أهمية الدور الجماهيري في فكر الإمام الخميني «قدس سره»

هعخحهعخحه

البعد الجماهيري اي (الاعتماد على دعم الجماهير) يعد واحدا من أهم العوامل في انتصار الحركات الإصلاحية واستمراريتها، وإنجاح أهدافها فما بالك بالثورات ؟. وأية حركة تغفل هذا البعد أو تتجاهله، فإنها حتى وإن نجحت في الوصول إلى السلطة بقوة النار والحديد، فإنها لن تنجح في الاستمرار والبقاء. وقد أخذت الحركات الإصلاحية عبر التاريخ هذا البعد بعين الاعتبار وكانت تراهن وتعتمد عليه، وحتى الشرائع السماوية أكدت أهمية هذا البعد ودوره في دعم الأنبياء والرسل (عليهم السلام) في إنجاح رسالاتهم ودعواتهم. وفي مقابل ذلك كان الظالمون في كل زمان ومكان يحاولون الفصل بين الجماهير والقيادات الرسالية الإصلاحية، وذلك بإحدى طريقتين:

الأولى: محاولة الظالمين تشكيك الجماهير بمصداقية تلك القيادات الرسالية حتى يثبطوها عن نصرتهم.

مع صالح (صلى الله عليه وآله وسلم): “قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ، قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كَافِرُونَ” الأعراف/75 ـ76.ومع النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم): “وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ، أَافْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلاَلِ الْبَعِيدِ” سبأ/7 ـ 8.

الثانية: محاولة الظالمين تشكيك القيادة بأهلية الجماهير وقدرتها على النصرة

مع نوح (عليه السلام): “قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ ، قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، إِنْ حِسَابُهُمْ إِلاَّ عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ، وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ، قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنْ الْمَرْجُومِينَ” الشعراء/111 ـ116.كذلك مع نوح (عليه السلام): “فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ، قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ، وَيَا قَوْمِ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاَقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ، وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنصُرُنِي مِنْ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ ، وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمْ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنْ الظَّالِمِينَ” هود/27 ـ 31.

إدراك أهمية البعد الجماهيري:

ولكن القيادات الرسالية الإصلاحية كانت تدرك أهمية البعد الجماهيري في حركتهم ودعوتهم،لذلك لم تخضع لكافة أشكال الضغوط، بل كانت تراهن وتلتحم بالجماهير،وهو ما رأيناه في الآيات السابقة “قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، إِنْ حِسَابُهُمْ إِلاَّ عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ، وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ” الشعراء/112 ـ 114.”وَيَا قَوْمِ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاَقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ ، وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنصُرُنِي مِنْ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ” هود/29 ـ 30.

فالجماهير كانت غاية ووسيلة في حركات الأنبياء والمصلحين عبر الزمن، ولذلك أكد القرآن الكريم أهمية الاهتمام بالجماهير ودورهم في تحقيق أهداف الرسالات، وبيّن أن الأنبياء كانوا لا يفرطون بتلك الجماهير المؤمنة: “وَلاَ تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ، وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاَءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ” الأنعام/52 ـ 53.”وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ، وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ” الأنفال/62 ـ 64،” فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ “آل عمران/159. وهذا ما نراه في عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) لمالك الأشتر (رضوان الله عليه) تبيناً له لأمر الناس والجماهير إذ يقول له: وأشعر قلبك الرحمة للرعية، والمحبّة لهم، واللطف بالإحسان إليهم، ولا تكوننّ عليهم سبُعاً ضارياً تغتنم أكلهم ; فإنّهم صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق”، وما يفهم من كلام الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لمالك (رضوان الله عليه) من خلال طلبه منه الرحمة والمحبة واللطف والإحسان أن الحاكم يجب أن تحبه الرعية ولكي تحبه الرعية يجب أن يحبها هو ويكون تسنمه لكرسي الإمارة أو الخلافة حتى، ليس لأجل منافع شخصية أو دنيوية بل لأجل رضا الله تعالى ثم خدمة الناس وإرشادهم الى الإسلام الذي به ينالون كرامة الدنيا والآخرة وعلى هذا نستشعر أهمية الجماهير في كلام أهل البيت (عليهم السلام)، وهذا ما يوضحه كلام الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في حق الولي والرعية: “ثُمَّ جَعَلَ سُبْحَانَهُ مِنْ حُقُوقِهِ حُقُوقاً افْتَرَضَهَا لِبَعْضِ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ فَجَعَلَهَا تَتَكَافَأُ فِي وُجُوهِهَا وَيُوجِبُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَلَا يُسْتَوْجَبُ بَعْضُهَا إِلَّا بِبَعْضٍ. وَأَعْظَمُ مَا افْتَرَضَ سُبْحَانَهُ مِنْ تِلْكَ الْحُقُوقِ حَقُّ الْوَالِي عَلَى الرَّعِيَّةِ وَحَقُّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الْوَالِي فَرِيضَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِكُلٍّ عَلَى كُلٍّ فَجَعَلَهَا نِظَاماً لِأُلْفَتِهِمْ وَعِزّاً لِدِينِهِمْ فَلَيْسَتْ تَصْلُحُ الرَّعِيَّةُ إِلَّا بِصَلَاحِ الْوُلَاةِ وَلَا تَصْلُحُ الْوُلَاةُ إِلَّا بِاسْتِقَامَةِ الرَّعِيَّةِ فَإِذَا أَدَّتْ الرَّعِيَّةُ إِلَى الْوَالِي حَقَّهُ وَأَدَّى الْوَالِي إِلَيْهَا حَقَّهَا عَزَّ الْحَقُّ بَيْنَهُمْ وَقَامَتْ مَنَاهِجُ الدِّينِ وَاعْتَدَلَتْ مَعَالِمُ الْعَدْلِ وَجَرَتْ عَلَى أَذْلَالِهَا السُّنَنُ فَصَلَحَ بِذَلِكَ الزَّمَانُ وَطُمِعَ فِي بَقَاءِ الدَّوْلَةِ وَيَئِسَتْ مَطَامِعُ الْأَعْدَاءِ. وَإِذَا غَلَبَتِ الرَّعِيَّةُ وَالِيَهَا أَوْ أَجْحَفَ الْوَالِي بِرَعِيَّتِهِ اخْتَلَفَتْ هُنَالِكَ الْكَلِمَةُ وَظَهَرَتْ مَعَالِمُ الْجَوْرِ وَكَثُرَ الْإِدْغَالُ فِي الدِّينِ وَتُرِكَتْ مَحَاجُّ السُّنَنِ فَعُمِلَ بِالْهَوَى وَعُطِّلَتِ الْأَحْكَامُ وَكَثُرَتْ عِلَلُ النُّفُوسِ فَلَا يُسْتَوْحَشُ لِعَظِيمِ حَقٍّ عُطِّلَ وَلَا لِعَظِيمِ بَاطِلٍ فُعِلَ فَهُنَالِكَ تَذِلُّ الْأَبْرَارُ وَتَعِزُّ الْأَشْرَارُ وَتَعْظُمُ تَبِعَاتُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عِنْدَ الْعِبَادِ”.

الإمام الخميني (قدس سره) والبعد الجماهيري

وهذا ما جسده الإمام الخميني (قدس سره) في مسيرته الجهادية الإصلاحية حيث كان البعد الجماهيري بعدا حاضرا في كل حركته، وكانت الجماهير المؤمنة من أهم العوامل في الانتصار الكبير الذي حققه وكانت نتيجته إقامة الدولة الإسلامية المباركة في إيران الإسلام التي نتبارك اليوم بأنها تنشر نورها بكل المعمورة وليس في إيران فحسب. فقد راهن الإمام الراحل (قدس سره) على الجماهير من أول لحظة لانطلاق حركته الإصلاحية، واستمر على هذا الرهان حتى آخر لحظة. وكان يعيش مع تلك الجماهير آلامها وآمالها لحظة بلحظة مما وثق عرى التواصل والالتحام بينه وبينها، ولذلك كان للإمام الراحل (قدس سره) ذلك التأثير الكبير على الجماهير المستضعفة في كل مكان وفي جميع المستويات المحلية والإسلامية والعالمية. وقد تمثل ذلك الاهتمام والاعتناء بالجماهير عند الإمام (قدس سره) على مختلف المستويات والصعد من خلال الأمور التالية:فعلى المستوى المحلي تمثل اهتمام الإمام الراحل (قدس سره) بالجماهير بالمواقف المواسية والمتلاحمة مع جماهير الشعب الإيراني في كل مراحل جهاده، بخطاباته لأمته واهتمامه بأسر الشهداء والمجروحين والمستضعفين والمحرومين.وقد ظهرت نتائج ذلك الاهتمام من خلال استجابة الجماهير المؤمنة لذلك الاهتمام من خلال ذلك الاستقبال العظيم حين عودته لإيران بعد انتصار الثورة، وذلك التوديع الأعظم حين رحيله عن هذه الدنيا آمنا مطمئنا أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة.وعلى المستوى الإسلامي تمثل اهتمام الإمام الراحل بالجماهير الإسلامية من خلال خطابات الإمام الموجهة للشعوب الإسلامية في موسم الحج والمناسبات الإسلامية المختلفة، ومن خلال الدعوة لأسبوع الوحدة الإسلامية ويوم القدس العالمي وغيرها من المناسبات الإسلامية.وقد ظهرت نتائج ذلك الاهتمام من خلال تأثر الكثير من الحركات الإسلامية ذلك التأثر الكبير والواضح بحركة الإمام الراحل الجهادية الإصلاحية التي أعادت الروح والأمل لتلك الحركات الإسلامية بإمكانية تحقيق النصر في نهاية المطاف، وانتعاش الروح الجهادية في كل بقاع العالم الإسلامي وليس أدل على ذلك مما حدث في جنوبي لبنان وفلسطين السليبة.وعلى المستوى العالمي تمثل ذلك الاهتمام بخطابات الإمام (قدس سره) لشعوب العالم حول أهمية تطبيق العدالة ونبذ الظلم ومن خلال الرسائل التي كان يوجهها لشعوب العالم بمناسبات مثل أعياد رأس السنة الميلادية والتهنئة بميلاد السيد المسيح (عليه السلام).وقد ظهرت نتائج ذلك الاهتمام من خلال نظرة تلك الشعوب لشخص الإمام الراحل نظرة إكبار وإعجاب للقيادة الطاهرة الواعية المخلصة لأمتها والتي جسدت بحركتها حركة الأنبياء والصالحين (عليهم السلام) في وقت كانت فيه القيادات الأخرى ملطخة أياديها بدماء شعوبها وتقوم بشتى صور القمع والاستبداد والطغيان، وتعيش في شتى صور الفساد الأخلاقي والمادي وغيرها. يقول الإمام الخميني (قدس سره): “لقد وصلنا الان إلى مرحلة حساسة من عهد ثورتنا الإسلامية، إنها مرحلة البناء، مرحلة استفادة الجماهير المحرومة والمظلومة الإيرانية من ثمار ثورتنا، المرحلة التي يجب أن تلمسوا فيها عظمة النظام الإسلامي العادل، المرحلة التي يجب أن تتكاتف فيها الجهود من أجل القضاء على جذور الفقر والاستضعاف.. يجب عليكم الان التعاون والتعاضد والتعبئة من أجل الجهاد ضد الفقر والحرمان وتعزموا هممكم وبتأييد الله تعالى على إنقاذ الجماهير المستضعفة”، ولا يفوت الإمام التأكيد على المستضعفين من الجماهير إذ يقول (قدس سره): “إن كل المدراء والمعنيين والزعماء وعلماء الدين في نظام حكومة العدل مكلفون بإقامة العلاقة والصداقة والأخوة مع الحفاة أكثر منها مع المتمكنين والمرفهين، إذ إن الوقوف إلى جانب المعوزين والحفاة ورؤية النفس مثلهم والبقاء في مصافهم هو فخر كبير حظي به الأولياء”. وهذا ما سار عليه الإمام الخامنئي (دام ظله) من معرفته أهمية الجماهير لذلك نراه يوعّيها بأن الأهمية يجب أن تكون للإسلام والنظام الإسلامي مذكراً بما فعله الإمام الخميني (قدس سره) من عظيم ثورة، فيقول (دام ظله): “فما يعلمه شعبنا وعليه التمسّك به جيداً ـ وقد تمسّك به لحد الآن والحمد لله ـ هو أنّ خلاص هذا البلد وبلوغه المستوى الذي يجدر بهذا الشعب إنّما يتيسّر في ظل الإسلام والجمهورية الإسلامية والنظام الإسلامي وحسب؛ وليعلم الشباب الذين لم يُدركوا مرحلة انتصار الثورة, ولم تُبصر أعينهم سنوات ما قبل الانتصار، أنه لولا الثورة الإسلامية وإمامنا العظيم, ولو لم يرفع الإسلام راية الثورة والتغيير في هذا البلد لَمْا كان هنالك أمل في استئصال السلطة الجهنمية للامتهان الأمريكي والحكومة الدكتاتورية البهلوية القاسية عن هذا البلد..”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.