حصاد النصر .. واشتراطاته

العراق-ينتصر

أبو فراس الحمداني

رسالة مفتوحة للسيد رئيس الوزراء د. حيدر العبادي .. فجأة ومن دون مقدمات الاتصالات تتوالى على السيد رئيس الوزراء د. حيدر العبادي، سلمان بن عبدالعزيز الملك السعودي الذي تذكر فجأة ان هنالك تحديات حقيقية تواجه العراق تستدعي دعمه ومساندته، احمد داود اوغلو يشيد عبر اتصاله بالسيد العبادي بالانتصارات التي حققتها الاجهزة الامنية وابناء الحشد الشعبي ضد الارهابيين…. السيد اوغلو يريدنا أن ننسى إن ٩٠ بالمئة من الدواعش دخلوا عبر الاراضي التركية وكان احتضانهم وتسهيل دخولهم للعراق بمثابة عدوان تركي سافر على الامة العراقية…. في الوقت نفسه، ملك الاردن يبادر الى الانفتاح على العراق بعد ان علم ان قوات الحشد ستباشر بتحرير الرمادي وسيكون الحشد والقوى الصديقة على حدود المملكة وما يترتب على ذلك من اجراءات اقتصادية وأمنية تعبر عن عودة قوية للعراق للساحة الاقليمية، السيد عبدالفتاح السيسي يتصل بالعبادي ويدعو الى تعزيز الوحدة العراقية بين جميع المكونات !!!! بعد اسبوع واحد من تصريحات شيخ الازهر الارهابية والمستفزة الذي عبّر فيها عن موقف الحكومة المصرية من انتصارات الحشد…. الكيان القطري هو الآخر يطالب الحكومة العراقية بتوفير ممر آمن لخروج الارهابيين من تكريت، ممر لخروج الذباحين من الخونة والعملاء لكي تخرج معهم كل اسرار التنسيق الميداني بين الموساد ومخابرات الدوحة لتدمير العراق وضرب وحدته الوطنية، لسنا سلبيين وندعم انفتاح العراق على دول الاقليم والعالم … ولا نشكك اطلاقا بأداء رئيس الوزراء خصوصا بعد ان رد بحزم وبقوة على كل من تطاول على الحشد من امريكا ودول جوار… ولكننا نريد ان نهمس بأخوية باذنه وطاقمه الوزاري … منذ تسعة اشهر ونحن نخوض حربا ضروس ضد داعش وما قُدم لها من دعم إقليمي وجهد مخابراتي دولي كلفنا الكثير من الضحايا… ومرت اكثر من ستة اشهر على تصديكم لرئاسة الوزراء ، لم تتحرك هذه الدول لدعم العراق الا بعد انتصارات الحشد الشعبي وبعد ان شارفت المعارك على الانتهاء… لقد ايقنت هذه الدول ان معركة تكريت هي الحاسمة …. وإن ابناء العراق الحقيقيين هم من يمتلكون المبادرة الان على الارض …. وهنالك استحقاق وتداعيات لهذا الانتصار ستنعكس على اداء وفعالية الدولة العراقية في محيطها الاقليمي والدولي، وبالتالي جاءت هذه المبادرة (الفخ) لتوريطك أمام قواعدك واهلك، هنالك محاولات حثيثة لاعادة تأهيل تيار المصالحات الكريه الذي يقوده اياد علاوي ممثل الجامعة العربية في حكومة العراق وهو باختصار شديد اعادة تأهيل انصار السنة وجيش المجاهدين والبعث الصدامي وكتائب ثورة العشرين وباقي جوقة القتلة الذين تورطوا بمئات الالاف من الضحايا … اعيد ما بدأتُ به لسنا سلبيين، ونسعى للانفتاح على الاخرين ولكننا نحتاج ان نتكلم بشروطنا الوطنية التي انتصرت لا بإملاءات الاجندات الصفراء، شروط النصر تتطلب ان نحاسب اقتصاديا من وقف مع داعش ومن احتضن البعثيين وخونة العشائر ومن اضعف العراق في المحافل الدولية وان نكافئ من وقف معنا ودعمنا وشاركنا التضحيات في أرض المعركة… لذلك تتسابق هذه الدول الان لتلتحق بركب الانتصار بعد ان أَفشل الغيارى مشروع داعش الاجرامي الذي راهن عليه البعض !!!.

دولة الرئيس… الانتصار عراقي بإمتياز تحقق بتضحيات ودماء العراقيين وأشقائنا الايرانيين … لا يمكن ان يشاركنا احد هذا الانتصار ولا يمكن لاحد ايضا ان يلتف حول استحقاقاته …. هذه الدول خبرناها وعرفنا اجنداتها….!!!! ستحاول ان تبحث عن مخرج لعملائها لأعادة تأهيلهم في العراق تحت مسميات الوحدة الوطنية والمصالحة. وستحاول ان تلتف على قيادات الحشد الشعبي وحضورها في الشارع، فاحذروا فخ الاشقاء لانهم ليسوا كذلك !!!!. العراقيون الان يعيشون الوحدة بكل صورها وأكثر من اي وقت مضى !!!! ولم تعد الازمة العراقية ذات بعد طائفي كما يحاول ان يسوقه الساسة العرب والاتراك. الارهابيون قتلوا الكرد والعرب والتركمان والارمن والاشوريين، هتكوا اعراض المسلمين والمسيحيين والايزيديين والشبك !!!! ذبحوا السنة والشيعة، قتلوا من عشائر البونمر والجبور كما قتلوا من ابناء العشائر الجنوبية في سبايكر!! . المعركة اليوم بين العراق كله بكل مكوناته وطوائفه ضد الارهاب كله بجميع مسمياته وداعميه!!! لذلك لن نسمح لاحد ان يسرق منا نشوة الانتصار واستحقاقاته لقد تعلمنا من الدروس ما يكفي .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.