أرادت أن تعيش ملكة في بيت الزوجية… ولكن ؟

هعخهعخهع

د. معتز محيي عبد الحميد

ارادت ان تستريح 00 فلم تذق راحة البال يوماً واحداً ، ظنت انها ستعيش ملكة في بيت الزوجية السعيد ، فوجدت نفسها متسولة تقف على الرصيف في شارع الحياة !! كل هذا 00 لأنها نظرت اليه وابتسمت ( للشاب ) الذي كان يقود سيارة فارهة !

امام قاضي تحقيق الكرادة وقفت (س) تروي بدموعها مأساة زواجها فقالت :

سيدي القاضي وانا انظر الى الوراء00استعرض شريط الذكريات ، كأنني اشاهد فيلماً من افلام الاثارة العربية التي يموت فيها البطل وتصاب البطلة بالشلل وتحترق المدينة التي يعيشان بها ، ويحدث زلزال يلتهم كل شيء 000 حتى المتفرجين انفسهم 000 ولا تلومني يا سيدي على هذا الوصف وهذا التشاؤم 000 وانا ما زلت في مقتبل العمر ، ويفترض ان الامل في المستقبل يشرف حياتي ويضيء ايامي ، لكن من مِنّا يختار طريقه ومن مِنّا يعلم سلفاً ماذا تخبئ له الايام ؟ 00 ما انا يا سيدي القاضي سوى امرأة ضعيفة وام لا حيلة لها امام زوج متوحش ، لا يعرف ولا يعترف سوى بنزواته ومغامراته 000 وانا ضحية احدى هذه النزوات ! واكملت الزوجة التي جاءت تطلب اقامة الشكوى ضد زوجها حكايتها قائلة :

-كنت وقتها ما ازال تلميذة في المرحلة الثانوية 000 توفي والدي في حادث سيارة فجأة ولم اجد امامي سوى البحث عن عمل لأعيش منه واخوتي بعد ان رحل عائلنا الوحيد00 واعياني البحث حتى عثرت على وظيفة حكومية بمرتب متواضع ، لم يكن يكفي لسد الرمق 000 ورغم ذلك فأن القدر أبى ان اعيش هذا الفقر مع راحة البال 0 وأستكثرت الحياة علي هذه الحاجة مع هدوء الايام 000 فذات يوم كنت اسير في الشارع عندما تناهى الى سمعي بعض كلمات الاعجاب 00 وفي البداية لم التفت فقد تعودت على تجاهل هذه الصيحات المتلهفة التي يثيرها جمالي الواضح ، وانطلقت غير عابئة بصاحب الكلمات المعسولة ، لكنه لم ييأس واستمر يطاردني ثم فجأة سد الطريق امامي بسيارته ونظرت 000 فوجدت شاباً وسيماً اشبه بفارس الاحلام يقود سيارة حمراء مكشوفة مثل نجوم السينما ! كان مهذبا وهو يدعوني للركوب ويبتسم بأنه شفيق علي من طول الطريق 000 ولا تلومني يا سيدي لأنني ركبت السيارة 000 فأنا ما زلت حتى اليوم العن نفسي لا ألومها ، لأنها ضعفت في هذه اللحظة المشؤومة 00 لم اكن ادري يا سيدي انني عندما وافقت على الركوب الى جواره في سيارته سأبدأ رحلة ملعونة دمرت حياتي !

مسحت دموعها 000 لتكمل : مثل أي ذئب نساء كان يخفي حيوانيته داخل غلاف من التصرفات المهذبة في البداية كان يختار الكلمات بعناية وحرص 000 لكنه لم يستطع 000 وكشف عن حقيقة غرضه الدنيء لكنه فوجىء برفضي الحازم 000 وعندما اعيته الحيلة وادرك في النهاية انني لست واحدة من النساء والفتيات الطاشات 000 لم يجد امامه سوى طريق واحد لينالني 000 وذلك بأن يتزوجني ! ولا أعرف كيف وافقت على الزواج من رجل لا أعرفه 000 صحيح انني عرفت انه تاجر يمتلك محال كبيرة عدة لبيع الالبسة ، وصحيح انه قدم لي عقداً مكوناً من الذهب والماس 000 لكنني وبعد ان تم الزواج اكتشفت ان هذا العقد مزور ومن الذهب (الشبه) ورغم ذلك لم اشكُ واطبقت فمي فقد اصبح زوجي ، وكنت قد بدأت اشعر بثمرة هذا الزواج جنينا يتحرك في احشائي 000 وسرعان ما رزقني الله بطفل جميل 000 وبعد عام كنت قد رزقت بالطفل الثاني 000 لكن حياتي كانت قد تحولت الى جحيم 0.كان زوجي العزيز قد نال ما تمنى 000 واصبح يقضي الليالي بعيداً عن البيت يبحث عن ضحايا جدد يفترسهن ويوقعهن في شباكه ، لم يكن يشبع ابداً من مطاردة النساء ، وبدأ يسيء معاملتي ليتخلص مني ومن الطفلين 000 بعد ان اصبحنا عبئاً عليه 000 ورفض ان ينفق علينا ولم يكن يراني او يرى الطفلين الا ليسمعنا افظع انواع السباب والاهانة 000 لدرجة انه عندما اصيب طفلي الصغير بالحمى واسرعت استنجد باحد الاطباء في منتصف الليل عاد زوجي من احدى سهراته الحمراء ، ولم يعبأ بمرض الطفل واتهمني بخيانته مع الطبيب ! ثم هداه شيطانه الى فكرة جنونية ليتخلص مني نهائياً فذهب الى مركز الشرطة وابلغ انني سرقت بعض النقود من خزينة احد محاله 000 لكن عندما احلت الى المحكمة قضت المحكمة ببراءتي من هذه التهمة الظالمة 000 ومرة اخرى يتهمني بالخيانة مع الطبيب 000 ومرة اخرى تقضي المحكمة ببراءتي 00 وفي كل مرة كان يميز الحكم ، وكانت المحكمة تؤيد حكم البراءة 000 فجن جنونه فألقى بي وبالطفلين الى الشارع دون نفقة او معيل 000 فماذا افعل يا سيدي القاضي ؟

ويصدر قاضي التحقيق أمراً بالقاء القبض على زوجها مع الزامه بدفع نفقة شهرية لها ولطفليها ويهز الرجل كتفيه غير مبال 000 وينطلق بسيارته الحمراء المكشوفة ليكرر المأساة 000 مع ضحية أخرى جديدة !.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.