العدوان السعودي على اليمن .. لماذا ؟!

قد تختلف الآراء حول مجريات الأحداث في اليمن إلا انها تتفق على ان ما تتعرّض له الأراضي اليمنية من ضربات جوية من قبل مملكة آل سعود ومن اشترتهم بأموال النفط هو عدوان بكل ما تعنيه الكلمة وخرق لكل القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة. لقد أوقع هذا العدوان حتى الآن المئات من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين من دون ان نجد اية ادانة دولية أو موقف عربي يدين الجريمة أو صوتا معارضا يقف بوجه سلاطين الجهل والتخلف والعمالة في الرياض أرباب الفكر الوهابي اللعين الذي انتج السرطان الداعشي في جسد الأمة خدمة لمخططات أسياده في البيت الأبيض وتل أبيب في تقسيم دول المنطقة واشاعة الفوضى وتحقيق نظرية الأمن المستديم لدولة اسرائيل، باختصار شديد يمكن لنا ان نستقرئ المواقف السعودية من دول المنطقة والأحداث فيها للبحث عن قاسم مشترك يؤطر تلك المواقف ويجمع بينها في ماهية السياسة السعودية. الموقف السعودي من الجمهورية الاسلامية في ايران واضح العداء صريح التحريض على ايران في مجريات المفاوضات مع الغرب بشأن الملف النووي الايراني بل انها تعلن بشكل مباشر وغير مباشر تأييدها لتوجيه ضربة عسكرية ضد ايران، فضلا على ما قامت به من اجل اغراق اسواق النفط وهبوط الأسعار لضرب الاقتصاد الايراني .. الموقف السعودي من الحكومة العراقية وعدم اعترافها الرسمي بها حتى الآن وبقائها البلد العربي الوحيد الذي ليست له سفارة في بغداد ناهيك عن ما تصدّره للعراق من بهائم مفخخة وتصريحات الفتنة والتحريض من مسؤوليها ومشايخ الوهابية فيها. الموقف المخزي لما يسمى بدرع الجزيرة والموقف المشين للسعودية ضد الشعب البحريني الثائر و وقوفها ضد ثورة البحرين السلمية المطالبة بالحرية والكرامة وأخيرا وليس آخرا موقف السعودية من المقاومة الاسلامية في لبنان والفتوى الشهيرة بتحريم حتى الدعاء لنصرة المقاومة وابطال حزب الله في العدوان الاسرائيلي عام 2006 فضلا على موقف آل سعود من الأحداث في سوريا وتسليحها لعصابات النصرة وداعش ضد الحكومة السورية. لا حاجة لأن نتطرق للسيرة الذاتية لهوية العائلة الحاكمة في نجد الحجاز وارتباطاتها المشبوهة بأميركا والدوائر الصهيونية لكننا لا بد لنا ان ننوه عن ما يجمع بين الأطراف التي ذكرناها والتي وقفت منها السعودية موقف العداء المطلق وصرفت المليارات من خزائن النفط لايذائها اقتصاديا وأمنيا وسياسيا لنرى أن العامل المذهبي هو القاسم المشترك بينها. اذن هو الداعي الطائفي والفكر التكفيري الذي تعتقد به المؤسسة الحاكمة في الرياض والذي وجد دعما من الدوائر الغربية واميركا واسرائيل لأن هؤلاء جميعا تأكدوا وتيقنوا وتثبتوا انه حيثما وجد الشيعة وحيثما حكموا فلا صمت عن جرائمهم ولا مهادنة أو مساومة مع سياستهم الاستكبارية ولا أمن ولا أمان لمصالحهم أو صنيعتهم في تل أبيب والعكس صحيح. من هنا لم يعد العدوان السعودي على اليمن بالأمر الذي يحتاج الى التحليل أو البحث عن الأسباب .

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.