ايران تحذر .. بريطانيا تقدم المساعدات .. اسرائيل تؤيد

الموقف الإيراني

حذّرت إيران من “العدوان السعودي” على اليمن مطالبة المملكة بإنهائه في أسرع وقت وحل الأزمة بالطرق السياسية، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مسؤولين عدة من الإدارة الإيرانية وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، طالب بوقف العمليات العسكرية السعودية في اليمن، وقال في تصريح لقناة العالم الرسمية، “إن العمليات العسكرية تنتهك السيادة اليمنية ولن تؤدي إلا إلى إراقة دماء الأبرياء، موضحاً أن بلاده ستبذل قصارى جهودها لاحتواء الأزمة في اليمن”. وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن “العمليات العسكرية السعودية ضد اليمن تدخل المنطقة في المزيد من التوتر ولن تعود بالفائدة لأي بلد”. من جانبه، حذّر رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي السعودية من “عواقب خطرة لتدخلها العسكري في اليمن، داعيا الرياض الى إنهاء عدوانها بأسرع وقت وحل الأزمة اليمنية بالطرق السياسية”. وقال: “إن نار الحرب على اليمن سترتد على السعودية”، وأضاف بروجردي: “إن اشعال النار هذا لا شك سيترك عواقب خطرة وأن العالم الإسلامي سيتعرض لازمة كبيرة نظراً الى حساسية هذه المنطقة”، وإن “اشعال السعودية نار حرب جديدة في المنطقة دليل على عدم اهتمامها بمشاكل الامة الاسلامية وغياب المسؤولية لديها وأن نار هذه الحرب سترتد على السعودية نفسها لان الحرب لن تبقى محدودة في نقطة واحدة”، مشيرا إلى أن القوات المسلحة والشعب اليمني “سيهب للدفاع عن سيادة بلاده”، وقال المسؤول الإيراني: أن الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر للسعودية ودول الخليج لشن هذه الحرب وأنها “هي رأس فتن الحرب في المنطقة وهي دعمت هذا الهجوم ولا شك أن السعودية وعددا من دول مجلس التعاون لم تقدم على اشعال هذه النار إلا بضوء أخضر أميركي وهي لا تملك هذه الصلاحية”. فيما حذّر رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي السعودية من عواقب خطرة لتدخلها العسكري في اليمن، داعيا الرياض الى انهاء عدوانها باسرع وقت وحل الازمة اليمنية بالطرق السياسية. أما المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم فقد نددت “بالعدوان الجوي على اليمن” واعتبرته “خطوة خطيرة ومخالفة للقوانين الدولية واستحقاقاتها في احترام سيادة الدول”، وقالت بأن الإجراءات العسكرية ضد اليمن تؤدي إلى “تعقيد الأوضاع واتساع الأزمة وهدر فرص التوصل الى حل سلمي لخلافاته الداخلية، في وقت يخوض اليمن مواجهة مع الارهاب”. وقالت أفخم: “إن العدوان على اليمن لن يتمخض إلا عن نشر الإرهاب والتطرف وتفشي الإنفلات الأمني في المنطقة برمتها”.

بريطانيا تقدم مساعدة تقنية

لـ «عاصفة الحزم»

وصرح وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، أن بلاده ستقدم مساعدة تقنية للرياض في عمليتها العسكرية في اليمن, وقال هاموند للصحفيين في العاصمة الأمريكية واشنطن: أن بريطانيا ستوفر كل الإمكانات لتحالف “عاصفة الحزم” نافيا مشاركة بلاده في هذه الحرب, وأوضح هاموند: أن بريطانيا تؤيد عملية “عاصفة الحزم” بقيادة السعودية ضد من أسماهم المتمردين الحوثيين، معتبرا أنها عملية شرعية تجري باسم الحكومة اليمنية، على حد تعبيره, وحول طبيعة هذه المساعدة للرياض، قال وزير الخارجية البريطاني إنها مساعدة سياسية بالتأكيد ومساعدة لوجستية وتقنية, ونوه هاموند بالعلاقات الثنائية التي تربط بريطانيا بالقوات السعودية، حيث تدرب بريطانيا الطيارين السعوديين، إلى جانب تزويد السعودية بطائرات بريطانية من طراز “تورنادو” و”تيفون” إضافة إلى الذخائر البريطانية.

غارة عربية .. وفرحة عبرية

حظيت التطورات الأخيرة التي تشهدها اليمن باهتمام إسرائيل، حيث عمل المراقبون الإسرائيليون على متابعة وتحليل ما يجري هناك في ظل غياب أي تعليق رسمي إسرائيلي على تلك التطورات. صحيفة يديعوت أحرونوت تمنت النجاح للسعودية في عمليتها في اليمن وشغلت الغارات السعودية على اليمن وسائل الإعلام الإسرائيلية، حيث حظيت باهتمام كبير ومتابعة حثيثة، مع تمنيات للسعودين بالنجاح، على وفق “يديعوت أحرونوت” البارز في الاهتمام الإسرائيلي إجماع المراقبين على أن التطورات الأخيرة التي شهدها اليمن وتعاظم قوة أنصار الله مثلتا موضع قلق كبيراً بالنسبة إلى إسرائيل يقول ايهود يعري محلل الشؤون العربية في القناة الثانية الإسرائيلية “على إسرائيل أن تكون أول القلقين من الأحداث في اليمن، وما نراه هو حركة تعد نسخة يمنية من حزب الله”. وعقدت الآمال على أن تؤدي الغارات السعودية إلى تقليص حجم القلق الإسرائيلي الآتي من ناحية اليمن، وهو ما جرى التعبير عنه على مستويات عدة، فإسرائيل التي حاولت جاهدة وضع كل ما يحصل في سياق الصراع مع إيران، ترى أن ما يحدث في اليمن يقوي النفوذ الإيراني, أما المصلحة الإسرائيلية من مجريات الأمور فهي واضحة، برأي “يديعوت أحرونوت”، لأن مسارات تهريب السلاح من إيران إلى غزة تمر عبر باب المندب وعبر اليمن، وبما أن السودان عضو في الائتلاف برئاسة السعودية، فإن التهديد الذي تواجهه إسرائيل من تهريب الأسلحة قد خفت وتيرته إلى القلق الأمني والعسكري الإسرائيلي ينضم القلق من سيطرة أنصار الله على باب المندب والخشية من تأثير ذلك على حركة السفن الإسرائيلية أثناء عبورها المضيق، يقول مئير ليتفاك الخبير في شؤون الشرق الأوسط “المشكلة الكبيرة هي سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب الذي يتمتع بأهمية استراتيجية واقتصادية” حتى الشعارات التي يرفعها الحوثيون مثلّث قلقاً بالنسبة إلى إسرائيل، يقول يعري: “يجب الانتباه إلى أن الحوثيين هم مثل حزب الله في لبنان، حيث يهتفون في تجمعاتهم الشعبية طيلة الوقت: الموت لإسرائيل”,

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.