شاركت فيه حمايات المطلك والنواب والوزراء السنة .. تحت تهديد السلاح .. الوقف الشيعي يخلي موظفيه من مرقد بهلول ومقام النبي يوشع «عليه السلام»

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

مازال الوقف الشيعي يتعرّض ما بين الحين والآخر الى ضغوط حكومية وبرلمانية وسياسية من أجل اعادة المساجد والمراقد الدينية التابعة له بموجب القانون رقم 19 لسنة 2005 الى الوقف السني بحجة كانوا يديرونها في زمن النظام المباد الذي كان لا يسمح للشيعة بادارة اوقافهم بحجج طائفية, إلا ان هذه المشكلة قد حُلت بموجب قرار برلماني صادق عليه رئيس الجمهورية آنذاك, إلا ان الحكومة العراقية المتمثلة برئيس الوزراء يشن بين الآونة والأخرى حملات غير قانونية من أجل المحاباة والمجاملة للطرف السني وعلى حساب شيعة أهل البيت في هذه القضايا المصيرية..

حيث جرى مؤخرا نزاع حول عائدية مرقدي بهلول ويوشع بن نون على الرغم من عائديتهما الى الاوقاف الشيعية قانوناً، إلا ان ما حصل في المرقد شيء غريب وبعيد عن السياسة، حيث تفاجأ العاملون في المرقد بوجود قوات أمنية من حمايات الوزراء السنة وبرلمانييهم فضلا على عناصر حماية نائب رئيس الوزراء بالاعتداء على حماية المرقد وفرض سيطرتهم الأمنية بحجة اعادة المرقد الى الوقف السني، متناسين ان هناك قانون ومؤسسات دولة أقرت بعائدية المرقد للوقف الشيعي, وكان الأجدر بهم اتباع الوسائل القانونية في مطالبهم هذه وليس القوة التي لا تحل أي اشكالات. يقول الشيخ سامي المسعودي نائب رئيس الوقف الشيعي في اتصال مع (المراقب العراقي): حصلت في الآونة الاخيرة بعض الاشكالات بخصوص التسجيلات لمدارس أهل البيت «عليهم السلام» لمرقدي بهلول ويوشع بن نون, علما ان القانون الذي جرى بموجبه التسجيل مكتسب القطعية ومصوت عليه في مجلس النواب وقد حصلنا على سند الملكية, لكن فوجئنا بالضغوط من قبل سياسيي أهل السنة حول عائدية الـ19 دونما ومطالبتنا باعادتها الى الوقف السني, علما انه لا يمت لهم بصلة, والضغوط السياسية التي مورست ليست فقط في هذين المرقد وانما في الكثير من الموقوفات التابعة للوقف الشيعي وبرغم تلك الضغوط التي تمثلت بحضور مسلح لحمايات النواب والوزراء السنة بل شاركت في ذلك حمايات نائب رئيس الوزراء وقد رفعوا السلاح وهددوا بشكل مباشر العاملين في المرقد والتلويح لهم بطردهم ان لم يستجيبوا لهم ويخلون المرقد, ونحن نعد ذلك تدخلا سياسيا سافرا وغير مبرر, كما ان الامور الشرعية لا يمكن الحديث عنها الا بموجب القانون, بل ان الحملة المنظمة شملت تواجد بعض وسائل الاعلام المغرضة والتابعة لهم والتي تتهمنا دائما بالأباطيل, لكن ردنا على الحادث هو دبلوماسي خاصة ان البعض منهم يريد اثارة الفتن الطائفية بين الحين والآخر, وعندما ناشدنا رئيس الوزراء كان رده غير مناسب ولا يتناسب مع أهمية الحدث, بل طالبنا بالتريث ولم يتدخل كراعٍ للقانون في هذه القضية, بينما نرى ان تحالف القوى الوطنية يكيل لنا الاتهامات ويسعى لاثارة مشاكل ما بين الوقفين السني والشيعي وتأجيج الوضع داخل المجتمع العراقي, وأضاف المسعودي: ان مشكلة الأوقاف الشيعية هو سماح النظام المقبور بادارتها من قبل الوقف السني لانه كان لا يسمح للشيعة بادارة اوقافهم وهم يريدون الآن السيطرة على الأوقاف الشيعية, فكثير من المراقد يطالبون بها وهي غير تابعة للوقف السني، لذلك اتبعنا سياسة العقل في التعامل مع الاخرين ونحن اوقاف دينية وليست طائفية وعليهم الرجوع الى القانون اذا كانوا يملكون حق ادارة المراقد الدينية التابعة لنا, وفيما يخص القانون 19 لسنة 2005 فأن القانون واضح وقد اقر مجلس النواب آنذاك بسنته وكرده وأقلياته بهذا القانون الذي يتيح لنا حق ادارة اوقافنا, واذا كانت هناك اشكاليات فعليهم طرحها في مجلس النواب ليغيروا القانون وحتى ذلك الوقت فنحن اصحاب الحق في ادارة الاوقاف الشيعية من مراقد ومساجد وغيرها. الى ذلك أخلى ديوان الوقف الشيعي مقام نبي الله يوشع «عليه السلام» من موظفيه كافة درءاً للفتنة وتأكيداً لمبدأ التسامح والإخوة الإسلامية الذي يلتزمه الديوان تبعاً لتوجيهات المرجعية العليا في النجف الأشرف، حسب ما جاء في بيان الوقف. وأوضح البيان الصادر عن رئيس ديوان الوقف الشيعي علاء الموسوي: «هذا المقام مسجل في الدوائر العقارية باسم الوقف الشيعي وان ما حصل من وضع اليد لا يعدو ان يكون إجراء عاديا على طبق القوانين الجارية»، وأضاف: «ومع ذلك حينما استشعرنا رائحة فتنة يراد إثارتها وإشغال الجميع بها عن الواجب الأهم وهو دعم قواتنا المسلحة والحشد الشعبي فقد أصدرنا الأوامر يوم الثلاثاء الموافق ٢٤/٣/٢٠١٥ بإخلاء المقام من موظفينا العاملين هناك درءاً للفتنة وتأكيداً لمبدأ التسامح والإخوة الإسلامية الذي يلتزمه ديوان الوقف الشيعي تبعاً لتوجيهات المرجعية العليا في النجف الأشرف».

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.