قطر على الخط ثانية

غعغغ

حمزة الجناحي

خمسون مليار دولار هو الثمن الذي ستدفعه قطر للعراق لأعمار المناطق التي خربها التنظيم والتي خربت بسبب المعارك مع الجيش العراقي وعصابات داعش من اجل السماح للمقاتلين الاجانب بالخروج من تكريت المحاصرة الى خارج العراق عن طريق ممر امن الى سوريا ومنه الى تركيا …لم يتسنى لنا لحد الان التأكد من صحة هذا الخبر ,,لكن هناك مثل متداول عند العربان (ماكو دخان بلا نار ) اي ان القطريين وحسب الخبر التقوا بمسئولين عراقيين في تركيا وطلبوا من الوفد العراقي السماح بفتح منفذ او ممر آمن لخروج المقاتلين الاجانب من تكريت والسماح بوصولهم الى تركيا وتتعهد قطر ايضا بعدم عودتهم ثانية للقتال في صفوف داعش في العراق . اعتقد اليوم وجازما ان الاحداث التي تسير باتجاه الصفقة لم يكن العراقيون قد استلموا رسالتها في الايام الماضية خاصة بعد توقف الزحف العسكري الى مدينة تكريت بالرغم من ان الروح المعنوية للجيش والحشد الشعبي جدا مرتفعة وأن الانتصار بات وشيكا وفي متناول اليد وفجأة توقف كل شيء وبدأت التكهنات والتحليلات ومن جهات متعددة من قادة الجيش وعلية قوم الحشد الشعبي وسوقوا خبر ان التوقف جاء بسبب تكتيكات فنية وأخرى حتى لا تقدم ضحايا كثر وأخرى ان المنطقة المحاصرة ممتلئة بالقناصة والاف المفخخات وهذا يعني اعطاء ضحايا ومرة اخرى الغرض من الوقف وأستمرار المحاصرة هو لاستنزاف القوة الداعشية وإجبارها على الاستسلام ,,لكن وبدخول قطر على الخط لابد للمتتبع ان يقاطع كل تلك التحليلات مع هذا الدخول القطري ان صح وبهذه الارقام المهولة من الاثمان (خمسون مليار دولار) السؤال من يتواجد في تكريت ويستحق هذا الثمن ؟تضاربت الاخبار ان في مدينة تكريت تتواجد شخصيات جدا مهمة من عائلة صدام ومن قادة البعث المنحل ومنهم زوجة صدام حسين وابنته رغد التي ذكر اسمها في التحقيقات مع مجرمي سبايكر بأن السيدة كانت هي التي نتلقى منها الاوامر وبعض الشخصيات المهمة من العوائل المترفة والمهمة التي سعت لإفشال العملية السياسية وربما عزة الدوري نائب الرئيس العراقي المخلوع وبالتالي فأن الثمن لهؤلاء هو يساوي الخمسين مليار دولار التي ستدفعها قطر للعراق مقابل السماح لهم بالخروج ,,بالإضافة الى ذالك ان الاجانب الموجودين في تكريت وكما قدرتها بعض المخابرات الأمريكية لا يتعدى المئة شخصا فقط وهم من دول اجنبية متعددة دخلوا عن طريق تركيا الى العراق وهؤلاء يمتلكون معلومات جدا مهمة وقيمة في حال الامساك بهم والتحقيق معهم على يد الحكومة العراقية وقواتها ,,, من اين ستدفع قطر هذه الاموال ؟ هل هي هباة وتبرعات من بعض الدول العربية والأجنبية ام المبلغ كله ستدفعه قطر ؟ من اجل هؤلاء التي تسميهم المقاتلين الاجانب ,,

ولو ان ما يحدث هو صحيح فأن العراق وضع في موقف جدا محرج امام الشعب والمرجعية من جهة وأمام الساسة الذي يرتبطون بدول عربية وأجنبية من جهة اخرى لو اخذنا بنظر الاعتبار ان بعض ساسة العراق اليوم وأمس قد غادروا العراق الى دول مجاور بعد توقف القتال على جبهة تكريت . لكن وفي المقابل هناك بعض من قادة للحشد الشعبي من المتشددين والذين باعوا المناصب الحكومية وجاءوا للقتال ضد داعش وهؤلاء لهم قوة عظيمة تستمد قوتها من الاسلحة الايرانية والحشد الشعبي العقائدي الذي لديه فتوى تعادل مئات المليارات من الدولارات وأغلب هؤلاء ينحدرون من مدن شيعية قدمت قبل هذه الاحداث اكثر من 1700 شاب ذبحوا في معسكر اسبايكر وهؤلاء هم رقم صعب في المعادلة كلها . لماذا قطر ؟ ولماذا هذه المبالغ التي ستدفعها للعراق ؟ وهل صحيح ممكن اتمام مثل هكذا صفقة ؟مع العلم ان قطر لم تتدخل بشأن المقاتلين العراقيين في صفوف داعش وأورد الخبر ان للحكومة العراقية التعامل معهم كيف ما تشاء ,,طبعا قطر لم يكن تدخلها في مثل هذه المواضيع ومع داعش للمرة الاولى فقبل فترة طلب منها ان تتدخل لدى داعش لأطلاق الاسرى الاكراد من البيش مركة مقابل ضمانات كردية بإطلاق عدد من مقاتلي داعش اسرى لدى الاقليم وبالنتيجة اسدل الستار على هذه الصفقة وتضاربت الاخبار فمرة قالوا ان داعش اطلقت بعض من هؤلاء الاكراد وأخرى قالوا ان داعش لم

توافق لأن الثمن كان قليل ,,اي ان الحديث عن قطر كدولة تدخل في مثل هذه الصفقات يجب التوقف عنده وبجدية لأن ذالك يعني وبوضوح ان لقطر اليد الاولى في التمويل لداعش واستمرار بقاءها في سوريا والعراق ولولا قطر لما استمرت كل هذه الفترة مع كل هذه الخسائر والانهزام في العراق وسوريا وقتل الالاف من رجال داعش .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.