Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

اليمن بين البطولة والغدر

كل مقاوم بقلمه ولسانه وبندقيته في أية منطقة على امتداد وطننا الاقليمي هو ذخيرة للامة, ومثار فخار الاحرار من ابناء الوطن الكبير, وإن استحال التعارف المباشر ما بين الاحرار بشكل مباشر, فقد حصل التعارف بالعناوين وجدانيا, بوحي وحدة المصير والهدف ووضوح الخطاب, ما يعد تطورا في مراحل الوعي, إذ ان الاعداء قد ادرجونا في القائمة السوداء منذ أمد بعيد… فقلوبنا مع المرابطين على جبهات تحرير العراق من شر الدواعش, كما هي مع المقاومين في سوريا والمقاومين في اليمن رفضاً لوصاية الاجانب والعملاء… لم تكن المسألة عاطفية ولا عصبية … ولكنها عقلية و وجدانية … فقد احتكم اولئك المقاومون الى منطق الحق في الدفاع عن أوطانهم وأمتهم, وقد جمعهم شعار “الموت لاميركا والموت لاسرائيل” يعني الموت لمشروع اميركا والهوان لعملائها في المنطقة… وستموت اسرائيل بموت المشروع الاميركي بلا أدنى شك…. فقد تميّز مقاومونا بالبطولة والشرف… وهذا ما شهدت به سوح الوغى… وما يتميّز به الاعداء هو الغدر وهذا ما شهدت به الايام, وما يتميّز به خطاب المقاومين هو الشفافية والوضوح فشعارهم دفاع مقدس عن الدين والمال والعرض, فيما يتميّز به مشروع الاعداء الكذب والدجل والنفاق والغدر … وشواهد ذلك مطبوعة على صفحات الاكشاك التي اكتظت بها اسواقنا الشعبية, كما لم تسلم من ذلك الشر والحقد المبيت المستشفيات والمدارس واماكن العبادة… حين يبدد سكونها انفجار السيارات الملغمة بالحقد والانتقام من الانسانية… فما حدث في اليمن مؤخرا من تفجيرات في صنعاء وعدن, راح ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى… هو نموذج من ذلك الغدر الاميركي – السعودي, لكسر ارادة اليمن الثائر وذهاب عبق انتصاراته, لكي يرغم الثوار على دخول بيت الطاعة السعودي…

وكم يبدو الربط واضحاً… ما بين الاشارة الاميركية الى السعودية لان تبذل ما في وسعها لاحتواء تطورات اليمن وبمعونة بقية الجوق الخليجي… وما بين دور تركيا في تصدير الآلاف من الدواعش الى اليمن وما بين الكرم الحاتمي السعودي, لاغراق مجاميع الارهاب هناك بالمال والسلاح, وما بين طابور خامس في شكل أحزاب محلية ذيلية تابعة لما وراء الحدود … ترقص على ايقاعات الطبل الاميركي, وتصرخ اقتلوني ومالكا…!.

ذات الصورة تتكرر في العراق ولبنان كما هي في اليمن الذي يقاوم ويقاوم ليكون سعيدا…. لكن ما هو الثابت والشاخص في ميادين الصراع هذه.. ان المقاومين هم الأقوى شكيمة… والأوفر حظاً بالنصر.

ناصر جبار سلمان

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.