بعد اليمن: الزهايمر بإنتظار الحدث الكبير !!

يواجه آل سعود مآزق عديدة، منذ أن أطاحت ثورة تونس برئيسها الهارب إليهم، والثورة التي شهدتها ، وخلع رئيس مصر حسني مبارك عن سدَّة الحكم، التي تربَّع عليها قرابة ثلاثين عاما، بثورة عارمة أستمرت لتخلع الرئيس الإخواني، الذي أتي بعده بعد عام لم يتمه، ثم المثال الليبي الأنصع، بالمصير الذي يمكن أن يلاقيه الحكام المستبدون، على يد شعوبهم عندما يحتقرونها.

ما يجري على حدودهم الجنوبية، من زوال طاغية اليمن علي عبد الله صالح، بالرغم من دعمهم اللا محدود له، وبروز أنصار الله الحوثيين، كقوة كبرى في البلاد، برغم دعمهم للرئيس هادي الذي نصبته الرياض بعد صالح، أضف الى ذلك الثورة الشعبية الكبرى المستمرة منذ أربعة أعوام، في البحرين خاصرة السعودية الرخوة، والتي لم تستطع جيوش آل سعود المحتلة لقمع الشيعة هناك، ولا الدرك الأردني والمرتزقة الباكستانيون، من الحد من إتساعها لتشمل كل البلاد.

المآزق هذه والقلق الذي يصاحبها، لا يشعر بها أفراد الأسرة الحاكمة، في نجد والحجاز وحدهم، بل يشاطرهم إيَّاه آخرون كثر في العالم، وخصوصا حلفاءهم في العالم الغربي، الذين يخشون أن تمتد التحولات الكبرى، إلى المملكة التي تُعد أكبر مصدِّر للنفط في العالم، فضلا عن كونها محور السياسات الغربية في منطقة الشرق الأوسط. محاولة ملك السعودية الجديد، بإجراء إصلاحات سياسية ترقيعية، بتغيير قيادات المملكة على رقعة الشطرنج، وبالسماح للنساء بالمشاركة في الحياة السياسية، تعكس قلقا سعوديا يتزامن مع هبوب موجة غير مسبوقة من غضب شعبي، على المؤسسات الحاكمة في العديد من مشايخ الخليج، للمطالبة بإجراء إصلاحات جذرية. مملكة آل سعود؛ ليست قادرة على تجاهل سخط ونقمة الشباب، على الفساد والبطالة المتفشيين في البلاد، وهما من أبرز الأسباب، التي أدت إلى اندلاع الثورات في كل من تونس ومصر، ناهيك عن الإستبداد الذي هو المظهر الأبرز في الحياة السياسية السعودية. المعقل الرئيس للمذهب الوهابي، الذي أنتج داعش بكل قبحها وآثامها، يواجه أيضا خطرا داهما في الوقت الراهن، إذ تندلع انتفاضة شعبية، في المناطق الشرقية من المملكة، ولاسيما وأن تلك المناطق هي أكثر بقاع مهلكتهم، حرمانا وتغييبا عن الحقوق السياسية، بسبب أن غالبية سكانها هم من الشيعة.الملك السعودي سلطان، الذي يصغر في السن قليلا، عن سلفه عبدالله الذي توفي عن 93 عاما ، مريض أيضا بالزهايمر، ما يجعل من الصعب على القيادة السعودية الطاعنة في السن، التعامل مع أي تغيير في البلد بعقلانية وحكمة، وهذا ما عكسه هجوم مملكة الشر الأخير على اليمن، إذ من المؤكد أن نتائج ليست متوقعة،وإرتدادات غير محسوبة، ستكون لها نتائج كارثية على المنطقة عموما، وعلى كرسي الملك السعودي خصوصا..

كلام قبل السلام: سيأتي يوم يقال فيه للملك السعودي لقد إنتهى كل شيء، فيرد عليهم: صب قهوة؟!

سلام..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.