البرلمان مكبل بضغوط سياسية ولا يستطيع محاسبة المسؤولين.. ولجان المصالحة كسولة وتبذير للاموال

040815-F-5964B-540

بين مدة واخرى، تتوجه سهام النقد لأداء البرلمان الذي يعد أعلى سلطة تشريعية ورقابية في البلاد، فبعد التفاؤل بعبور المرحلة الماضية التي أدت الى تعطيل اقرار قوانين مهمة واستراتيجية، يبدو البرلمان العراقي اليوم مكبلاً، فيما تعاني لجانه الخاصة من الترهل والكسل. وقال مقرر مجلس النواب عماد يوخنا، إن “مجلس النواب مكبّل ولا يستطيع محاسبة المسؤولين بسبب الضغوط السياسية”. وأكد يوخنا، في تصريح، إن “مجلس النواب مكبل، فلم نستطع ان نحاسب أي مسؤول خلال دورتين ماضيتين، والدورة الحالية، امضينا ستة او سبعة اشهر ولم نستطع أيضا ان نحاسب أي مسؤول نتيجة الضغوط السياسية والتوافقات في الكتل”. وأضاف أن “النظام السياسي كان واضحا واعطى دورا كبيرا للتشريع والرقابة من قبل البرلمان، كما اعطى دورا كبيرا لرئاسة الوزراء وصفة رسمية لرئاسة الجمهورية، علاوة على ان الدستور قسم الامور بين الرئاسات كما اعطى مساحات واسعة للقضاء، وفصل بين السلطات”. واكد على “ضرورة احترام المؤسسات والتكامل فيما بينها للخروج بنظام ديمقراطي ينتج عن الانتخابات”. وتابع يوخنا ان “الكتل السياسية ذهبت الى كسر العظم والضغط على المحكمة الاتحادية السابقة، وتفسير المحكمة كان خاطئا والدستور واضح بانه لمجلس النواب حق التشريع”. كما وصفت النائبة عن التحالف الوطني عالية نصيف، أمس السبت، لجان المصالحة الوطنية في مجلس النواب ومجلس الوزراء بانها عبارة عن موظفين كسالى الذين لاشغل لهم، ولم يحصل العراق من لجانهم على اية نتيجة. وقالت في تصريح ان “لجاناً وهيآت المصالحة الوطنية لا داعي لتشكيلها، وهي تبذير في الاموال وترهل في مؤسسات الدولة وخلق مجموعة من الموظفين الكسالى الذين ليس لهم عمل، بعنوان لم يُفعل ولم نحصل منه على اية نتيجة”. واضافت ان “لا تشكيل هيئة ولا تشكيل أي لجان في المصالحة سيجدي نفعا لان الشعب متصالح ولا يحتاج الى لجان وهيآت، بل ان الخلاف بين السياسيين حول المصالح والمكاسب وبالتالي بمجرد ان تكون هناك اصلاحات اجرائية سواء كانت في التشريعات ام العدالة في توزيع الثروات او اصلاح بعض القوانين في القضاء وغيرها فسيتحقق مبدأ المصالحة الفعلية”. ودعت نصيف الى “عزل كل من ارتبطت ادارته وضميره بدول خارج العراق”، مشددة على ضرورة احتضان ما اسمتهم بـ”الجيل الثاني من السياسيين” لان الجيل الاول لم يستطع ان يتخلص من تبعيته للخارج وتنفيذه لاجندته وهو جزء من تأجيج الوضع في العراق”. وتابعت ان “إزاحة الجيل القديم والتعامل مع الجيل الجديد من المعتدلين في العملية السياسية ممكن ان يحقق نوعا من المصالحة في العراق”. ولفتت نصيف الى “اننا لانحتاج الى هيئة او لجنة مصالحة بل نحتاج الى مجرد اصلاحات تشريعية وتنفيذية وتوزيع عادل للثروات وازاحة بعض الوجوه ومن الممكن ان يحقق العدالة الاجتماعية وبالتالي الاستقرار في العراق بعد انتهاء صفحة داعش”. وطالبت بابعاد الاوقاف “سواء الوقف السني او الشيعي عن الاحزاب السياسية لانها تلعب دورا في تأجيج او تهدئة الشارع العراقي”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.