عضو مجلس الامة الكويتي د. عبد الحميد الدشتي لـ «المراقب العراقي» :جميع الملفات العراقية الكويتية ستغلق تماماً وغزو الكويت مخطط صهيوني

عبد-الحميد-دشتي

المراقب العراقي – ميثم الزيدي – جنيف

د. عبد الحميد الدشتي، هو أحد السياسيين والبرلمانيين الكويتيين الذي اتصف بالاعتدال والوقوف الى جانب قضايا المنطقة العادلة، والداعمة لترطيب الأجواء والعلاقات بينها، ومنع التدخل بالشأن الداخلي، وقد تعرض جراء مواقفه تلك الى حملات شعواء في داخل الكويت وخارجها طالبت بمحاكمته واسقاط الحصانة البرلمانية عنه. (المراقب العراقي) حاورت الدشتي عن العلاقات العراقية الكويتية:

* الى اين وصل ملف التعويضات العراقية التي تدفع للكويت؟ ـ ملف التعويضات اغلق كما أعرف، ومن المفترض أن يتم دفع تعويضات بيئية، ولكن حكومة العراق طلبت تأجيل هذا الى إشعار آخر وبتحرك دبلوماسي عراقي، تمت الاستجابة لهذا الطلب، واعتقد ان جميع الملفات ستغلق تماما، ونحن من اكثر الناس المطالبين بهذا الامر، ولم تكن زيارة سمو الامير وانفراده في الزيارة والمشاركة في مؤتمر القمة الذي عقد في بغداد منذ ثلاث سنوات إلا رغبة صادقة من الكويت قيادة وشعبا في ان تطوى هذه الملفات التي ليس للشعب العراقي ولا الشعب الكويتي ذنب بها، انما كانت تبعات وآثار العبث إبان عهد النظام البائد وحكم العراق بالنار والحديد.

* وبما أن الشعب العراقي بريء، فلماذا أجبر العراق على دفع التعويضات وأخذ بجريرة نظام صدام حسين؟

ـ طبعا لا شك من ان العلاقة التاريخيه الازلية بين العراق والكويت أوجدها الله (سبحانه وتعالى) بالارتباط الازلي، وبالتالي لا شك بان العراق دائما كان له دور في بناء الكويت، كما ان ثقافة الكويت ترتبط ارتباطا كبيرا بالجار الشقيق العراق، فلا ينكر كائن من كان في الكويت من القيادة أو الشعب ذلك، ولا شك من انكم في العراق ضحاياه وقد دفعتم ثمن اضعاف اضعاف ما دفعناه نحن بالكويت، وما إقدام صدام حسين على غزو الكويت إلا تنفيذاً لمخطط صهيوني لا ذنب للعراقيين فيه، وانا متأكد ان هناك الكثير من الابرياء الذين زج بهم قسرا في هذه الحرب، وهنا يجب الاشادة بموقف المرجعية الدينية العليا المشرف في وقت حكم صدام حين اعلنت رفضها لعدوان صدام حسين على الكويت. وبالنسبة للتعويضات فإن المجتمع الدولي هو من حكم وهو من اصدر القرار وكما يعلم الجميع فان العالم يكيل بمكيالين ولديه معايير مزدوجة ويحاول ان يتسلق على عذاب الشعوب لمصالحه، وفرض هيمنته، وبالتالي كل القرارات التي صدرت هي قرارات اممية واجبة التطبيق ولايمكن لاي دولة ان ترفض تطبيقها. وكنت اتمنى ان كل هذه المليارات لم تصرف من دماء العراقيين لسداد تبعات العبث والتدمير، ولكنه تنفيذ لمخططات غربية في سبيل افقار دولتينا وتجويع شعبينا والصعود على ظهورنا. وأود ان اشير وأذكّر انه وقبل الحرب الايرانية العراقية كان هناك مطلب للامريكان لاستئجار جزيرتين (وربه وبوبيان)، وكنا نرفض ذلك، ثم جاءت الحرب الظالمة من قبل النظام البائد على الجمهورية الاسلامية واشتركنا جميعا في هذا الاثم العظيم، دول الخليج جميعها دعمت صدام حسين وأسهمت في اراقة دماء الشعبين العراقي والايراني وتبديد كل هذه الثروات وهذا واقع. وبالتالي جيء الى يوم غزو الكويت لنقبل طواعية ان يأتي الامريكان ويبسطون نفوذهم على كامل الكويت ويبنون قواعد لهم.

* هل هناك بوادر بان تعود العلاقات العراقية الكويتية مثلما كانت بالسابق ويسمح للعراقيين الدخول الى الكويت؟

ـ لن نقبل بغير ذلك، انا من اشد المطالبين بذلك، من مصلحتنا وعملا بالواجب الانساني والاسلامي والعروبي ومن حق الجيرة ومن منطلق المصلحة لابد ان يكون بيننا انصهار حقيقي نحن شعب واحد في بلدين، لابد اليوم أن نعود الى ما كنا عليه واكثر، وكل محاولات الاساءة للعراق هي محاولات من جهات مشبوهة تريد ان ترمي في احضان الصهاينة، لانهم لايريدون لنا ان نقيم علاقات مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والعمل على العمق التاريخي خاصة، اضافة الى أن من الضروري جدا ان تقيم الكويت علاقات مع الجمهورية الاسلامية باعتبارها من اهم دول محور المقاومة. العراق عزوتنا ولايمكن ان نشعر بالطمأنينة اذا ادرنا ظهرنا للعراق.

* رسالتكم للشعب العراقي و الجيش والحشد الشعبي خاصة؟

ـ اقول لهم: الله يحييكم، رفعتم رأسنا يا من لبيتم نداء المرجعية وحشدتم الحشد وكنتم خير نموذج انساني عربي وخير نموذج يعمل فعلا بما اوصانا به الائمة (عليهم السلام)، ها انتم الرديف للجيش العراقي، انتم اليوم فعلا الرديف جنبا الى جنب باسلحتكم المتواضعة تطهرون الارض وتقضون على هؤلاء الصهاينة الدواعش، والله انكم عزوة وسند وذخر يحفظكم الله ويسدد خطاكم ويبعد عنكم كل سوء ومكروه وينصركم ويرحم شهداءكم، ياعزوتنا يا سندنا وذخرنا واخواننا.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.