القوى اليمنية تستأنف حوارها ما البرنامج الاميركي السعودي في صنعاء؟

عهحخهح

إستؤنفت في العاصمة اليمنية صنعاء جلسات الحوار بين جميع القوى السياسية بحضور المبعوث الأممي جمال بن عمر بعد توقف دام قرابة أسبوع؛ فيما تواصلت إجراءات التعبئة العامة لمواجهة مسلحي القاعدة وداعش.إلى ذلك، تواصل اللجنتان الثورية والأمنية إجراءاتهما لتنفيذ ما يتعلق بقرار التعبئة العامة.وأرسلت اللجان تعزيزات عسكرية جديدة إلى جنوب اليمن لمواجهة مسلحي القاعدة وعناصر داعش الإرهابيين.وذكرت مصادر عسكرية أنه تم نقل حوالي 5000 رجل و80 دبابة إلى محافظة إب القريبة من تعز.هذا وسقط العشرات بين قتيل وجريح في معارك بين الجيش ومسلحي الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي والقاعدة في منطقة قانية بين مأرب والبيضاء.ويرى مراقبون دوليون ان في ثمانينيات القرن الماضي قررت الادارة الاميركية تنفيذ برنامج بواسطة الاستخبارات المركزية (CIA ) بدعم سعودي يقضي بتمويل وتسليح من اطلق عليهم لقب “الجهاديين” لمواجهة جيش الاتحاد السوفياتي الذي احتل افغانستان. وبعد سنوات ظهر ان هذا البرنامج ادى إلى ولادة ما يسمى تنظيم “القاعدة”. كانت الحجة الرئيسة آنذك ان مواجهة المد الشيوعي لا يمكن وقفه الا بجماعات تحمل فكرا أيديولوجيا يرى في الشيوعية خطرا دينيا بما تمثله من «فكر إلحادي» وهو أمر لا يقتصر على افغانستان فحسب بل على مجمل المنطقة العربية والاسلامية.ورغم العمليات التي قامت بها “القاعدة” لاحقا ضد اهداف غربية أدت إلى دخول اميركا فيما اعتبرته حربا على الارهاب، الا ان هذه الحركات التكفيرية لم تكن يوما بعيدة عن التوظيف الغربي لها. وبدا هذا التعاون بشكل جلي في سوريا ليس فقط في تعاون حلفاء الولايات المتحدة في انقرة وعمان مع فروع “القاعدة” كجبهة “النصرة”، بل مع تحول هذه الاخيرة الى حارسة حدود للكيان الصهيوني في القنيطرة والجولان.وفي هذا الجو المشتعل في المنطقة، تبرز الاحداث في اليمن بشكل دراماتيكي، فرغم التوسع والمكاسب التي يحققها تنظيم “القاعدة” هناك في مناطق الجنوب، تركز الادارة الاميركية وحليفتها المملكة السعودية على اللجان الثورية وحركة انصار الله متجاهلة نشاط “القاعدة “، ما يشير الى عدم وجود قلق لديهما من اوضاع الجنوب وما يمثله التنظيم من تهديد. وما يزيد الشك انتقال الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه هادي منصور من صنعاء الى عدن، ومطالبته حكومته المستقيلة ممارسة عملها من عدن.ينظر هادي منصور الى الحوثيين وانصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح على انهم الخطر الاكبر على اليمن، متجاهلا التهديدات التي تمثلها “القاعدة” والتي لا ترابض بعيدا عنه جغرافيا، ما يعيد الى الاذهان السؤال نفسه حول سر هذا الاطمئنان من الرئيس المستقيل تجاه الخطر القاعدي تبعا للادارة الاميركية والجار السعودي.والواقع ان تنظيم القاعدة يعمل بشكل حثيث في اليمن لإعلان امارة من هناك تمثل رافعة له امام جاذبية “الخلافة” التي اعلنها داعش، فيما الاخير يسعى لإيجاد موطئ قدم له هناك تكون نواة لذراعه في شبه الجزيرة العربية، وما بين سعي قاعدي للإمارة، وعمل داعشي للولاية في اليمن، تجري اتصالات حثيثة بين الاستخبارات الاميركية والسعودية من جهة، وتنظيم “القاعدة” من جهة اخرى للتنسيق سويا على الساحة اليمنية. وقد أثمرت هذه الاتصالات قيام “القاعدة” في الثاني من الشهر الجاري بالإفراج عن عبد الله محمد خليفة الخالدي نائب القنصل السعودي في عدن بعد اختطافه من أمام منزله قبل ثلاث سنوات، كبادرة حسن نية منه.وبناء عليه، فلا يبدو أن المملكة والادارة الاميركية قد اخذتا الدروس والعبر مما حصل في افغانستان سابقا عندما قام التنظيم بالانقلاب على صانعيه وضرب في عمق الاراضي السعودية، وان كان ثمة من يعتبر ان قيادة “القاعدة” الآن تختلف عما كانت عليه ايام زعيمها اسامة بن لادن فهو واهم لان رهاناته غير مضمونة.ومهما يكن من أمر فان جميع الدلائل تشير الى ان ثمة برنامجا سريا تعمل عليه الاستخبارات الاميركية بالتعاون مع نظيرتها السعودية فيما يبدو لاستنساخ ما جرى في اواخر الثمانينيات في افغانستان لدعم تنظيم القاعدة في اليمن مقابل اللجان الثورية وحركة “انصار الله”. وخلاصة القول هل أن التاريخ سيعيد نفسه، ام أن المشروع القاعدي-السعودي-الاميركي سيلقى هذه المرة هزيمة مدوية سيكون تشظيها اوسع بكثير من الساحة اليمنية؟.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.