسعى الدول التي تضررت من الارهاب عموما وتنظيم داعش على وجه الخصوص، من اجل رسم خطة وخارطة عمل لتنسيق الجهود لقطع مصادر تمويل تنظيم داعش الارهابي وتبادل المعلومات بشأن نشاطاته الاقتصادية التي تعد العامل الابرز لتنامي قوته.ولعل العراق من ابرز الدول التي تضررت من تنظيم داعش ، وبحسب ما يرى مراقبون فانه يقاتل بالنيابة عن العالم بعد ان استقطب اكبر عدد من الارهابيين الذين قدموا من شتى بقاع العالم .واختتم قبل يومين في إيطاليا، الاجتماع الدولي التأسيسي لمجموعة مكافحة تمويل تنظيم “داعش” الارهابي الذي ترأسه مندوبون عن إيطاليا والولايات المتحدة والسعودية، بإعلان خطة عمل لهذا الغرض.وحول دور العراق بمجموعة مكافحة تمويل تنظيم “داعش” رأى رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية، واثق الهاشمي، الثلاثاء، ان العراق في هذه المجموعة يعرض وجهة نظره ومدى رغبته في مواجهة داعش وعن سبل القضاء عليه خاصة وان له خبرة كبيرة في هذا المجال، لكنه لا يمتلك ادوات لتطبيق توصيات المؤتمر مالم تبد هذه الدول استعدادها الحقيقي لقطع تمويل داعش وتجفيف منابع الارهاب”.وقال الهاشمي في تصريح لـ”عين العراق نيوز”، ان دور العراق سيكون من خلال تبادله للمعلومات مع هذه الدول والتنسيق معها، فيما اكد انه لا توجد جدية حقيقة لدول المجموعة بالقضاء عى الارهاب، مبينا انه ولو كانت هناك رغبة صادقة لسعت هذه الدول الى تجفيف منابعه.واضاف انه لابد من ان “يتم تجفيف المنابع عبر تحديد الدول الداعمة للارهاب ومحاسبتها بقرار من مجلس الامن والا فلا فائدة لهذه المؤتمرات”.لافتاَ الى ان “العراق اليوم امام عدو عالمي تقف وراءه دول ويستخدم كل امكانيات هذه الدول”وزاد الهاشمي، ان “كل المؤتمرات التي تناقش موضوعات داعش مهمة جدا لكن الخلل في اليات التطبيق غير جادة”، موضحاً ان” عدد من الدول استفادت من داعش لذلك لا نراها مصرة على تطبيق اليات هذه المؤتمرات “.جدير بالذكر ان مجموعة مكافحة تمويل “داعش”، تضم بالإضافة إلى إيطاليا والولايات المتحدة والسعودية كلاً من أستراليا، البحرين، بلغاريا، كندا، الدنمارك، فرنسا، جورجيا، ألمانيا، العراق، اليابان، الأردن، الكويت، لاتفيا ، لبنان، هولندا، نيوزيلندا، بنما، بولندا، قطر، اسبانيا، تركيا، الإمارات، بريطانيا.وبحسب مجموعة مكافحة تمويل “داعش”، فان الهدف الأساسي منها هو منع استخدام تنظيم “داعش للنظام المالي العالمي بما فيه جميع الوسائل غير النظامية لتحويل الأموال. ومكافحة الابتزاز واستغلال تنظيم “داعش” للأصول والموارد الاقتصادية على سبيل المثال: النقد، النفط، المنتجات الزراعية، القيم والممتلكات الثقافية (الآثار)، والسلع الاقتصادية الأخرى التي تعبر أو تدخل أو تلك التي يتم الحصول عليها من مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش”.كذلك منع التمويل الخارجي لتنظيم “داعش” سواء من خلال المتبرعين في الخارج أو المقاتلين الإرهابيين الأجانب أو ما يتم الحصول عليه كفدية نتيجة الاختطاف. ومنع تنظيم “داعش” من تقديم الدعم المالي أو المادي إلى المنتمين له خارج العراق وسوريا في سبيل توسيع طموحات التنظيم العالمية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.