الازدواجية الغربية تستمر البيشمركة تنفذ تغييرات ديمغرافية.. والبرلمان الأوربي يناقش استقلال كردستان

نمكمنن

دائماً ما تواجهنا السياسة الغربية بالمفاجآت والازدواجية في التعامل مع قضايا الآخرين، ولاسيما المسلمين، وليس أكثر دلالة على ذلك من تدخل الاتحاد الاوربي بالشؤون الداخلية للعراق وتشجيعه على تقسيم العراق، في الوقت الذي تعلن المنظمات الدولية ومن بينها الامم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية حرصها وتأكيدها على وحدة البلاد. كل ذلك بينما تتوارد الاخبار والشكاوى تباعاً من عمليات تنفذها قوات البيشمركة الكردية وهي تنفذ عمليات تغيير ديمغرافية في المناطق المح الاتحاد الاوربي والامريكان. وقد وردت رسائل كثيرة من أبناء القرى العربية التي دخلتها قوات البيشمركة تبلغ عن قيام هذه القوات في مناطق الموصل بتهجير أهل القرى وعدم السماح لهم بالعودة اليها بعد تراجع عصابات داعش الاجرامية عنها، وتدمير العديد منها من قبل هذه القوات. والغريب أن السياسيين والنواب المرشحين عن هذه المناطق تفادوا مجرد الحديث أو الاحتجاج على رئاسة الإقليم، باعتبار رئيس الإقليم القائد العام لقوات البيشمركة، وقال المشتكون من الاهالي ان هذا التصرف هو تخاذل سيسجله التاريخ في أسود صفحاته، مطالبين النواب والسياسيين غير المرتهنين بمصالح شخصية التحقيق في هذا الموضوع، وفتح قضايا قانونية باعتبارها عمليات تطهير عرقي وجريمة من جرائم الحرب. مؤكدين ان السكوت عن مثل هذه القضايا يعد خيانة لمن انتخبهم. الى ذلك كشف مصدر سياسي في محافظة ديالى، أمس الاربعاء، عن منع قوات البيشمركة عودة العوائل النازحة إلى منطقتي جلولاء والسعدية، مبينا أن محافظ ديالى طلب من الحكومة المركزية تشكيل لجنة للتفاوض مع إقليم كردستان من اجل السماح للعوائل النازحة بالعودة الى ديارهم. وقال المصدر في تصريح إن “المناطق المحررة منذ خمسة اشهر، تتمركز فيها قوات البيشمركة، حيث قامت بمنع العديد من العوائل التي تنوي العودة إلى مساكنها بالرغم من الخراب الذي طال المنطقتين”، مضيفا أن “قوات البيشمركة تأخذ تعهد خطي ممن يرغب بتفقد منزله وممتلكاته، ليغادر المنطقة في غضون اقل من يوم واحد، على وفق هذا التعهد”. وبين أن “العديد من المناطق في ديالى تشهد عودة النازحين، إلا أن منطقتي السعدية وجلولاء ما تزالان خاويتين على عروشهما، بعد أن غادرهما أهلهما، سواء بعد احتلال داعش لهما، أو أثناء العمليات العسكرية لتحريرهما. وأوضح المصدر أن “المحافظ طلب من الحكومة المركزية تشكيل لجنة للتفاوض مع إقليم كردستان، من اجل السماح للعوائل النازحة بالعودة الى ديارهم”، مبينا ان الحكومة في بغداد لم تستجب حتى الآن لهذا الطلب.وكانت القوات الامنية والحشد الشعبي حرروا كامل مناطق ديالى من تنظيم داعش الارهابي في تشرين الثاني من العام الماضي. وفي السياق عقد البرلمان الاوروبي جلسة، تم خلالها عرض تقرير مقدم من قبل وفده إلى اقليم كوردستان، حول اقليم كوردستان والوضع الامني والانساني فيه. وقال ممثل حكومة اقليم كوردستان في الاتحاد الاوروبي، دلاور ازكيي، إن البرلمان الاوروبي تحدث خلال الجلسة التي عقدت الاثنين الماضي، عن المشاكل بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة العراقية، وسلط الضوء على قيام بغداد بقطع حصة كوردستان من الموازنة المالية. وأضاف ازكيي أن “رئيس الوفد الذي كان قد زار اقليم كوردستان، طالب البرلمان الاوروبي بزيادة الدعم لاقليم كوردستان من الناحية الانسانية والسلاح، لأن اقليم كوردستان يخوض حاليا حربا كبيرة ضد داعش، كما أن هناك نوعا من انعدام الثقة بين اربيل وبغداد”. وأوضح أنه “جرى خلال الجلسة ايضا التحدث حول تنظيم اقليم كوردستان لاستفتاء حول الاستقلال، إلا أنه تأجل بسبب الحرب ضد داعش، على أن ينظم في المستقبل”. وزار وفد من البرلمان الاوروبي اقليم كوردستان في 19 من الشهر الحالي، وأعد تقريرا حول الوضع الانساني وتطورات القتال ضد تنظيم داعش الاجرامي.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.