أمريكا والأربعين حرامي

وصف الشاعر محمود درويش أمريكا, في احدى قصائده قائلا (أمريكا هي الطاعون والطاعون أمريكا), وبالفعل فان هذه الدولة الجائرة المتكبرة, تنافس الشيطان على شيطنته, حتى حازت لقب الشيطان الأكبر, وها هي اليوم تتفنن, لمنع فصائل المقاومة والحشد الشعبي, من تحقيق انتصار حاسم على عصابات داعش في تكريت, ومارست جميع أنواع الضغط على الحكومة, لترغمها على طلب تدخلها المباشر في هذه المعركة, التي كانت قاب قوسين أو أدنى من ان تحسم, وأذعنت الحكومة للأوامر الأمريكية, وتخاذلت أمام سطوتها وجبروتها, ومن الواضح أن أمريكا فوجئت وصدمت, بقدرة ابناء العراق الغيارى على هزيمة داعش, وبإمكاناتهم العالية التي استطاعوا بها فضح ادعاءاتهم, بعدم قدرة العراق على ذلك, والتي تذرعوا بها لتشكيل تحالفهم الدولي البائس, ووضعوا سقوفاً زمنية طويلة الأجل لهزيمتها, وإذا بهم أمام ثلة صغيرة مجاهدة, تقلب المعادلة وتفضح اكذوبتهم الكبرى داعش, ولذلك دخلت أمريكا ومن معها, في معركة تكريت لتحقيق هدفين, أحدهما إيقاف تقدم الفصائل المقاتلة نحو المدينة, لتتمكن من إنقاذ قيادات داعش البعثية, وبعدها تعمل على سرقة هذا الانتصار وتسويقه لصالحها, بعد أن أيقنت انه حاصل لا محالة, ولا نستغرب من هذه السياسة القذرة, وليس غريباً ان تمارس دور علي بابا, فهذا جزء من سلوكها اللاأخلاقي المعروف عنها, ولكن الطامة الكبرى في الأربعين حرامي, الذين يساعدونها على هذه السرقة, ومنهم حكومتنا التي وقفت موقفاً سلبياً, من أبناء المقاومة والمتطوعين, وآثرت إرضاء الحرامي الأمريكي على حسابهم, فجنرال الغفلة (العبادي), يرد على إعلانهم التوقف عن المشاركة في تحرير تكريت, اذا شاركت أمريكا بالعملية, قائلا: سنمضي بها بدونكم … الآن تمضي بها … بدونهم ؟!, وقد شارفوا على النصر النهائي…. بدونكم, أتعلم ما عقوبة السارق يا سيادة القائد العام للقوات الفضائية ؟.

السعودية .. المومس العمياء

مملكة السوء تشن حرباً على الحوثيين في اليمن, لانهم شيعة, وتشن حرباً ضروسا ضد سوريا منذ أربع سنوات, لانهم علويون ونصيريون وروافض شيعة, وتشن حرباً ضد حزب الله في لبنان منذ سنوات, على نفس الخلفية, وانفقت في هذه الحروب مليارات الدولارات, حتى أنعشت شركات صناعة السلاح الأمريكية, التي كانت مهددة بالإفلاس, فهي قائدة جميع الحروب ضد الشيعة في العالم, وبعد ذلك كله هل عرفتم من يحاربنا في العراق طيلة السنوات الماضية, وهل عرفتم من هي القاعدة وداعش وثوار العشائر, وعشرات التنظيمات المسلحة, التي رفعت راية الجهاد ضدنا لأننا شيعة, ومارست أبشع جرائم الإبادة الجماعية, وقادت مؤامرات سياسية منعت العراق من الاستقرار, وأدخلته في أتون حرب أهلية بين مكوناته, وهل بدا لكم الأمر واضحاً, أم ستبقى أدمغتكم مغلفة بأطنان من السمنت المقاوم للحقيقة, مملكة السوء هذه, أكبر دولة مشترية للسلاح, ولكنها لم تستخدمه إلا ضد المسلمين والعرب, لم ترمِ طلقة واحدة ضد الكيان الاسرائيلي, ولم تحرك ساكناً أمام جرائمه بحق العرب السنة, من أهل غزة وباقي مدن فلسطين المحتلة, تآمرت علينا وحرمت أطفالنا من الضحكة والسعادة, وحرمت شبابنا من فرص التقدم والاستقرار, الذي يفتح لهم آفاق العلم والعمل, أجيال من ابناء العراق, عانوا الويلات والمصائب طيلة العقود الماضية, بسبب مملكة السوء هذه, تلك المومس العمياء التي (يقودها) السمسار الأمريكي والإسرائيلي, نحو ممارسة الرذيلة, ها هي مرة أخرى ترفع رايتها الحمراء, على مشارف مضيق باب المندب, متوهمة انها قادرة على إركاع شعب اليمن العنيد, تدفعها عقدة الانتقام والثأر والحقد الأعمى, وبالنهاية لن تجني مملكة العهر والرذيلة غير الخيبة والخسران والرجم بالحجر.

قبيلة داعش

وأخيراً أدركت عشائر الانبار, حجم الجريمة التي ارتكبت بحق المحافظة ومواطنيها وحجم المؤامرة التي تبنّت تنفيذها مجموعة من قياداتها السياسية والعشائرية, والتي أوصلت مدنها الى ما وصلت اليه من دمار وخراب وتهجير, ولولا المجاهدين الشرفاء من أبناء الوسط والجنوب, لكان العراق في خبر كان, وهذا الإدراك وان كان متأخراً, إلا انه يثبت حقيقة ان العشائر السنية, بدأت تعمل في خط بعيد عن خط السياسيين, لكي تعيد صياغة دورها الحقيقي في المجتمع العراقي, ولكي تطهّر نفسها من رجس ما لحق بها, من أبنائها المنتمين الى الميليشيات التي قاتلت باسم داعش, فكان المؤتمر الذي عقد مؤخرا, بداية إرهاصات الانقلاب على الدواعش, بالبراءة ممن ينتمي اليهم, واخراجهم من العشائر, وإفرادهم بمجموعة أطلقوا عليها تسمية (قبيلة داعش), وهذه الخطوة على أهميتها, وضرورتها لاعادة اللحمة الوطنية, إلا انها ليست كما صرّح أحد المنظمين لهذا المؤتمر, ستجعل العشائر التي ينحدر منها مسلحو داعش, في حل من جرائمهم, فهذا الأمر أكبر من أن تقرره العشائر بمفردها, فمن يريد التملّص من المسؤولية, عليه أولا كشف أسماء أبناء قبيلة داعش, والجهات التي ترعاهم وتدعمهم, والأهم كشف العشائر التي مازالت تقدم الدعم لهم, أما خلاف ذلك فهو هروب من المسؤولية, لا يمكن ان تقبله العشائر التي وقع الحيف على أبنائها, وهم بهذا الاجراء كمن يقول لهذه العشائر بشيوخها وبيارغها ووجهائها… امسحوا ايدكم بالحايط !!.

محمد البغدادي

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.