إسرائيل تتجسس على أمريكا ويعلون يدعو إلى تحالف سني – صهيوني

تهمكهخكحهخ

المراقب العراقي – متابعات

أظهرت الأزمة الدبلوماسية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، جانبا من انعدام الثقة بين الحليفين القريبين في عدد من الملفات لا سيما الملف النووي الإيراني بعد تسريب إسرائيل للمفاوضات الإيرانية الأميركية بهدف عرقلة اتفاق وشيك. وأوردت معلومات أن إسرائيل تجسست على المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني بين طهران والقوى الكبرى من بينها الولايات المتحدة, ونقلت المعلومات عن مسؤول أميركي كبير قوله بأن “قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بالتجسس إحداهما على الأخرى شيء، وأن سرقة إسرائيل لأسرار أمريكية والكشف عنها لأعضاء في الكونغرس من أجل تقويض الدبلوماسية الأميركية شيء آخر تماما”.

تسريب المعلومات عن صنع “فيروس إلكتروني”

ونفت إسرائيل هذه الاتهامات على الفور، مؤكدة أنها “غير صحيحة” وأنها لم تقم بالتجسس على الولايات المتحدة, لكن قضية تسريب أخرى تتفاعل في جهة أخرى، وبحسب مصادر صحفية امريكية، أن التحقيقات بشأن تسريب معلومات عن صنع “فيروس إلكتروني” لضرب البرنامج النووي الإيراني، قد تم تعليقها، بناء على اعتراض من إسرائيل التي تخشى نشر مزيد من المعلومات بشأن كيفية تورطها مع الولايات المتحدة في هذا الهجوم الإلكتروني، وقالت المصادر نقلا عن مصادر دبلوماسية، إن المضي قدما في التحقيقات سيضر بالعلاقة المضطربة بالفعل بين واشنطن وتل أبيب. لكن لم يتم إغلاق الملف، ما يعني أن التحقيقات قد تستأنف في وقت لاحق وهو ما يقلق إسرائيل. وكان الجنرال الأميركي المتقاعد جيمس كارترايت قد سرب وثائق لصحيفة نيويورك تايمز في عام 2012 بشأن العملية الإلكترونية التي نفذتها الدولتان لضرب عمليات تخصيب اليورانيوم الإيرانية. وتم إطلاق فيروس ستوكسنت في يونيو 2012، بهدف تعطيل عمليات التخصيب. وكانت إيران أيضا محور أزمة تسريبات في عام 2003، خلال المدة الرئاسية الأولى للرئيس جورج بوش، عندما تم الكشف عن تحقيقات أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي بشأن تورط لاري فرانكلين محلل نظم المعلومات ووزير الدفاع رونالد رامسفيلد في نقل معلومات حساسة إلى عضوين بارزين في منظمة إيباك اليهودية ومسؤول كبير في السفارة الإسرائيلية بشأن السياسة الأميركية المتبعة تجاه الملف النووي الإيراني وأيضا الأنشطة العسكرية الأميركية في العراق. ونفت كل من إسرائيل وإيباك تورطهما في هذا الأمر.

التجسس بين الحليفين ليس شيئاً جديداً

فإسرائيل التي تحصل من الولايات المتحدة على مساعدات سنوية بقيمة ثلاثة مليارات دولار، وهي الحليف الأقرب لواشنطن في الشرق الأوسط طالما تورطت في عمليات تجسس خطيرة استهدفت البنية التكنولوجية والنووية والاقتصادية الأميركية. ومن أشهر قضايا التجسس على الإطلاق هي قضية جوناثان بولارد ، وهو محلل استخبارات مدني سابق في القوات البحرية الأميركية، اتهم بالتجسس على الولايات المتحدة وتسريب معلومات عسكرية وتقنية لصالح إسرائيل، وحكم عليه بالسجن مدى الحياه عام 1986. وكانت إسرائيل تنفي حتى عام 1998 أن يكون بولارد قد عمل لحسابها، لكنها أقرت ذلك فيما بعد ومنحته الجنسية الإسرائيلية في عام 2008 أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون، أن حكومته لم تتلقَ أية شكوى رسمية من الولايات المتحدة حول اتهامات بالتجسس عليها بشأن الملف النووي الإيراني، معتبراً الأنباء حول هذا الأمر، في وسائل الإعلام الأميركية، محاولة للوقيعة بين أميركا وإسرائيل. لكن معلقاً أمنياً إسرائيلياً أكد أن تسريب هكذا معلومات لصحف أميركية مهمة يقع في دائرة الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على حكومة بنيامين نتنياهو. وردت جهات في ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية على تقرير «وول ستريت جورنال» قائلة أن «هذه اتهامات غير صحيحة البتة. إسرائيل لا تقوم بأعمال تجسس ضد الولايات المتحدة أو حلفاء إسرائيل الآخرين. وهذه الاتهامات الباطلة معدة لزعزعة العلاقات القوية بين إسرائيل وأميركا، والتعاون بين الدولتين في مجال الأمن». كما أدلى وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان بدلوه في هذا الأمر، موحياً بأن للأمر أبعادا أخرى. وقال: «هناك جهات كثيرة ضالعة، مثل الجهات الإيرانية، والتقرير غير دقيق على أقل تقدير. كل المعلومات التي حصلنا عليها كانت من طرف آخر، وليس من الولايات المتحدة. التوجيهات واضحة منذ سنوات طوال: لا تجسس على الولايات المتحدة، لا بشكل مباشر ولا بشكل غير مباشر».

يعلون: نسعى إلى التعاون مع كل دول المحور السني

وفي حوار خاص لوزير الحرب الإسرئيلي موشي يعلون دعا الى تعاون مستقبلي مثمر مع المحور السني في المنطقة العربية، ماعدا قطر، للقيام بعمل مشترك يسهم في درء الأخطار المحدقة بالمنطقة. وقال يعلون الذي كان يتحدث في حوار خاص ورد ضمن برنامج بلا قيود: “لا بدَّ أن أقول إن ما يحدث اليوم في الشرق الأوسط هو زلزال جيوسياسي سيهز استقرار المنطقة لمدة طويلة في تقديرنا، نحن لم نسمه أبدا ربيعا عربيا أو زمهريرا إسلاميا، فالوضع أكثر تعقيدا ولا يرتبط فقط بتهديدات داعش أو جبهة النصرة أو أنصار بيت المقدس في سيناء أو حتى في إيران، بل ينطوي على فرص كبيرة أيضا”. وأضاف يعلون: “عندما ننظر إلى التقسيم الجيوسياسي الجديد في المنطقة نلاحظ أمامنا المحور الشيعي الراديكالي بقيادة إيران الذي يضم نظام الأسد وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، وهناك أيضا الإخوان المسلمون هو معسكر محدود تمثله بشكل عملي إمارة حماستان في غزة وتدعمهم تركيا وقطر، ولدينا أيضا التنظيمات الجهادية العالمية التي ذكرنا بعضا منها، لكن الأهم بالنسبة لنا هو المعسكر السنّي العربي الذي يضم مصر والأردن والسعودية أو عمليا دول الخليج، ما عدا قطر، والذي تربطه بالغرب وبإسرائيل مصالح مشتركة أو أعداء مشتركون على الأقل كإيران والمحور الشيعي والإخوان المسلمين والتنظيمات الجهادية العالمية، لذلك أتمنى أن نستغل نحن والدول العربية المذكورة الفرصة للعمل معا لدرء هذه الأخطار”. ونفى أن يكون البرنامج النووي الإسرائيلي يشكل أي تهديد لدول المنطقة، بل نفى تماما وجود برنامج كهذا، وقال: “أعلم بهذه الشائعات التي تقول بأن لدى إسرائيل قدرات نووية، فإذا كان الأمر غير حقيقي علينا أن لا نضيع الوقت في الحديث عنه، وإذا كان حقيقيا فلماذا لم تشر مصر والسعودية حتى الآن إلى أن هذا خطر يهدد استقرار المنطقة برغم إشارتهما لتهديد القدرات النووية الإيرانية لاستقرارهما، أعتقد أن دول المنطقة تقدر الحكومة الإسرائيلية التي أثبتت في كثير من المواقف أنها تتصرف بمسؤولية وحكمة في حين لا يثق زعماء المنطقة في النظام الإيراني”. وأضاف يعلون: “لا أعتقد أن إسرائيل هي الوحيدة التي تواجه الخطر النووي الإيراني بل تواجهه كثير من دول المنطقة ويمكنك سؤال الكثيرين في القاهرة أو الرياض أو المنامة وغيرها عن هذا الخطر الذي يهدد استقرار العالم أجمع، لذلك كان لزاما علينا أن نثير بقوة هذا الموضوع، فهو تهديد حقيقي ولا أريد تخيل دول أخرى تتحدث عن امتلاك القدرات نفسها في الشرق الأوسط، فقد قالت مصر والسعودية وتركيا إنها ستسعى أيضا للحصول على قنبلة نووية طالما أن إيران ستحصل عليها، ولننظر إلى ما يفعله النظام الإيراني اليوم دون امتلاكه للسلاح في كل من العراق وأفغانستان والبحرين واليمن وسوريا ولبنان وعلى الساحة الفلسطينية، إنه إرهاب في القارات الخمس”.

خبراء عسكريون إسرائيليون يدربون الحرس الوطني الأوكراني

اسرائيل التي تدعي بان ايران تتدخل في شؤون الدول الاخرى يبدو انها متورطة في الساحة الاوكرانية، فقد كشف راديو “سفابودا” الأوكراني عن مباشرة خبراء عسكريين من إسرائيل وجورجيا بتدريب نحو 400 متطوع أوكرانيّ قرب العاصمة كييف. في الوقت الذي أعلنت فيه بريطانيا إرسالها مدربين عسكريين وكذلك ستفعل واشنطن آخر الشهر الحاليّ ما يزيد الأزمة تعقيداً وخصوصاً مع ترنح أتفاق مينسك. فترنح هذا الإتفاق ينذر بعودة المواجهات في شرق البلاد، هذا ما كشفه راديو “سفابودا” الأوكراني عى موقعه الإلكتروني.. الدخول الإسرائيلي على خط الأزمة الأوكرانية يعقد المشهد في شرق البلاد وسط ترجيحات بعودة المواجهات خصوصاً في ماريبول على بحر ازوف. هذه التطورات تترافق مع ترنح إتفاق مينسك لحل الأزمة الأوكرانية، فالجيش الأوكراني يواصل قصفه المتقطع لأكثر من مدينة في دانيتسك شرق البلاد في الوقت الذي أعلنت فيه لوغانسك عن إخفاق إتفاق مينسك في تسوية الأزمة بسبب تنصل كييف من بعض بنوده الأساسية خصوصاً منح الدونباس وضعاً خاصاً. كل ذلك يترافق مع تكرار الكونغرس طلبه بضرورة تسليح أوكرانيا وتذكير موسكو بأن إجهاض إتفاق مينسك يعقد الأزمة أكثر فأكثر.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.