سيرته أعادته لإعادة التقييم أدولفو بيكر على رأس الآداب المعاصرة

ثقغقث

ظلت حياة وأعمال الكاتب جوستابو أدولفو بيكر محاطة بهالة من الرومانسية رافقته بعد رحيله، عززها تدخل أصدقائه لنشر كتابه “قوافي وأساطير”، حيث صدر الكتاب بعد موته وحوّله لأحد المؤلفين الأكثر شعبية. وأعد كتاب “قوافي وأساطير وحكايات شرقية” في المدة الأخيرة، وسيصدر خلال أيام عن مؤسسة خوسيه مانويل لارا، ويضم الكتاب “قوافي” وهي قصائد نشرت بعد وفاته تم جمعها الآن، و”أساطير” تقع في 50 صفحة تحتوي جزءاً من سيرته من خلال رسائل رسمية وكتابة سيرية، بالإضافة لحكايات لم تكن معروفة من قبل، بحسب جريدة “إيه بي سي” الإسبانية.وفي السياق، يقول بروفيسور الأدب الإسباني بجامعة ثاراجوثا روبيو خيمينث حول بيكر: “لم تكن سوى رومنطقية زائفة، حيك حولها حكاية متماسكة”، مضيفاً أن الوثائق الجديدة تكشف عن “شخص خرج من إشبيلية ليبحث عن الحياة ويكتب في العاصمة، وهناك أدار مشروعات صحافية هامة، وبفضل صداقاته السياسية، من بينها رئيس الحكومة والوزير لويس برابو، حصل على وظيفة بمرتب مرتفع، وكانت الرقابة على الروايات”. ويؤكد روبيو خيمينث أن بيكر “عاش مثل برجوازي، وكان رجلاً متورطاً في السياسة، ولم يتعرض لأزمة مالية إلا مع قيام ثورة 1868، وأصبح خارج السلطة، لكن سريعاً ما أدار صحيفة “إلوستراثيون دي مدريد”، وأضاف: “على أي حال ليس كاتباً ملعوناً”.ويكشف الكتاب أيضاً علاقة بيكر بـ خوليا إسبين، التي يصفها كاتبو سيرته بأنها حبه الكبير وعائلته، ويقول خيمينث إن لقاءه بهذه العائلة تركت أثرها الإيجابي في مسيرته، لأنها سمحت له بالتعرف والانتشار في الأوساط الثقافية. وتبرز هذه القصة “المتماسكة والواقعية” للمؤلف الإشبيلي ككاتب من القرن العشرين أكثر منه من التاسع عشر، ولها انعكاس واضح في “قوافي وأساطير”، والحق أن بيكر كان كاتباً يغير الخطاب، مثل جارثيلاسو، ويمثّل خطاً فاصلاً بين ما قبل وما بعد في الشعر الإسباني، إذ ترك أثره الواضح في بلاغة الرومنطيقية، وأنشأ طريقة اتبعه فيها ماتشادو ورامون خيمينث وثيرنودا.ويضم الكتاب أيضاً رسالة من رامون خيمينث، يؤكد فيها: “لا يمكن البدء في أي شيء معاصر في القصيدة والنثر الإسباني إلا عدن البدء ببيكر ولارا”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.