الجميع ينهب العراق والعراقيين .. حكاماً وشركات !!

عهحكخهحهخ

سعيد البكاء

سمعنا ان حكومة السيد العبادي ستتخذ بعض القرارات الاقتصادية لمعالجة الأزمة النقدية الحادة التي تعاني منها البلاد بعد هبوط اسعار النفط الى ما دون الخمسين دولارا للبرميل. ولما كانت الازمة تلد أخرى فقد تبيّن بان الحكومة السابقة قد افرغت الخزائن قبل رحيلها في شهر اب من العام الماضي، مما اضطر الحكومة الجديدة التي يرأسها العبادي اللجوء الى اتخاذ قرارات مؤلمة لمعالجة الازمتين. وبالطبع فان المعالجات تأتي دائما على حسب الطبقات من محدودي الدخل. ومن بين تلك الاجراءات المؤلمة كان قرار وضع رسوم على الهواتف النقالة والانترنت بما لا يقل عن عشرين بالمائة. وبالطبع فان الشركات المقصودة بزيادة الرسوم المالية لا تتحمل مثل هكذا نسبة عالية، فأنها ستلجأ الى رفع أسعار كارتاتها وأجورها بما يساوي ما فرض عليها من رسوم. وبالنتيجة سيتحمل المواطن العراقى العبء ويدفع نيابة عن الحكومة وشركات الهاتف النقال والانترنت. ومع ان قرار مجلس الوزراء بخصوص الزيادات المفترضة لم يصدر بعد، إلا أن شركات الهاتف النقال قد رفعت أسعار كارتاتها بنسبة عشرة بالمئة منذ اسبوع، مع ان القرار الوزاري لم يصدر بعد أو قد لا يصدر في القريب العاجل. لكن شركات النقال وجدتها فرصة لسرقة ما تبقى من الدنانير القليلة في جيب المواطن المسكين. ولن تكترث به حكومة العبادي، فشركات النقال مطمئنة بأنها لن تحاسب مهما فعلت، لأنها البنت المدللة في عهد علاوي والجعفري والمالكي والعبادي كذلك، والسبب في هذا الدلال هو ان حاكم بغداد الأمريكي بول بريمر قد فرض للأحزاب الممثلة في مجلس الحكم آنذاك حصصاً معلومة في شركتي (عراقنا وأثير) قبل دمجهما بشركة واحدة (زين) فيما بعد، مستثنياً الاحزاب الكردية من هذه الكعكة. لكنه ـ بريمر ـ خص الزعيمين: جلال الطالباني بشركة (اسيا سيل) ومسعود البارزاني بـ (كورك). وللتذكير هنا، فان السيد العبادي كان يشغل وزارة الاتصالات عند توقيع شركتي عراقنا وأثير عقود الاستغلال مع الحكومة المؤقتة التي كانت برئاسة علاوي (ذو السيرة الحسنة). وقيل وقتها ان لا علاوي ولا الوزير العبادي قد استمعا الى نصح ذوي الاختصاص من ان شروط العقد المبرم بين العراق والشركات الاجنبية انما تلحق غبناً كبيراً بالمواطن العراقي.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.