الشقيقان النجيفيان .. عباءات مختلفة والهدف واحد تخليص أحصنتهما من داعش

هخمعههع

من الصعب أن يتم تحديد ولاء آل النجيفي أو عقيدتهم السياسية، فقد عرفوا عبر تاريخهم بتقلباتهم السياسية والفكرية التي يتبنون اعتناقها، حتى المدينة التي ولدوا بها وكانت قضيتها المدخل لهم للدخول الى عالم الأضواء خذلوها وباعوا سكانها.ينحدر الأخواان أسامة واثيل النجيفي من عائلة إقطاعية تملك مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، والتي تؤكد المصادر التاريخية أن الدولة العثمانية منحتها لأجدادهم مقابل ولائهم لها، إضافة الى مزارع تربية خيول وثروات حيوانية وعقارات وشركات تجارية في محافظة نينوى ولديهم أيضا أملاك وعقارات في مدن أخرى من العراق وخارجه، والدهم عبد العزيز كان عضوا في المجلس الوطني أبان الحكم الملكي للعراق.يقول الباحث والمؤرخ ياسين فيصل: ظهر أسامة الى الواجهة السياسية بعد أن تم تعيينه وزيرا للصناعة في حكومة الجعفري عام 2005، ومنها استطاع أن يجلب الأنظار الى شخصيته بمكر ودهاء مستغلا معاناة أهالي الموصل من تواجد قوات البيشمركة الكردية وما ارتكبته من انتهاكات بحق السكان، فعمل على التعبئة الجماهيرية ضد الأكراد واستطاع أن يشرك شقيقه الأصغر اثيل باللعبة خصوصا بعد أن اكتشفا حجم المكاسب التي سيحققانها من بعد ذلك.وأضاف: تبنت تركيا وعبر قنصلها العام في الموصل حسين عوني، الشقيقين أسامة واثيل ودعمهما كثيرا في تلك الفترة في تشكيل جبهة سياسية لخوض الانتخابات والحصول على المناصب، خصوصا بعد أن تخلى عنهما الحزب الإسلامي (الجناح السياسي للإخوان المسلمين في الموصل) وعدم منحهما أي منصب محلي في المدينة أو على مستوى العراق.وأوضح، على الرغم من تخلي الإسلاميين عن أسامة واثيل، بعد افتضاح أمرهما إبان اعلان انتمائهما للإسلاميين ومحاولة الحصول على مناصب تنظيمية كان الهدف من ورائه الحصول على مكاسب سياسية، على الرغم من ذلك بقى شقيقهما الأكبر محمد النجيفي يدعي بأنه من المتعاطفين والمقربين من قيادات الإخوان المسلمين في العالم، في محاولة للإبقاء على خيط التواصل مع الإسلاميين خصوصا بعد أن كانت أسهم الإسلاميين في الموصل مرتفعة في سوق السياسة آنذاك.وأكد الفيصل: أن تركيا حرصت على أن تدير نينوى من خلال اثيل وأسامة، وكان البعثيون هذه المرة العباءة التي دخلها آل النجيفي ، وتم التصعيد والتعبئة ضد الأكراد من قبل كوادر حزب البعث المتبقية في الموصل، ليأتي اثيل مدعيا بأنه المخلص وانه هو من سيتصدى للأكراد ويخرج البيشمركة من الموصل، وكل هذا يجري بتوجيه تركي ومن قبل قنصلها حسين عوني الذي يعد عراب قائمة الحدباء التي ترأسها اثيل حتى يقال أن عوني هو من اختار اسم القائمة وشعارها منارة الحدباء مدغدغا مشاعر الموصليين بهذا الاسم والرمز لما له من قيمة لديهم.أعطى الشقيقان اثيل وأسامة وعودا للبعثيين بإشراكهم في إدارة محافظة نينوى عن طريق إسناد مناصب مهمة لهم في المحافظة إذا ما فازت قائمة اثيل، وكبادرة حسن نية استغل أسامة منصبه وزيرا للصناعة عام 2005، لتعيين أبناء البعثيين كموظفين في شركات الوزارة وكذلك أبناء الأثرياء في نينوى لشراء ولائهم ودعمه في الانتخابات ماديا ومعنويا.وبحسب مراقبين أن احد أسباب انهيار شركات وزارة الصناعة والمعادن في الموصل كان بسبب أسامة لأنه لم يقدم لتلك الشركات أي خطة تطويرية تنموية أو دعم ورعاية لها، بقدر ما ضخ أليها كوادر بشرية أثقلت كاهل الشركات في تسديد رواتبهم كونها شركات تمويل ذاتي، ولم تعد قادرة على استيعاب هذا العدد الضخم من الموظفين الذين وصلت نسب تعيينهم في بعض الشركات 100% من عدد الموظفين الأصليين، ما تسبب بخسائر مالية كبيرة لهذه الشركات وتراجعت رؤوس أموالها وكذلك قيمتها المادية فانهارت ولم تعد قادرة على الصمود.يقول احد المقربين من آل النجفي والذي عمل معهم لفترة ما: لم يتغيروا كثيرا عن إسلافهم من حيث البخل وعدم رعاية من يعمل لديهم من اكبر موظف وحتى اصغر فلاح، يتعاملون مع الجميع بقدر ما يدخل في جيوبهم، لم يكونوا أصحاب ضيافة وكرم عشائري أو عربي إلا بقدر مكاسبهم ومصالحهم الشخصية، ممكن أن تدخل منزلهم كضيف أو لعمل وتجلس لفترة طويلة معهم وتخرج دون أن يقدموا حتى قدح ماء أو فنجان قهوة.

وبقي النجيفي ضمن العباءة البعثية التي تعتمد على المد القومي والعداء للقوميات الأخرى، واشترك أسامة ضمن قائمة أياد علاوي وفاز بعضوية مجلس النواب عن هذه القائمة في انتخابات 2010.كان اثيل واسامة من اشد الداعين الى قدوم القوات العراقية من بغداد لتحرير الموصل من إرهاب القاعدة وكذلك الوقوف بوجه قوات البيشمركة الكردية، حتى كانوا يقولون أن الشيعة اخوان السنة لأنهما عرب، والأكراد هم اعداء العرب، ووصلت التصريحات لآل النجيفي ضد الكرد مرحلة كسر العظم، حتى ان الاعضاء الكرد في مجلس محافظة نينوى غادروا الجلسة الأولى لجلسة مجلس محافظة نينوى بعد انتخابات مجلس المحافظات عام 2009 والتي تم فيها اختيار اثيل محافظا لنينوى بعد ان رفض اثيل منح الكرد اي منصب، محتميا بالقوات العراقية التي وصلت من بغداد لقتال القاعدة، حيث اعتمد اثيل على تلك القوات لتأمينه وعائلته وأشقائه من اي اعتداء.وبعد ان أمن اثيل موقعه واخذ جميع تحصيناته، وحصل اسامة على منصب رئيس مجلس النواب بعد انتخابات 2010، بدءا بمرحلة جديدة من التعبئة وهذه المرة ارتديا العباءة الطائفية، حيث وجدا ان لدى الكرد مصلحتهما المادية، مستغلين التوتر بين حكومة بغداد واربيل، فبدءا بالتصعيد ضد الشيعة من باب تواجد القوات الامنية في الموصل، وكان هناك دور تركي في الموضوع من خلال استمرار توفير الدعم والرعاية لهما.وبدا التقارب بين الأخوين النجيفي مع الكرد حتى وصل هذا التقارب مرحلة كبيرة ، تكلل بعودة الاعضاء الكرد بمجلس محافظة نينوى الى مقاعدهم بعد سنتين من تعليق العضوية مقابل مكاسب مادية لإل النجيفي ولحكومة اقليم كردستان متمثلة بأنشاء مصفى نفطي استثماري من قبل شركة يديرها رجل اعمال كردي مقرب من حكومة الاقليم على ارض تابعة لأملاك آل النجيفي في نينوى ويتم تمويل المصفى، تقوم هذه الشركة باستخراج النفط مقابل دفع اموال من خزينة المحافظة بعد ذلك تقوم بتصفية النفط وانتاج المحروقات ثم يتم شراء النفط منها من خزينة المحافظة، ويتم انشاء المصفى من خزينة المحافظة أيضا!!!يقول احد اعضاء مجلس محافظة نينوى في دورته السابقة والذي فضل عدم الكشف عن اسمه: اثيل واسامة قدما ما يمكن ان يقدمانه من تنازلات سياسية وتخليا عن وعودهما التي قطعاها لناخبيهم بخصوص حماية المحافظة من مطامع الكرد بها، مقابل امرين مهمين الاول انشاء مصفى على اراض تعود لآل النجيفي تكون فائدته لهما بعد انتهاء مدة المساطحة والثاني بقاء اثيل بمنصبه .واضاف: بعد ان تكشفت اوراق اثيل وعدم تحقيقه لأي من وعوده خلال السنتين الاولى من منصبه كمحافظ وإدارته المنصب بعقلية من يدير املاكا خاصة وليس منصبا حكوميا عاما حتى تحول مكتب المحافظ الى مكتب خاص لعقد الصفقات التجارية بالنجيفي وعائلته واستغلاله لإقامة علاقات اقتصادية تجارية خاصة مع اطراف خارجية، فضلا عن توافر العديد من المعلومات عن وجود تواصل غير مباشر بين اثيل وتنظيم القاعدة عن طريق حصول التنظيم على مقاولات واموال مقابل عدم التعرض لأثيل ، لذلك قرر الاعضاء العرب في مجلس المحافظة طرح موضوع اقالة اثيل من منصبه كمحافظ نينوى واختيار محافظ بدلا عنه فلجأ الى الكرد لإعادتهم للمجلس لغرض عرقلة تمرير المشروع ونجح في ذلك.وتمكن اثيل من الفوز مجددا بانتخابات مجلس المحافظة 2013 واستمرار بقائه بمنصبه كمحافظ لنينوى معتمدا على الكرد بالدرجة الأولى مقابل عدم التحدث أو إثارة موضوع إدارتهم لـ16 وحدة إدارية!!! من نينوى خارج سلطة الحكومة المحلية وكذلك حكومة بغداد، ومثله فعل أسامة وفاز عن نينوى في انتخابات 2014، وبحسب مقربين من آل النجيفي فأنهما استعملا كافة الوسائل لضمان فوزهما، بضمنها تزوير الانتخابات من خلال أشخاص تدربوا جيدا خارج العراق على كيفية تزوير الانتخابات.وليست تركيا من كانت تدعم اثيل وأسامة بل حتى قطر، التي وفرت دعما ماليا ومعنويا لهما.الخلاصة : ال النجيفي اعتاشوا على سياسة الازمات التي مرت بها نينوى وحققا مكاسب سياسية ومادية دون ان يسجل لهما اي تضحية ولم يقدما اي شيء مقابل ذلك سوى الكلام والوعود، اثيل واسامة ليسا طائفيين بل انتهازيان لأنهما عندما كانا اعداء للاكراد قبل سنوات يقولان ان الشيعة اخواننا وعرب، ويجب ان يأتي الجيش من بغداد الى الموصل ليخرج البيشمركة وعندما وجدا ان العسل لدى الاكراد قالا ان الاكراد سنة وهم اخواننا وعلينا التعاون معهما لقتال الشيعة، وعندما وصلت داعش الى الموصل باعا السكان مقابل ان يعود اثيل الى منصبه ويحصل الى أحصنته التي سرقها داعش من مزرعته.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.